الخميس    29-06-2017م
غلاف العدد
العدد: 177 - ذو الحجة 1434هـ-اكتوبر2013م
الأعداد السابقة
استطلاع
إلى أي مدى تتفق أن يكون برنامج نطاقات آلية قوية لتوطين الوظائف؟

  أتفق تماما
 لا أتفق
 لا اعلم

«التدريب والتقنية» .. تتوقف! !
تاريخ النشر : 10-12-2013 م
بصدور هذا العدد تُكمل مجلة «التدريب والتقنية» عامها الخامس عشر، ومع هذا العدد أيضًا تتوقف المجلة في خطوة أراد منها «معالي المشرف العام» إعادة التقييم والمراجعة وتحديد الرؤية المستقبلية، ومن المهم الإشارة إلى أن المجلة طوال فترة صدورها لم تتوقف أو تحتجب لأي سبب، بل ظلت محافظة على خطها العام ورؤيتها الإعلامية الجادة وطريقتها في عرض وطرح الموضوعات المندرجة في نطاق اهتمامها واختصاصها. وقد اختطت المجلة لنفسها منذ بداية صدورها خطًا إعلاميًا واضحًا يقوم على تطبيق معايير الإعلام المتخصص الجاد والرصين، إذ اختارت منذ البداية الانحياز إلى التخصص وليس إلى الجهة التي تتولى إصدارها، بمعنى أنها لم تكن أداة أو  وسيلة للحديث عن برامج وخطط الجهة التي تنشرها وهي «المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني»، وإنما حافظت على موضوعيتها في طرح ومناقشة الموضوعات المندرجة في اهتمامها وتخصصها وهو موضوع الموارد البشرية بشكل عام وقضايا التدريب التقني والمهني على وجه الخصوص، وهذا لا يعني أن المجلة لم تنشر شيئًا عن برامج المؤسسة طوال هذه الفترة، وإنما المقصود أنها لم تكن أداة لإسباغ المديح والثناء على برامج المؤسسة وخططها ومسؤوليها، وإنما التزمت الحيادية في الطرح وعدم المبالغة في عرض برامج المؤسسة أو الحديث عنها.
إن الإعلام المتخصص سيظل أحد الأوعية الإعلامية الهامة والمؤثرة أيًا كانت الوسيلة التي يُقدم من خلالها سواء كانت مادة مطبوعة أو مادة مقروءة في فضاء الإعلام الإلكتروني أو قناة مرئية، فالمحتوى الإعلامي هو الذي يميز الإعلام المتخصص عن غيره، وهو محتوى أقرب إلى الجانب العلمي منه إلى المجال الإعلامي. ومن نافل القول التنويه إلى أن الإعلام المتخصص يرتبط بشكل أو بآخر بمستوى ودرجة الوعي والتحضر، بمعنى أن هذا النوع من الإعلام لا ينمو  ولا يزدهر إلا في البيئات الصحية حضاريًا، وهذا ما يجعل هذا النوع من الإعلام ضعيفًا وهامشيًا في العالم العربي، فهذا الإعلام هو إعلام فئوي بمعنى أنه موجه إلى فئة المتخصصين والمهتمين في حقل من الحقول أو المجالات. والملاحظ أن المملكة نجحت في العقود الأخيرة ونتيجة التطور المؤسسي في القطاعات المختلفة وزيادة الصرف على المشروعات المعرفية في قيادة هذا النوع من الإعلام في الوطن العربي وذلك من خلال إصدار حزمة من المجلات المتخصصة في مجالات مختلفة. ومع التسليم بتفاوت هذه المجلات وتباين جودتها، إلا أنها شكلت إضافة معرفية هامة في المكتبة العربية ، وأصبحت ساحة للمتخصصين والمهتمين في العالم العربي للكتابة وإثراء الحقول المعرفية المختلفة بالجديد والمتميز. ولم تكن مجلة «التدريب والتقنية» بعيدة عن هذا الواقع، فقد نجحت في أن تكون منبرًا للمتخصصين في تنمية الموارد البشرية والتدريب التقني، ليس في المملكة فحسب، وإنما على امتداد وطننا العربي الكبير، وقد نشرت المجلة في أعدادها المختلفة مقالات ومشاركات متنوعة لنخبة من المتخصصين والمهتمين في العديد من الأقطار العربية، كما طرحت موضوعات تتعلق بقضايا الموارد البشرية والبطالة والتعليم والتدريب في العالم العربي. كما أن المجلة مدت جسور التواصل مع الهيئات والمؤسسات المعنية بتنمية الموارد البشرية، ومنها منظمة العمل العربي ، والمنظمة العربية للتنمية الإدارية، إلى جانب العديد من المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية المهتمة بتطوير وتنمية الموارد البشرية.
ولأن وراء مسيرة المجلة وأعدادها التي وصلت مع هذا العدد إلى الرقم (177) أسماء شاركت في صناعة النجاح الذي أصابته المجلة واستمراره ورعايته، فإن المقام يقتضي الإشادة بالدور المؤثر الذي قدمه محافظ المؤسسة السابق محمد الضلعان «رحمه الله»، إذ صدرت المجلة أثناء رئاسته للمؤسسة، فحظيت منه بالكثير من الدعم والاهتمام والمساندة المعنوية والمادية،  كما حظيت بالاهتمام والدعم ذاته من محافظ المؤسسة الحالي المشرف العام على المجلة د.علي الغفيص الذي شارك في تأسيسها واستمر داعمًا لها طوال الفترة الماضية، مؤكدًا على أهمية المضي في مسارها بوصفها مجلة علمية محايدة، تستهدف خدمة قطاع التدريب التقني والمهني. كما أقدر الدور الذي شارك به كُتاب المجلة المنتظمون الذين أثروا المجلة بمقالاتهم وكتاباتهم الرصينة والعلمية، وكذلك الزملاء في هيئة التحرير والإخراج الفني والتوزيع. ولا يمكن تجاوز الجهد الذي قدمه الشريك الرئيسي للمؤسسة في هذا الإصدار وهي «شركة روناء للإعلام المتخصص»، إذ عملت من خلال خبرتها الإعلامية المتراكمة في تعزيز مكانة المجلة وموقعها في قائمة الإصدارات الإعلامية المتميزة.  
إنني أكتب هذا المقال وكلي ثقة بأن توقف المجلة لن يطول، وأنه سيكون فرصة للتقييم والمراجعة ومعالجة مواطن الضعف والقصور سواء في المحتوى التحريري أو الإخراج الفني أو دائرة التوزيع والانتشار.. وأن المجلة ستعود برؤية جديدة وحلة مغايرة ومحتوى أكثر عمقًا ورصانة، مُكملة دورها في خدمة القطاع المعني بأغلى ثروة تمتلكها الأمم، وهي الثروة البشرية، وهل هناك أثمن وأغلى من «الإنسان »!!.
  • print
  • email
  • comment
إرسال الموضوع إلى صديق
اسمك: بريدك:
اسم صديقك: بريد صديقك: