الجمعة    20-10-2017م
غلاف العدد
العدد: 174 - شعبان 1434 هـ - يوليو 2013م
الأعداد السابقة
استطلاع
إلى أي مدى تتفق أن يكون برنامج نطاقات آلية قوية لتوطين الوظائف؟

  أتفق تماما
 لا أتفق
 لا اعلم

أساليب تدريب وتنمية الموارد البشرية (2-2)
تاريخ النشر : 07-07-2013 م
إن اشتمال استراتيجية التدريب والتنمية التي تضعها إدارة الموارد البشرية في الشركات والمنظمات على أساليب تدريبية، وتنموية متنوعة ومتعددة لتدريب وتنمية الموارد البشرية؛ يثري من دون شك هذه الاستراتيجية، ويضمن لها احتمالات نجاح وفعالية ذات مؤشرات مرتفعة..  فكما هو معلوم في كل المجالات العملية وغيرها أن التنوع في الوسائل يتيح الكثير من الفرص الحقيقية أمام المصممين والمعدين للخطط والبرامج للاختيار من بينها.. ومن ثم يتيح إمكانيات أكبر لتحقيق الأهداف المرجوة من وراء هذه الخطط وتلك البرامج.  ومن هذا المنطلق أو طبقًا لهذا المنطق أو تلك الحقيقة المعلومة أو المتعارف عليها.. فإن التنوع في الأساليب التدريبية والتنموية؛ يعطي القائمين على تصميم وإعداد استراتيجية التدريب والتنمية فرصة كبيرة للاستعانة بالمناسب والأصلح من هذه الأساليب التدريبية؛ والذي يحقق الأهداف المرجوة من وراء البرامج التدريبية والتنموية .. والتنوع يتيح أيضًا للقائمين على وضع الاستراتيجة إمكانية الاختيار من بين الوسائل التدريبية، فالأسلوب الذي لا يصلح لتوصيل الرسالة التدريبية للموارد البشرية ذات الصفات الخاصة لا يلغي البرنامج التدريبي؛ وذلك لوجود أسلوب آخر يتماشى ويناسب هذه الصفات الخاصة للموارد البشرية المراد تدريبها وتنميتها.. ومما لا شك فيه أن الخبرات الذاتية والقدرات الذهنية والكفاءة العملية المتوافرة في القائمين على تصميم وإعداد استراتيجة التدريب والتنمية للموارد البشرية، تلعب دورًا كبيرًا وحيويًا في نجاح عملية الاختيار بين الأساليب التدريبية والتنموية المتنوعة، ومن ثم تحقيق الأهداف المنشودة والطموحات المرجوة لهذه الاستراتيجية.
أساليب التدريب والتنمية المتعارف عليها
استكمالًا  لما طرح في الجزء (1-2) من أساليب تدريب وتنمية الموارد البشرية .. والتي عرضنا فيه الأسلوب الأول وهو  بإيجاز:
«الأسلوب الأول: أسلوب تدريب وتنمية الموارد البشرية في مكان العمل وأثناء الدوام الرسمي:
طبقًا لهذا الأسلوب المتبع والأكثر شيوعًا في تدريب وتنمية الموارد البشرية العاملة داخل المنظمة، يتم تدريب هذه العمالة في مكان عملها وأثناء دوامها الرسمي من خلال مدربين من داخل المنظمة يوجهون ويرشدون الموارد البشرية محل التدريب نحو آليات فنية ومهنية للتعامل مع أعمالهم ومهامهم الوظيفية؛ لضمان تحسين الأداء وجودة المخرجات التي يقدمونها في صورة سلعة أو خدمة ... إلخ ».
الأسلوب الثاني: أسلوب تدريب وتنمية الموارد البشرية في قاعات المحاضرات: 
طبقًا لهذا الأسلوب التدريبي، تتم العملية التدريبية للموارد البشرية العاملة في المنظمة أو الشركة؛ من خلال إلقاء محاضرات في قاعات مجهزة لهذا الغرض في الشركة أو المنظمة؛ يجمع فيها الموارد البشرية المراد تدريبها، ويقوم المدرب أو المدربون بإلقاء المحاضرات المعدة على الموارد البشرية طبقًا للبرنامج التدريبي المعد سلفًا لإمداد الموارد البشرية بمعلومات معينة حول الأعمال التي يزاولونها.. أو معلومات عن موضوع محدد ترى إدارة الموارد البشرية توصيله للموارد البشرية... إلخ.
ما هي عوامل نجاح المحاضرة التدريبية؟
لضمان نجاح المحاضرة .. يجب على المدرب (المحاضر) أو المدربين (المحاضرين) أن يضعوا هذه العوامل موضعًا مناسبًا أثناء إعداد المحاضرة، وأثناء إلقاء المحاضرة .. ومن أهم هذه العوامل:
• الإعداد المناسب للمحاضرة؛ إذ يجب أن تحتوي المحاضرة على المعلومات المطلوب توصيلها للموارد البشرية المتدربة، من دون حشو لا فائدة منه .. وأن يعدها المدرب ملتزمًا بالمقولة: «خير الكلام ما قل ودل».
• يراعي المدرب الفروق الفردية للمتدربين، فيستخدم أيسر الكلام وأشهره تداولًا لتوصيل المعلومات المراد توصيلها، ولا يشق على المتدربين باستخدام الكلمات الفصيحة التي قد لا يفهمها إلا القلة من المتدربين.. وفي ذلك تحقيق الهدف من التدريب.
• يستخدم المحاضر (المدرب) الوسائل الإيضاحية، والأمثلة التي تمس الواقع، وفي ذلك إعانة للمتدربين على فهم ما يلقى عليهم من معلومات، قد تكون صماء وتحتاج إلى هذه الوسائل وتلك الأمثلة لتصل إليهم، ويفهمونها.
• يستخدم المحاضر (المدرب) أسلوب الاستنتاج، أي يطرح سؤالًا يستنتج من خلال إجابات المتدربين عليه المعلومات المراد توصيلها بعد إضافة ما يلزم إليها.. وهذا الأسلوب يخلق نوعًا من الثقة في نفوس المتدربين، فضلًا على خلق جو آخر من الثقة ما بين المدرب والمتدربين، تفيد كثيرًا في الاستفادة من المعلومات المراد إيصالها للمتدربين، لأن حالة من القبول ستكون سائدة من قبلهم للمحاضر الملقي.. وفي هذا استفادة كبيرة تحقق الهدف المنشود من وراء البرنامج التدريبي.
• يستخدم المحاضر (المدرب) أسلوب الإثارة والتشويق أثناء عرض المعلومات، فهذا الأسلوب يجذب انتباه المتدربين، ويجعلهم أكثر استعدادًا لتقبل هذه المعلومات، ومن ثم الاستفادة منها.
• يجب على المدرب أن يخلق جوًا من الود بينه وبين المتدربين، وأن يكون ذو بال طويل في الاستماع إلى استفساراتهم، ولا يسخر من أي استفسار يطرح، ولا يسمح بذلك من مورد بشري متدرب تجاه مورد بشري متدرب آخر.. وأن ينصت للسائل، ويعيره كل اهتمامه، وأن يجيب على السؤال المطلوب مباشرة، من دون لف أو دوران، ويتأكد من وصول المعلومة للسائل كما أراد.
التدريب داخل المختبرات..
ما مدى الاستفادة منه؟
طبقًا لهذا الأسلوب التدريبي، يتم تجهيز مختبرات أو مراكز تدريب داخل الشركة أو المنظمة، أو يتم التعاقد مع مختبرات ومراكز تدريب خارجية إن كانت التكلفة المالية أقل، بشرط أن تكون هذه المختبرات أو تلك المراكز مجهزة بشكل مضاهٍ لأماكن العمل التي تعمل فيها الموارد البشرية محل التدريب، ويقوم المدرب بالشرح النظري والتطبيق العملي لبرنامج التدريب المعد، على أن يقوم كل متدرب بالتطبيق العملية ليكتشف من خلاله مدى الاستفادة من البرنامج التدريبي، ويقف المدرب على حقيقة هذه الاستفادة، مع الأخذ في الحسبان اكتشاف الأخطاء وتصحيحها حتى يطمئن المدرب بأن المتدرب قد أصبح متقنًا للأعمال التي تدرب عليها، والتي تماثل الأعمال التي يقوم بها في الشركة أو المنظمة .
أسلوب النموذج السلوكي..
وهذا الأسلوب تلجأ إليه استراتيجية تدريب وتنمية الموارد البشرية في حال الرغبة في تعديل سلوكيات سلبية لدى الموارد البشرية العاملة في المنظمة أو الشركة وإكسابها سلوكيات إيجابية بديلة .. إذ لا يخلو مجتمع من وجود سلوكيات سلبية في أفراده، والموارد البشرية في أي منظمة أو شركة لا تخلو من وجود سلوكيات سلبية؛ يجب على استراتيجية التدريب والتنمية معالجتها.. وتتم عملية المعالجة طبقًا لأسلوب النموذج السلوكي بطرق عديدة .. منها استخدام البرامج المصورة عن طريق الفيديو (الميديا)؛ وذلك بعرض مشاهد تمثيلية مصورة، يعرض من خلالها على الموارد البشرية المتدربة بعض السلوكيات السلبية في مجال التعامل مع الآخرين.. ثم بعد العرض يتم مناقشة هذه السلوكيات في إطار حوار مفتوح بين المدرب والمتدربين، والاستماع إلى آرائهم حول معالجة هذه السلوكيات السلبية والتخلص منها، وما هي الطرق والوسائل المعينة على ذلك .. وما هي السلوكيات الإيجابية التي يجب التحلي بها، واستبدال السلوكيات السلبية ..
أسلوب المصارحة..مناقشة وتعديل سلوك المواد البشرية
يقوم أسلوب المصارحة على محور أساسي، وهو مناقشة وتعديل سلوك الموارد البشرية العاملة في المنظمة أو الشركة .. وطبقًا لهذا الأسلوب تقوم إدارة الموارد البشرية – قسم التدريب والتنمية– بتنظيم لقاءات دورية بين الموارد البشرية محل التدريب (المتدربين) في قاعات خاصة، ولمدة زمنية محددة .. وتقوم بتخصيص موجه مشرف ومقيِّم .. يطلب هذا الموجه من المتدربين أن يناقش بعضهم سلوك بعض بكل صراحة وشفافية.. ويقوم الموجه بمنع حدوث أية مشاحنات بين المتدربين، وأيضًا يقوم بمتابعة المناقشات، وتسجيل ملاحظاته .. ويتضح من هذا الأسلوب عدم وجود مدرب، ولا مادة تدريبية .. إذ يعتمد على مبدأ المكاشفة والمصارحة بين المتدربين أنفسهم، في محاولة  تعديل كل منهم لسلوك سلبي لديه، وإحلال سلوك إيجابي مفيد محله ..
مزايا أسلوب المصارحة:
• يمكن المتدربين من فهم سلوك كل منهم للآخر.
يمكن إدارة الموارد البشرية – قسم التدريب والتنمية – من فهم سلوك المتدربين عندما يتعرضون لضغط نفسي ناتج عن مصارحة ومكاشفة كل منهم لسلوك سلبي يتوافر في كل فرد أو متدرب فيهم؛ وذلك من خلال ردود أفعال كل منهم.
إتاحة الفرصة لكل متدرب لتعديل السلوك السلبي المتأصل فيه أو المكتسب، عن طريق اكتساب النقيض الإيجابي له.. فالمصارحة القائمة على أن ليس هناك إنسان بدون عيوب تسهل من عملية تقبل النقد أو المكاشفة.
• يتيح أسلوب المصارحة للمتدرب اكتساب مهارة التعامل والتواصل مع الآخرين، فالمتدرب الذكي هو من يصارح زميله بسلوك سلبي فيه بكل رقي وأدب، وإبداء الحرص الظاهر على استئصال هذا السلوك السلبي حبًا لزميله.
• فهم المتدرب لذاته من خلال الآخرين .. فما من إنسان يرى حقيقة نفسه بشكل كامل، فالإنسان مرآة لأخيه.. وليس هناك من بشر يرى كل عيوبه.
عيوب أسلوب المصارحة:
• صعوبة تقييم نتائج الاستفادة من أسلوب المصارحة، إذ يصعب تقييم مدى استفادة المتدربين الحقيقية والتي يدل عليها تعديل سلوكهم أو عدمه، أو تعديله بنسبة ما.. فقد يتظاهر بعض المتدربين بقبول آراء زملائهم المتدربين ولكن في حقيقة الأمر تراهم غير مقتنعين بهذه الآراء، ويروا في أنفسهم أن هذه العيوب أو السلوكيات السلبية التي وسموا بها لا أساس لها في داخلهم.
