السبت    24-10-2020م
غلاف العدد
العدد: 160 - جمادى الآخرة 1433هـ / مايو 2012م
الأعداد السابقة
استطلاع
إلى أي مدى تتفق أن يكون برنامج نطاقات آلية قوية لتوطين الوظائف؟

  أتفق تماما
 لا أتفق
 لا اعلم

المدارس الذكية...تعليم مبني على العقل
تاريخ النشر : 25-04-2012 م
عالم جديد ذلك الذي يحيط بنا الآن من كل اتجاه، يدفعنا لمزيد من التعلم.لا نستطيع الهروب منه أو الابتعاد عنه، فكل مبررات أو تبريرات الاستغناء عنه مرفوضة، وعواقبها أيضًا وخيمة لا يمكننا الآن أن نتعلم بكفاءة بعيدًا عن التكنولوجيا الحديثة بكل منافعها وفوائدها الجديدة وبكل الآثار المترتبة على تقدمها المتسارع المذهل؛ لذلك فإن الخطوة الإيجابية التي تأخذها المؤسسات التعليمية بتوظيف هذه المستحدثات والاستفادة منها في عمليتي التعليم والتعلم تعد بمثابة نقطة تحول بالاتجاه الصحيح نحو بناء مستقبل مزدهر للمتخرجين من هذه المؤسسات، ولقد راهن «بيل جيتس» على أن القرن الذي نعيشه الآن هو قرن التعلم بعدما وفرت التكنولوجيا كل آليات نقل المعرفة ووفرت كذلك كثيرًا من الوقت الذي يمضيه الفرد بحثًا عن المعلومات والمعارف المختلفة، فالمستحدثات التكنولوجية تعتمد بصورة أساسية على ثلاث ركائز هي:
أ- ذاتية التعلم:
يحصل المتعلم على ما يريد من علم ومعرفة ويتعلم بالطريقة الملائمة له، وله دور تفاعلي رئيسي وشريك أساسي في عملية التعليم وليس فقط متلقيًا أو تابعًا كما يحدث في الأنظمة التقليدية للتعليم.فطبيعية العلاقة بين الطرفين أصبحت عن بعد يؤدى كل طرف فيها دورًا له الأهمية والاعتبار نفسه في نجاح العملية التعليمية.
ب- حرية الاختيار:
تتيح المستحدثات التكنولوجية بدائل متنوعة أمام المعلم والمتعلم، لإتمام العملية التعليمية وتحقيق هدفها النهائى، فهي تتيح قدرًا مهمًا من حرية الاختيار ما بين أن يعمل كل منهما بمفرده أو أن يعملا معًا وفي الوقت نفسه بصورة تفاعلية.
جـ- تنوع الأساليب:
تتيح المستحدثات التكنولوجية القائمة على تصميم الشبكات، والمواقع التعليمية، والتعليم الافتراضي أن يستخدم المعلم العديد من أساليب العرض، والتقديم بما يمكنه من تنشيط حواسه، وعدم الاعتماد على حاسة واحدة.
 
المدارس الإلكترونية أصبحت واقعًا..
كان لظهور المستحدثات المتنوعة أثر كبير في تدفق المعلومات في شتى مجالات الحياة عامة، ومجال التعليم خاصة، فقبل عشر سنوات تقريبًا كانت معلومات الطالب محدودة بسبب ضيق مصادرها، أما الآن فمعلومات الطفل في سن السابعة قد تزيد عن معلومات المتعلم في سن العشرين منذ خمس عشرة سنة، لأن متعلم اليوم لديه مصادر متعددة للمعلومات يحصل منها على كم هائل من المعلومات سواء أكانت بطريقة منظمة أم بطريقة غير منظمة؛ ولأن المدرسة الإلكترونية أو الذكية أحد المستحدثات التكنولوجية تتميز بهذه الخاصية، وهي فيض من المعلومات، فإنها تساعد على الارتقاء بالكم المعرفي للطلاب، فإذا قدمنا للمتعلم معلومات أقل من خزينته المعرفية، فسوف يزدري من هذا الكم القليل الذى لا يحقق طموحاته؛ ولذلك فإن موضوع تقيد الفرد بالمدرسة الابتدائية بسن القبول المتعارف عليه وهو سن ست سنوات أمر يحتاج إلى إعادة النظر، وعلى ذلك فالمدرسة الإلكترونية أصبحت الآن واقعًا ومطلبًا لابد من الاهتمام به بصورة أكثر إيجابية.
