السبت    16-12-2017م
غلاف العدد
العدد: 157 - ربيع الأول 1433هـ/فبراير2012م
الأعداد السابقة
استطلاع
إلى أي مدى تتفق أن يكون برنامج نطاقات آلية قوية لتوطين الوظائف؟

  أتفق تماما
 لا أتفق
 لا اعلم

مستويات القيادة الخمسة
تاريخ النشر : 06-02-2012 م
في دراسة استمرت خمس سنوات بواسطة جيم كولنز وفريق بحثه حددت أهمية قصوى فيما سماه كولنز مستويات القيادة الخمسة  في تحويل الشركات من مجرد شركات جيدة إلى شركات عظيمة ومتميزة. وكما وصفها في كتابه GoodtoGreatلماذا تقفز بعض الشركات وأخرى تتخلف؟  مستويات القيادة الخمسة  يعود إلى المستوى العالي للهيئة العليا وقدرات المدراء. ويمكن لنا إجمال هذه المستويات كالتالي:
المستوى الأول: أفراد مؤهلون تأهيلا عاليا  ويشمل فردا مساهما ومشاركا ومنتجا ، يعرض ويقدم  مواهبه، معارفه، ومهاراته، مع عادات عمل حسنة كفرد وموظف.
المستوى الثاني: عضو فريق مساهم في إنجاز أهداف الفريق، والعمل بفاعلية مع المجموعات الأخرى.
المستوى الثالث: المدير الكفء: يضع الخطط وينظم ويؤثر على الناس بفاعلية  لمواصلة وتحقيق الأهداف.
المستوى الرابع: إدارة تنفيذية مؤثرة تبني مسؤولية والتزاما واسعا ومتينا لتوضيح وفرض رؤيا، مع تحفيز وتشجيع العاملين لأداء عال.
المستوى الخامس: قائد يسعى في بناء منظمة عظيمة من خلال دمج تواضع شخصي مع قرار وتصميم مهني.
المفتاح الرئيسي في مستويات القيادة الخمسة  هو افتقاد الأنا أو الذات أو بصريح العبارة الفردية المقيتة، وهذا الإنكار للذات والمقرون بحلول رهيبة لعمل الأفضل من أجل المنشأة، في مقابل وجهة نظر القادة العظام الأوسع من الشخصية الحية بذاتية قوية وطموحات كبيرة.  قائد المستوى الخامس في الغالب يبدو خجولا وبسيطا ومتواضعا، مع تقبلهم لكامل المسئولية في الأخطاء، النتائج الضعيفة، أو الإخفاق. مستويات القيادة الخمسة  يعطي رصيدا لنجاحات الآخرين، على سبيل المثال داروين سميث عندما رقي لرئاسة مجلس إدارة كمبيرلي كلارك حيث تساءل سميث ما إذا أعضاء المجلس رشحوه لأنه لا يعتقد أنه يملك مؤهلات الرئيس المطلوبة.
الحقيقة أن داروين سميث الذي قاد شركة كمبيرلي كلارك من 1971 إلى 1991 مثال تقليدي للقيادة في أسلوب المستوى الخامس للقادة. القليل ممن سمع به وهذا بالضبط ما يريده لقد كان خجولاً وأخرق وغير لبق في الأوضاع الاجتماعية ويرتدي لبس الفلاحين ولم نشاهده في مجلة فورتشن أو صحيفة الوول ستريت  في مقال مثير، علاوة على ذلك بعيد عن الاعتدال أو أن يكون حليمًا، واضح عليه الإصرار والنضال من أجل إحياء وتنشيط كمبيرلي كلارك  التي مرت بإخفاقات كبيرة لسنوات طويلة. المتأمل في مظهره وتصرفاته كعلامة لكونه أخرق وأهبل في الحال يتعلم شيئا مختلفا. لقد قام ببيع مصانع الورق الصقيل المطلي واتجه إلى المنتجات الاستهلاكية كـكلينكس وحفائظ هقيز. ولعشرين سنة كرئيس مجلس الإدارة تحولت الشركة الى المنتجات الاستهلاكية من الورق لتتصدر المشهد في هذا المجال عالميًا على منافسيها بروكتر وقامبل و سكوت للورق. عندما سئل عن أدائه الاستثنائي بعد تقاعده قال: لم أتوقف إطلاقا في أن أصبح كفئًا لتلك الوظيفة.
وهذا النمط القيادي الذي يقلل من الطموح الشخصي مقابل تنمية وتطوير الآخرين هو الدمغة والصفة الرسمية لما يسمى بـ InteractiveLeadershipالقيادة التفاعلية التي وجدت ساندة بين القادة من النساء. والأبحاث تشير إلى أسلوب المرأة القيادي النموذجي المختلف عن معظم أساليب الرجال خصوصًا المنشآت الحديثة. والدراسة تشير إلى تحقيق المرأة القائدة  قدرات ودرجات أعلى من الرجل مثل تحفيز الآخرين، تعزيز التواصل، والاستماع.  القيادة التفاعلية أسلوب يتسم بقيممثل التعاون، بناء العلاقات والعناية وهي عملية تنطلق من العلاقات الإيجابية لا من قوة المنصب والسلطة الرسمية. وهذه الخصائص المصاحبة للقيادة التفاعلية تنبثق كصفات قيمة للرجال والنساء في ساحات العمل  اليوم والقيم المصاحبة لهذا اللون من القيادة يشمل التواضع الشخصي وبناء العلاقات والعناية بالآخرين.
ماذا يحدث في عالمنا العربي والمحلي من سلوك بعض القادة على جميع المستويات من بطر الحق أي رده، وغمط الناس أي احتقارهم وازدراءهم  والاستعلاء عليهم لدرجة الذهول. أين التواضع للحق والخلق؟ هذا الكبر دلالة واضحة على شخصيات مريضة لا تستحق قيادة تلك الإدارات والمؤسسات. والطامة الكبرى والرزية العظمى ما يحدث من ممارسات لا تتسم بأي شكل من اللباقة والكياسة وتفتقد لأبسط المبادئ الإدارية والأخلاقية في أوساط بعض القيادات النسائية لدينا وخصوصا في غياب الرقابة الخارجية بسبب الخصوصية التي تحولت معها تلك الإدارات إلى شبه ثكنات عسكرية يصعب الوصول إليهن. ومع بالغ الأسف يحملن أعلى المؤهلات ومن جامعات خارجية أحيانًا أي أنها رأت وعاشت تلك القيم السائدة في تلك المجتمعات.  وما تسمعه من اضطهاد إداري وأكاديمي على مستوى الرجال والنساء وممارسات فجة واستعلاء واستخفاف بالأتباع والمستفيدين مع تدني الإنتاجية تدرك مدى الهوة السحيقة  التي تردت الأمة إليها.

  • print
  • email
  • comment
إرسال الموضوع إلى صديق
اسمك: بريدك:
اسم صديقك: بريد صديقك:
تعليقات القراء
1- نجم
مقال يستحق القراءة
أضف تعليقك:
الاسم:
الإيميل:
التعليق