•قد تكون هناك مشكلة في إقناع بعض المتدربين بأسلوب المصارحة والمكاشفة، لصعوبة تقبل ذلك لديهم نفسيًا .. فقد ينفعلون ويغضبون ويتشاكسون مع من يوجه لهم نقدًا من زملائهم .. ولا يستطيع الموجه من إعادة الهدوء إليهم، ولا يستطيع أيضًا إقناعهم بالتفاعل الإيجابي من أجل تعديل سلوك سلبي لديهم ؛ وأن ذلك في مصلحتهم، ومصلحة العمل.. مما يفسد اللقاء، وتتكبد الشركة أو المنظمة تكاليف مالية من دون عائد.
• قد يقتنع فريق من المتدربين أثناء اللقاء بكل ما يصارحون به من سلوكيات سلبية متوافرة لديهم.. ولكن عند عودتهم وممارستهم للعمل لا يظهر أثر لهذا الاقتناع الوقتي.. إذ إن الطبع يغلب التطبع في بعض أو في كثير من الأحيان حسب الظرف والحالة .
 
ماذا عن أسلوب التدريب والتنمية بالبرمجيات؟
وطبقًا لهذا الأسلوب التدريبي تتم عملية التدريب من دون مدرب، إذ تلجأ إدارة الموارد البشرية في المنظمة أو الشركة إلى إدارة تكنولوجيا المعلومات والبرمجة (IT) لعمل مادة تدريبية خاصة تتكون من مجموعات من الأسئلة، بحيث يكون لكل سؤال عدة إجابات يختار منها المتدرب الإجابة الصحيحة، وفي حال فشله في اختيار الإجابة الصحيحة يكون هناك إمكانية لعرض الإجابة الصحيحة، وعرض أسباب صحتها، وكذلك عرض أسباب عدم صحة الاختيارات الأخرى.. ويوفر هذا الأسلوب التدريبي للمتدرب العديد من المزايا .. أهمها:
اكتساب مهارة التفكير العميق.. إذ في الغالب تكون الإجابات الخاصة بكل سؤال متشابهة للحد الذي يحتار فيه المتدرب بين الإجابات .. مما يفرض عليه التفكير العميق حتى يتوصل إلى الإجابة الصحيحة أو الإجابة الأصح، وفي هذا تعويد للمتدرب على التفكير العميق أثناء القيام بعمله داخل المنظمة أو الشركة، والتفكير العميق يعود المتدرب على عدم التشتت والتركيز الشديد فيما يقوم بأدائه من أعمال.
ترسيخ المعلومات في ذهن المتدرب نتيجة لاستخدام أسلوب التفكير أكثر من مرة في كل إجابة مطروحة لاختيار الإجابة الصحيحة.
أسلوب التدريب والتنمية باستخدام الحاسب الآلي..
يعتمد أسلوب التدريب والتنمية باستخدام الحاسب الآلي على قيام المدرب بإعداد المادة التدريبية، وتخزينها على أجهزة الحاسب الآلي المعدة للمتدربين في قاعة التدريب، أو توزيع المادة التدريبية من خلال وسائل التخزين الخارجية على المتدربين.. ثم يقوم كل المتدربين بمتابعة شرح المدرب من خلال أجهزة الحاسب الآلي المسجل عليها المادة التدريبية، ويحتفظ المتدرب بنسخة من هذه المادة التدريبية لدراستها، والرجوع إليها عند الحاجة .. ويفيد هذا الأسلوب في حالة التعريفات النظرية، أي تكون المادة التدريبية نظرية أكثر منها في حالة المادة التدريبية العملية .. وإن كان ذلك لا ينفي استعمالها في الجانب العملي أيضًا من خلال البرمجيات الخاصة بذلك .. وغني عن البيان أن استخدام الحاسب الآلي في العملية التدريبية بدلًا من الشرح على السبورة، أو الشرح من خلال وسائل الميديا، هذا الاستخدام يوفر الكثير من الوقت والجهد والدقة في المتابعة، كذلك بقاء المادة التدريبية التي تدرب عليها المتدرب معه للدراسة والمراجعة مفيد جدًا من ناحية الاستفادة الفعلية من البرنامج التدريبي.. وفي هذا الأسلوب التدريبي يقوم المدرب بعرض المادة التدريبية من خلال الجداول والنص والرسومات البيانية وغيرها من الوسائل الإرشادية الكثيرة التي توفرها تقنية البرمجيات المستخدمة على الحاسب الآلي.