 
ماهية المدرسة الذكية SmartSchool
تسمية المدرسة الذكية SmartSchoolجاء من كلمة Smartوهي عبارة عن مجموعة من الاختصارات هي:
- محددة Specific.
- يمكن قياسها Measurable.
- ممكنة التحقيق Achievable.
- واقعية Realistic.
- ترتيب زمنى معين Timed.
وهذا يعني أن هذه المدارس نوعية خاصة ولها مواصفات معينة وهذا ما يعنيه لفظ Specific«محددة» أي محددة في كل شيء، محددة الأهداف، محددة النوعية (نوعية خاصة من المدارس وليس كل مدرسة بها عدد من الأجهزة التكنولوجية يمكن أن يطلق عليها مدرسة ذكية، محددة في فلسفتها تجاه المتعلمين، والمجتمع المحيط بها، وأولياء الأمور، والخدمات البيئية التي تقدمها للمجتمع المحيط بها).
والمدرسة الذكية تكون قابلة للقياس وهذا ما يعنيه مصطلح Measurableوتعنى قياس الأهداف التي تم إنجازها بالفعل على مختلف أنواعها، وكذلك قياس مدى فعالية استخدام المعلم للوسائل التعليمية في تحقيق الأهداف التي استخدمت من أجلها، وهي توصيل جيد يساعد المتعلم على الفهم السريع للمعرفة، وتنمية الإبداع لديه، ويساعد المعلم على توفير الوقت والجهد ومتابعة الجديد في مجال تخصصه.
وكذلك يمكن قياس استخدام التكنولوجيا من قبل الإدارة من حيث تسجيل غياب وحضور المتعلمين على أجهزة الحاسب الآلي، وإرسال بيانات عن أحوال المتعلمين لأولياء أمورهم من خلال البريد الإلكتروني، ومتابعة أبنائهم وتبادل الرسائل بين المدرسة وأولياء الأمور.
والمدرسة الذكية يمكنها أن تقدم خدمات متعددة، وتكون قابلة للإنجاز Achievable، منها إنجازات لصالح التلاميذ، والعملية التعليمية ومحاولة تنمية شخصيتهم من خلال الأسلوب الفكري المتطور الذى تدار من خلاله العملية التعليمية، الذى من شأنه أن يحقق تنمية شاملة في شخصيات التلاميذ، ويعد هذا الهدف الرئيس لعملية التربية، كما أن المدرسة الذكية يمكنها أن تقدم خدمات للمجتمع المحيط بالمدرسة حسب احتياجاته وإمكاناته.
وكذلك تعد المدرسة الذكية مدرسة واقعية Realisticأو عملية بمعنى أن تكون قابلة للتطبيق على المستوى الواقع الفعلي، وبشكل عملي ومحدد سواء على المستوى الأداء التدريسي أم على مستوى خدمة المجتمع والبيئة المحيطة بالمدرسة. وتستطيع المدرسة الذكية أن تنفذ مراحلها في ترتيب زمني محدد Timedأي أن لها مراحل متتابعة يتم من خلالها تحقيق الأهداف المختلفة لهذه النوعية من المدارس.
وإذا تم تجميع الحروف الأولى للاختصارات السابقة تكونت كلمة SMARTوهذا يعني أن هذه النوعية من المدارس يحمل مواصفات معينة يجب توافرها فيها. فالهدف الأساسي لهذه المدارس تطوير التعليم من أجل إيجاد مجتمع متكامل ومتجانس من الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين والمدرسة وكذلك بين المدارس بعضها البعض ارتكازًا على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتحديث العملية التعليمية ووسائل الشرح ومن ثم تخريج أجيال أكثر مهارة واحترافية. ويعتمد مفهوم المدرسة الذكية على القطاع الخاص في تقديم الأجهزة، والمعدات، والوسائط المتعددة المعززة بالحاسب الآلي والدعم الفني لخدمة المدارس والمنشآت التعليمية المختلفة.
وتعد المدرسة الذكية أو الإلكترونية مدرسة في الفضاء الإلكتروني ترتكز على أسس علمية سليمة في مجال العملية التعليمية، ويكثر فيها التفاعل الإيجابي المباشر أو غير المباشر بين المعلم والمتعلم. ففيها يتم إرسال الدروس التعليمية إلى مسافات بعيدة، حيث يجتمع المتعلمون في مكان واحد أو أماكن متفرقة حول الدرس والمعلم، ومن خلال الوسائل التعليمية المتنوعة والمؤتمرات المرئية يستمتع المتعلمون بعملية التعلم، وتتسم المدرسة الإلكترونية بالتفاعلية بين المعلم والمتعلم من خلال المناقشة الآنية والحوار المباشر؛ لذلك فالتعلم التفاعلي هو السائد في المدرسة الإلكترونية.ومن الممكن أن تتم هذه الأنشطة المتنوعة من خلال الدمج بين الصوت، والصورة، والمؤثرات اللونية، والحركية المتنوعة داخل قاعات تدريسية مجهزة بأجهزة حاسب آلى تستخدم لهذا الغرض.
مما سبق يمكن تعريف المدرسة الإلكترونية بأنها تلك المدارس التي تقوم على فكرة إيجاد موقع تعليمي إلكتروني مرتبط بشبكة الإنترنت تبنى فيها المعلومات على شكل مقررات إلكترونية تحقق اتصالًا تزامنيًا أو غير تزامني دون أي اعتبارات مكانية أو زمانية بين المتعلمين والعناصر المكونة لتلك المقررات، كما أنها تستخدم نظام الحماية ووسائل الرقابة إعطاء صلاحيات مختلفة للدخول إليها وتحليل استخداماتها وقياس فعاليتها.
 ويطلق البعض على المدرسة الذكية المدرسة الإلكترونية أو المدرسة الافتراضية أو المدرسة التخيلية أو مدرسة الخط المباشر أو المدرسة الاعتبارية، كما يستخدم البعض أحيانًا مصطلح المدرسة الرقمية وأكثرها شيوعًا المدرسة الإلكترونية.
 
العلاقة بين المدرسة الذكية، والمدرسة التقليدية..
تتخذ العلاقة بين المدرسة الإلكترونية، والمدرسة التقليدية ثلاثة أشكال هي:
أ- الشكل الأول:
وفيه تكون أهداف المدرسة الإلكترونية وبرامجها غير تلك الأهداف والبرامج التي تحققها المدرسة التقليدية؛ وبذلك تصبح المدرسة الإلكترونية نظامًا مستقلًا بذاته وموازيا لنظام المدرسة التقليدية ولكن منهم أهدافه المستقلة.
ب- الشكل الثاني:
ويطلق عليه الشكل البديل، وفي هذا الشكل تحل المدرسة الإلكترونية محل المدرسة التقليدية وتكون هي النظام التعليمي السائد الذي يحقق أهداف المدرسة التقليدية نفسها.
جـ- الشكل الثالث:
ويطلق عليه الشكل المدعم أو المكمل للمدرسة التقليدية، حيث تشكل المدرسة الإلكترونية قيمة مضافة وداعمة للمدرسة التقليدية وتعمل على حل المشكلات مثل: ازدحام الفصول، والاعتماد على الإلقاء الجماعي، وذلك بإتاحة الفرص للتعلم الذاتى والفردي في المدرسة الإلكترونية، بالإضافة إلى حل مشكلة الدروس الخصوصية من خلال إتاحة شكل جديد وفعال يفرض نفسه على الدروس الخصوصية ويقضى عليها، ويعد هذا الشكل من الأشكال المناسبة لغالبية المجتمعات.
وفي المدرسة الذكية كل الطلاب لديهم القدرة على التحصيل العالي، وليس الطلاب سريعي التعلم والجيدين فقط، ووفقًا لنظرية الذكاء والإبداع فهو ملك للجميع.أما في المدرسة التقليدية فإن القليل فقط القليل من الطلاب الأذكياء يكون تحصيلهم عاليًا. ليس متوقعًا من كل طالب في المدرسة الذكية أن يفهم كل شيء من أول مرة، وذلك تبعًا للفروق الفردية بين المتعلمين، والذكاءات المتعددة.