أسلوب المباريات الإدارية..
وطبقًا لأسلوب المباريات الإدارية لتدريب وتنمية قيادات الإدارة العليا في المنظمة أو الشركة أو المؤسسة، تقوم الهيئة المشرفة على التدريب والتنمية في إدارة الموارد البشرية.. بتقسيم المتدربين من قيادات الإدارة العليا إلى مجموعتين، كل مجموعة تمثل فرضًا إدارة لشركة ما .. وتعطي لأعضاء كل مجموعة معلومات شاملة عن ظروف عمل الشركة التي يمثلونها، لتقوم كل مجموعة بتوزيع الأعمال والاختصاصات والمهام بين أفرادها، وتقوم المجموعة بتحديد أهدافها والسياسات التي ستنتهجها في عملية اتخاذ القرارات التي تخص الشركة التي يمثلونها فرضًا.
وتتم المباراة بين الإدارتين أو المجموعتين على عدة جولات، إذ يقوم أعضاء كل مجموعة مستخدمين المعلومات المعطاة لهم سابقًا .. باتخاذ القرارات المناسبة التي يرونها، ومراجعة قراراتهم التي اتخذوها في الجولات السابقة، وتعديلها إذا رغبوا في ذلك .. وتقوم الهيئة المشرفة بحساب نتيجة كل قرار لكل مجموعة بناء على معايير موضوعة مسبقًا، ثم تخبر المجموعة المتدربة بالنتيجة.. وتعطى المجموعة المتدربة فرصة إعادة دراسة الموقف مرة ثانية واتخاذ قرارات جديدة إن رغبت في ذلك .. وتستمر المباراة في جولات متتابعة حتى تعلن النتيجة النهائية للمباراة التي تفوز فيها المجموعة التي حصلت على أعلى نقاط في كل جولة.. وتتم عملية التقييم النهائية، ويتم شرح الأخطاء لتفاديها عند الممارسة الحقيقية والفعلية داخل المنظمة أو الشركة .
 
أسلوب الإدارة المتعددة لتدريب وتنمية قيادات الإدارة الوسطى والتنفيذية
وطبقًا لهذا الأسلوب التدريبي، تتم مشاركة أعضاء الإدارة الوسطى، والإدارة التنفيذية للإدارة العليا في عملية التخطيط، والتشاور في إدارة بعض المهام والأعمال.. ومن خلال هذه المشاركة وذاك التشاور فيما بين الإدارة العليا والإدارة الوسطى والإدارة التنفيذية تتاح الفرصة الحقيقية للمستوى الأوسط والمستوى التنفيذي للاحتكاك المباشر والاستفادة من الإدارة العليا في كيفية الإدارة، وآلية اتخاذ القرارات.. وفي ذلك تدريب فعلي، وتنمية حقيقية لأعضاء الإدارة الوسطى والإدارة التنفيذية.. هذا من ناحية .. ومن ناحية أخرى تتيح هذه المشاركة للإدارة العليا الحكم الفعلي والواقعي على الكفاءات المتوافرة في الإدارة الوسطى والإدارة التنفيذية، ومن يستحق منها بالفعل الترقي والتقدم الوظيفي.. واستفادة المنظمة أو الشركة منها، واعتمادها عليه في أعمالها الحالية والمستقبلية.