أما في المدرسة التقليدية؛ فالسرعة مهمة والأسرع هو الأفضل أو الذكى. في المدرسة الذكية التعليم المستمر هو المحدد الأساسي في النجاح. أما في المدرسة التقليدية؛ فالذكاء الفطري هو المحدد الأساسي للنجاح. ويمكن توضيح الفروق الرئيسة بين المدرسة الذكية، والمدرسة التقليدية في الجدول التالي:

البند
المدرسة الذكية المدرسة التقليدية
1- الأخطاء تساعد على التعلم، وفي الوقت ذاته تكشف لنا عن نقاط الضعف لدى المتعلم، لتبحث المدرسة عن وسائل معالجة لهذا الضعف، واكتشاف نواحي الإبداع لديه. تعد الأخطاء علامة الضعف عند الطلاب.
2- طبيعة العمل يعمل المتعلمون الجيدون في المدرسة الذكية بشكل جماعي، ويساعد بعضهم البعض، وذلك من خلال التعلم التعاوني. التنافس أساس لزيادة تحصيل المتعلمين
3- عملية التدريس عملية تأملية نقدية، يفكر فيها المعلم في قناعاته التربوية، وأساليب وطرائق تدريسية ويتفحصها في ضوء خبراته في الواقع العملي ليرى هل هي بالفعل ما يجب أن ينفذه، وهل هي حقًا تتناسب مع ما يريد أن يحققه من أهداف؟وما السبل لتطويع تلك الطرق وربما تغييرها بالطريقة التي تناسب مع واقع المواقف التعليمية التي يعيشها في الحجرة الدراسية. عملية آلية تقليدية يقوم فيها المعلم باتباع خطوات محددة من قبل خبراء أعلى منه.
 
ما هي مزايا المدرسة الذكية(الإلكترونية)؟
من أهم مزايا المدرسة الإلكترونية أو الذكية التالي:
1- تقديم وسائل تعليم أفضل وطرق تدريس أكثر تقدمًا.
2- تطوير مهارات المتعلمين وفكرهم من خلال البحث عن المعلومات باستخدام تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات والإنترنت في أي مجال تعليمي.
3- إمكانية تقديم دراسات وأنشطة جديدة مثل:تصميم مواقع الإنترنت، والجرافيك، والبرمجة، وذلك بالنسبة لكافة مستويات التعليم، الذي يمكن أن يمثل أهم مصدر داخل المؤسسة التعليمية.
4- إمكانية اتصال أولياء الأمور بالمعلمين والحصول على التقارير، والدرجات، والتقديرات، وكذلك الشهادات، وذلك من خلال الإنترنت أو من خلال أجهزة الحاسب الآلي في المدرسة المخصصة لهذا الغرض.
5- تطوير فكر المعلم ومهاراته وكذلك أساليب الشرح لجعل الدروس أكثر فاعلية وإثارة لملكات الفهم والإبداع لدى المتعلمين.
6- إقامة اتصال دائم بين المدارس وبعضها البعض لتبادل المعلومات والأبحاث ودعم روح المنافسة العلمية والثقافية لدى المتعلمين، كما يمكن إقامة مسابقات علمية وثقافية باستخدام شبكة الإنترنت مما يدعم سهول تدفق المعلومات بين كافة أطراف العملية التعليمية وتحسين الاتصال ودعم التفاعل فيما بينهم.
7- الاتصال الدائم والمستمر بالعالم الخارجي من خلال توافر شبكة الإنترنت بالمدارس مما يتيح سهولة وسرعة الاطلاع واستقطاب المعلومات والأبحاث والأخبار الجديدة المتاحة، فضلًا عن كفاءة الاستخدام الأمثل في خدمة العملية التعليمية والتربوية.
 
ماذا عن عناصر المدرسة الذكية؟
توجد أربعة عناصر رئيسة للمدرسة الإلكترونية أو الذكية هى:
أ- المتعلم:
وهو الذى تدور حوله عملية التعليم وإكسابه المعلومات وإذا لم يكن مهيئًا للعملية التعليمية فلماذا نقوم بعملية التعليم إذًا؟
ب- المادة التعليمية:
وهى المعلومات التي سوف يزود بها المتعلم، والتقنيات الحديثة التي تنقل هذه المعلومات للمتعلم، فالمتعلم قد استغنى اليوم عن السبورة العادية وغيرها من الوسائل التقليدية.فإكساب المتعلم للمعلومات أصبح بطرق إلكترونية حديثة، فالمتعلم يستطيع الاعتماد على ذاته ويأتي بالجديد من المعلومات، والمعارف من جميع أنحاء العالم؛ مما يساعده على الابتكار، والإبداع في مجال تخصصه.
جـ- المعلم:
يتحول دور المعلم في المدرسة الإلكترونية من ملقن إلى دور معلم موجه أو دور مخرج للعملية التعليمية أو قائد للعملية التعليمية، فالمعلم الذى يدرس لكثير من المتعلمين يستطيع من خلال المدرسة الإلكترونية إجراء كثير من المناقشات العلمية والحصول على التغذية الراجعة الفورية عبر شبكات الإنترنت العالمية.
د- التقويم:
وهو عنصر تقويم المتعلم، ودرجة تحصيله، حيث لا يكون التقويم قاصرًا على الاختبارات العادية، ولكن هناك ملفات الإنجاز الإلكترونية التي يقوم بها المتعلم.
 
تصميم شبكات الإنترنت..أبرز
مشكلات المدرسة الحديثة
المدرسة الإلكترونية أو الذكية ليست بمثابة فصول تقليدية، ولكنها طريقة تفكير في التعلم، يمكن أن تكون في المنزل، فالمتعلم يتعلم من خلال الإنترنت كما أن الحاسب الآلي يحفز المتعلم، بل إن البرامج التعليمية تصمم بحيث تراعي الفروق الفردية بين المتعلمين، وتساعد المتعلم في الاعتماد على ذاته، فلا تعطى له الإجابة الصحيحة بعد أول محاولة، وحينما تتيح له فرص عديدة للمحاولات وتقدم له التوجيه والمساندة المناسبة. وبالرغم من أهمية المدارس الإلكترونية فإنه قد توجد بعض المشكلات التي قد تقف أمام تفعيلها بصورة إيجابية مثل:
1- يحتاج تصميم شبكات الإنترنت الخاصة بهذه المدارس إلى جهد كبير قد لا يتوفر لدى كثير من المدارس والمؤسسات التعليمية، كما أن الأمر لا يقتصر على توصيل هذه الشبكات، فالأمر يحتاج إلى تدريب المعلمين تدريبًا جيدًا لكيفه استخدام هذه الشبكات بصورة فعالة.
2- المعلم أو المصمم التعليمي لا يضع في اعتباره إمكانيات الإبداع الفوري الذي يقدمه المتعلمون في الفصول التقليدية.
3- لا تخضع البرامج التي يتم تصميمها للتقويم البنائي المستمر، والتقويم النهائي من أجل تعرف ردود أفعال المتعلمين على البرامج فيتم تطويرها لكى تناسب احتياجاتهم؛ لذا لا بد من وجود خبراء في المناهج على صلة مباشرة بعملية التطوير وعلى صلة بالمتعلمين وبالعملية التعليمية، من أجل وضع خصائص المتعلمين وانفعالاتهم غير المتوقعة في الحسبان عند تصميم البرامج التعليمية، كما يجب توفير معلمين على اتصال مباشر بشبكة الإنترنت لكى يتصل بهم المتعلمون عند الحاجة لأي استفسار.
4- قد يقلل التعامل مع أجهزة الحاسب الالي وشبكات الإنترنت من اعتماد المتعلم على نفسه، وبخاصة في المراحل الدراسية الأولى. لذا قد تكون المدرسة الإلكترونية مناسبة أكثر في المراحل التعليمية المتقدمة في التعليم الثانوي والجامعي؛ لأن شخصية المتعلم تكون قد أكتمل نضجها. أما في المراحل التعليمية الأولى فيمكن استخدام المدرسة الإلكترونية بشكل بسيط ومتدرج، بحيث يساعد التلميذ على الاستفادة من المعلومات البسيطة، والاستمتاع بها وزيادة قدرته الذهنية.أما في المراحل التعليمية المتقدمة فلابد من تصميم برامج تعليمية، بحيث تعطى المتعلم الفرصة للإبداع والتفكير والاعتماد على ذاته دون أن يعتمد كلية على الآلة فتفكر له وتحل المسائل له، وتقوم بكل شيء نيابة عنه وهو لا يفعل غير أشياء بسيطة، إذا ما تم إعطاء هذه الفرصة للمتعلم لكى يبدع ويخرج الأفكار ويستنتجها، فإن ذلك يعطيه ثقه بذاته وقدرته، ومن ثم يجب ألا نقدم كل المعلومات وحلول المسائل بشكل مباشر إلى المتعلمين، إنما نتركهم يخلصون إلى ذلك بأنفسهم.
 
تقنية الحاسب في المدرسة الذكية..
 
تعد التقنيات من أهم الأهداف والوسائل الاستراتيجية للمدرسة الذكية ونجاح التربية يقاس بسرعة استجاباتها وتجاوبها مع المتغيرات الاجتماعية والعالم يعيش في زمن تتسارع فيه خطى الأحداث والوقائع العالمية نحو المستقبل بشكل لافت في جميع المجالات. واعتماد المدرسة الذكية أو الإلكترونية على التقنية في شتى مجالاتها يمكن أن يسهم في الارتقاء بجودتها العالمية، بحث يحل الحاسب الآلي بتطبيقاته المختلفة محل العمل اليومي الروتيني، وفيما يلي بعض من أهم مجالات توظيف تقنية الحاسب الآلي في المدرسة الذكية أو الإلكترونية:
أ- التعليم الإلكتروني:
ويتم ذلك من خلال توفير موقع إلكتروني يخدم القطاع التعليمي مرتبط بشبكة الإنترنت وتبنى فيه المعلومات على شكل صفحات تعليمية، كما تستخدم نظم الحماية لإعطاء صلاحيات مختلفة للدخول إلى بعض المواد التعليمية الموجودة في الموقع، إضافة إلى ذلك فلابد من توفر وسائل رقابية للموقع وأنظمة مختلفة لتحليل الاستخدام وقياس فعاليته ومعرفة نقاط قوته ونقاط ضعفه. وكذلك يتم ربط أقسام المدرسة الإدارية والفنية بشبكة داخلية وخارجية تخدم العاملين وتقدم المعلومات التي يحتاجها جميع منسوبي المدرسة من الإداريين والمعلمين والطلاب وأولياء الأمور وأفراد المجتمع.
ب- المكتبة الإلكترونية:
وهى التي تجمع أوعية المعلومات الإلكترونية وقد تكون أوعية معلومات ورقية وغير ورقية، مخزنة على وسائط ممغنطة. وقد تكون معلومات مخزنة في قواعد للبيانات متاحة عن طريق الاتصال المباشر بشبكة الإنترنت العالمية من خلال اسم مستخدم وكلمة مرور لكل متعلم ومعلم.
جـ- التعليم الافتراضي:
يعتمد على استخدام التقنيات الحديثة من حاسب آلي وشبكات إنترنت، بحيث يتوفر لكل متعلم مصادر للمعلومات في حالة عدم وجود المعلم أو وجوده عن بعد، ومن مقومات نجاح التعليم الافتراضي ما يلي:
- وجود معامل متكاملة للحاسب الآلي واتصال مع شبكة الإنترنت العالمية.
- تضمين المناهج طرق البحث عن المعلومة واستكمالها من قبل المتعلم ذاته.
- وجود كوادر تعليمية مؤهلة من المعلمين لمساعده المتعلم على التعلم الذاتي.
د- الفصول الذكية:
عبارة عن معمل للحاسب الآلي بمواصفات عالية تستخدم للتعليم والتدريس، بحيث يسهل عملية التعليم والتعلم وإدارة الفصل بشكل فعال، كما تسهل عمليات الاتصال بين المعلم والمتعلم من جهة والمتعلمين فيما بينهم من جهة أخري.ويمكن من خلال جهاز المعلم في معمل الفصول الذكية القيام بالعديد من المهام منها التالي:
- التحكم بالنهايات الطرفية للمتعلمين.
- تعميم النهاية الطرفية للمعلم على جميع النهايات الطرفية للطلاب في الفصل.
- نقل النهايات الطرفية للمتعلمين من متعلم لآخر أو لجميع المتعلمين.
 
المدرسة الذكية وإعمال العقل..
 
ينأى منهج المدرسة الذكية عن التلقين، والحفظ، والاسترجاع ويركز على نقد المعرفة والانفتاح الفكري وإعمال العقل عند قراءة المعلومات؛ لذا يجب أن ترتبط المناهج بالبيئة والمشكلات ذات الصلة بالأحداث اليومية، وأن تتيح مجالًا للأنشطة الفاعلة التي تنعكس إيجابيًا على المجتمع.
وإذا اندمج المتعلم مع الأنشطة المدرسية، فإنه سيجد معنى للتعلم وفائدة له وللمجتمع الذى يعيش فيه.كما يركز منهج مدرسة المستقبل على تنمية مهارات متعددة لدى المتعلم تركز على مهارات الحياة مثل:مهارات تتعلق بكيفية التعلم، ومهارات التعايش معًا، ومهارات التواصل الاجتماعي مع الآخرين ومهارات الحصول على المعرفة الإيجابية، والمعلومات الوظيفية التي تفيد كل متعلم في جوانب حياته كل حسب اتجاهاته، وميوله، وقدراته. وحتى تتمكن المدرسة الذكية أو الإلكترونية من إعمال العقل وتصبح مجتمعًا للتعلم يجب التركيز على تحقيق الأهداف التالية:
1- الاعتراف بالقيمة:
يجب التأكد من أن كل متعلم يشعر أنه عضو مشارك وفعال في المدرسة، حتى لا يعاني من عدم الكفاءة والإحباط، فالواجب والأنشطة اليومية، والتقدير، والاحتفال بالمتعلمين كل فترة يسهم كثيرًا بجهود الجميع في بيئة التعلم.
2- شعور الجميع بالرعاية:
يجب في المدرسة الذكية عدم تجاهل أي متعلم، حيث يجب أن ينضم الجميع إلى مجموعات مختلفة من الأنشطة، وفي لجان الأقران الإلكترونية.
3- حرية التعبير عن الذات:
في المدرسة الذكية، يجب أن تتاح لجميع المتعلمين حرية التعبير عن الذات والأفكار من أجل تنمية الأفكار الإبداعية، وتثمينها، ومن ثم تتاح للآخرين الاطلاع على أفكارهم دون خوف من أية إهانة.
4- تشجيع الترابط:
يجب على المدرسة الذكية أن تشجع على الترابط بين المتعلم، والآباء، والمعلمين، عن طريق توفير العديد من التجارب، والعمل الجماعي، والمجموعات المتنوعة من الأنشطة لدعم الترابط.
5- إقامة تجارب مشتركة منظمة:
يجب على المدرسة الذكية أن تهتم بالتجارب المنظمة سواء على مستوى المدرسة أم على مستوى المجتمع؛ مما يساعد على إيجاد هذه الأرضية أعمال مثل: الاجتماعات، الاحتفالات، الأحداث الرياضية وغيرها.
6- البيئة الآمنة:
يجب على المدرسة الذكية أن تشجع المتعلمين على استخدام التعبير، والتخاطب اللفظى، والبعد عن التوتر الاجتماعي والانفعالي من خلال إيجاد بيئة آمنة تسمح بالأخطاء دون إحراج.
7- الثقة في الآخرين:
تأتي الثقة من تكرار التعامل، وتوقع سلوك الآخرين؛ لذا يجب على المدرسة الذكية أن توفر عنصر الأمان في كل العلاقات مع المتعلمين، والآباء، والمعلمين، والإدارة، والعالم الخارجي.
8- النجاح:
يجب على المدرسة الإلكترونية أن تشعر المتعلمين فيها بالأمل والحصول على النجاح المتميز مقابل الجهد المبذول، وقد يتطلب ذلك إعطاء منح دراسة للمتعلمين الفائقين في الدراسة أو جوائز مادية أو غيرها من أساليب التشجيع.
 
المراجع:
- إبراهيم حسن محمد(2001) «عناصر المدرسة الإلكترونية». المؤتمر العلمي السنوي الثامن - المدرسة الإلكترونية - الجمعية المصرية لتكنولوجيا التعليم 29- 31 أكتوبر.
- إريك جينسن (2007).التعلم المبنى على العقل.الرياض: مكتبة جرير.
- حسن شحاتة (2010).التعليم الإلكتروني وتحرير العقل-آفاق وتقنيات جديدة للتعليم.القاهرة:دار العالم العربي.
- سلمى الصعيدي (2005).المدرسة الذكية مدرسة القرن الحادي والعشرين. سلسة الدراسات التربوية، القاهرة:دار فرحة للنشر والتوزيع.
- عبدالحميد توفيق (2004). أفكار لكسر الإطار.القاهرة: مركز الخبرات المهنية للإدارة.
- عبدالرحمن بن الشاعر (2001). «المدرسة الإلكترونية في المملكة العربية السعودية بين الواقع والمأمول». المدرسة الإلكترونية E-learning.المؤتمر العلمي السنوي الثامن - المدرسة الإلكترونية - الجمعية المصرية لتكنولوجيا التعليم 29- 31 أكتوبر.
- عبدالفتاح مراد (ب.خ). المدارس الذكية. الإسكندرية:شركة البهاء للبرمجيات والكمبيوتر والنشر الإلكتروني.
- عبداللطيف بن الصفى الجزار (2001). «الخطط والسياسات والاستراتيجيات الخاصة بالمدرسة الإلكترونية وتضميناتها على إعداد المعلم». المؤتمر العلمي السنوي الثامن - المدرسة الإلكترونية - الجمعية المصرية لتكنولوجيا التعليم 29- 31 أكتوبر.
- عبدالله سعيد أبوراس (2001). «مشكلات المدرسة الإلكترونية في الوطن العربي».المدرسة الإلكترونية E-learning. المؤتمر العلمي السنوي الثامن - المدرسة الإلكترونية - الجمعية المصرية لتكنولوجيا التعليم 29- 31 أكتوبر.
- عوض حسين محمد التودري (2003). المدرسة الإلكترونية وأدوار حديثة للمعلم. سلسة آلتد. كلية التربية: جامعة أسيوط.
- محمد جهاد جمل، فواز فتح الله الراميتى (2006).مدرسة المستقبل - مجموعة رؤى وأفكار ودراسات معاصرة.العين: دار الكتاب الجامعي.
- مصطفى سامى محمود (2001). «تأثير بيئة المدرسة الإلكترونية السلبى على المعلم والطالب». المدرسة الإلكترونية E-learning. المؤتمر العلمي السنوي الثامن - المدرسة الإلكترونية - الجمعية المصرية لتكنولوجيا التعليم 29- 31 أكتوبر.
- هالة طه بخش (2007). «المدارس الذكية: تضمينات لاستبصار مستقبل التعليم في المملكة العربية السعودية». مجلة كلية التربية. جامعة الفيوم، العدد6، مارس.
- وليد سالم محمد الحلفاوى (2006). مستحدثات تكنولوجيا التعليم في عصر المعلوماتية. عمان: دار الفكر.
  • print
  • email
  • comment
إرسال الموضوع إلى صديق
اسمك: بريدك:
اسم صديقك: بريد صديقك:
تعليقات القراء
1- علي حبني الزهراني
المدرسة الذكية يجب أن تمتلك المقومات التالية : 1- المعلم المؤهل القادر على التعامل مع متغيرات التعليم والإلكتروني . 2- الطالب المثابر الذي يمتلك اساسيات التعامل مع الوسائط الإلكترونية المتطورة . 3- المعدات والبرمجيات والوسائل الإلكترونية المتطورة . 4- البيئة التعليمية المتطورة والتي تساعد على التعليم الإلكتروني بجميع اشكاله . 5-الدعم المادي الكافي ، والمباني التعليمية المتوافقه مع التعليم الإلكتروني .
أضف تعليقك:
الاسم:
الإيميل:
التعليق