 
أسلوب المهمات الفردية..الأداء بشكل منفرد
وطبقًا لهذا الأسلوب تتم العملية التدريبية عن طريق إسناد القائمين على عملية التدريب والتنمية لموظف أو عامل ما من الموارد البشرية العاملة في المنظمة أو الشركة.. عملاً ما أو مهمة ما أو القيام بأعمال وظيفة ما لمدة محددة، ويقوم بأداء ما يطلب منه بشكل منفرد وبحرية كاملة، ومن دون مساعدة من أحد زملائه .. ثم يتم تقييم أدائه لهذا العمل أو تلك المهمة، ومناقشته في الأسباب والوسائل التي اتبعها في أداء هذه المهمة أو العمل والاستماع لكل ما يسوقه ويطرحه، ثم بعد ذلك يتم تصحيح الأخطاء إن وجدت، وتدريبه على الأداء الصحيح الفعال، والذي سيتبعه في أداء أعماله أو مهامه الفعلية التي يقوم بها أو الأعمال والمهام الجديدة التي  سيكلف بها بناء على ما أبدى من كفاءة .. وهذا الأسلوب يقوم على استخراج كل ما لدى المورد البشري من خبرة ومهارة وكفاءة، إذ يعطي له القائمون على عملية التدريب والتنمية كامل الحرية في ذلك، ثم يتم جبر الكسر أو استكمال النقص أو معالجة الأخطاء والقضاء على مواطن الضعف التي تظهر من خلال الأداء التجريبي الذي يقوم به المورد البشري، وهذا الأسلوب التدريبي يبدو مقنعًا للمورد البشري، إذ يتيح له أولًا إخراج كل ما لديه، مما يجعله يتقبل الجديد الذي لم يعرفه سابقًا، أو يتقبل المهارة الأنسب لأداء العمل، وهذا التقبل والارتياح من دون شك يلعبان دورًا كبيرًا في رفع روحه المعنوية، مما يدفعه للاستفادة القصوى من برنامج التدريب الذي سيخضع له لرفع كفاءته أكثر، وتنمية وتطوير وتحسين أدائه في العمل.
 
التنقل المؤقت بين الوظائف لتدريب وتنمية الموارد البشرية
مما لا شك فيه في عصرنا الحالي أن الموظف أو العامل أو القيادي ؛ الذي يستطيع أن يتعامل مع أكثر من عمل أو مهمة غير عمله الأصلي داخل المنظمة أو الشركة، هذا الموظف أو العامل أو القيادي ستكون فرصته في الاحتفاظ بوظيفته أكثر من غيره .. فهو يتقن أكثر من عمل؛ مما يوفر على المنظمة أو الشركة أموالًا كانت ستنفقها في حال غياب موظف لأي سبب طارئ.. فإيجاد البديل الذي يستطيع أن يملأ فراغ الموظف الغائب أمر ضروري للغاية للمنظمة أو الشركة التي تعمل دائمًا على عدم تأثر العملية الإنتاجية الشاملة بحالات طارئة أو غير طارئة.. وهذا يعد من أهم مؤشرات النجاح للقيادات سواء العليا أو الوسطى أو التنفيذية .. وبناء على ذلك يلجأ القائمون على عملية التدريب والتنمية للموارد البشرية العاملة في المنظمة أو الشركة إلى الأسلوب التدريبي الذي يعتمد على التنقل المؤقت للموارد البشرية بين الوظائف والأعمال داخل المنظمة أو الشركة ..
وطبقًا لهذا الأسلوب يقوم القائمون بعملية التدريب والتنمية بتكليف الموارد البشرية العاملة في مستوى واحد بتبادل الوظائف لمدة محدودة، ويتم التدريب عليها وممارستها بشكل عملي إلى أن يكتسب المهارة العملية في مزاولتها، وفي خلال المدة الزمنية المحددة، ثم يقيم من خلال المتابعة المستمرة، ويتم شرح الأخطاء التي وقع فيها، وكذلك الأخطاء التي قد يقع فيها عند الممارسة الفعلية لمهام هذه الوظيفة أو الأعمال في حال كلف بالقيام بها لأي سبب كان.. وبذلك تضمن المنظمة أو الشركة وجود من يسد الفجوة، أو يملأ الفراغ، ويؤدي العمل على الوجه المنشود، من دون التعرض لأية خسائر مادية أو معنوية قد تتعرض لها المنظمة أو الشركة في حال لم تجد من يقوم بهذه الأعمال عند الحاجة لذلك.                                                                                                                              
المراجع :
 1- AshonD. Felstead, Humanresourcemanagement, London, 1995
2- AllenCowling, CholeMoiler, managinghumanresources, EdwardArnold, London, 1992.
3- Burgoyne.J. PeferM. andBoydellt., TowardsTheLearning, McGraw- Hill, MaiddenHead, 1994.
4- McGoldrichJ. stewartJ. HumanResourceDevelopmentPitmanPublishing, London, 1996.
5- دراسات للباحث عن حاجات المنظمات والشركات للتدريب وبناء الاستراتيجيات.
  • print
  • email
  • comment
إرسال الموضوع إلى صديق
اسمك: بريدك:
اسم صديقك: بريد صديقك: