الثلثاء    27-06-2017م
غلاف العدد
العدد: 162 - شعبان 1433هـ / يوليو 2012م
الأعداد السابقة
استطلاع
إلى أي مدى تتفق أن يكون برنامج نطاقات آلية قوية لتوطين الوظائف؟

  أتفق تماما
 لا أتفق
 لا اعلم

طرق واستراتيجيات التسعير والعوامل المؤثرة عليه
تاريخ النشر : 03-07-2012 م
كثيرًا ما أردد في برامج التدريب والاستشارات أو حتى مقررات التعليم الجامعي، عبارة «لابد أن تشعر بصعوبة قرار التسعير», لأن الشعور بصعوبة قرار التسعير جانب وجداني على من يريد التسويق توافره فيه لأنه أمر ضروري لإعطائه الاهتمام الواجب. أما تعلم كيفية وآليات التسعير فهو أمر أقل صعوبة وتعليمي ويأتي بالتعلم والخبرة. وهناك مجموعة من العوامل تؤثر على قرار التسعير وهي كما يلي:
أ- العوامل الداخلية المؤثرة على قرار التسعير
1. أهداف التسويق.
2. استراتيجية المزيج التسويقي.
3. التكاليف.
4. الاعتبارات التنظيمية.
ب- العوامل الخارجية المؤثرة على قرار التسعير
1. طبيعة السوق والطلب.
2. المنافسة.
3. العوامل البيئية الأخرى.
 
العوامل الداخلية المؤثرة على قرار التسعير
توجد مجموعة من العوامل داخل المنشأة تؤثر على قرار التسعير ولعل من أهمها ما يلي:
1- أهداف التسويق
على المنشأة أن تحدد أهدافها التسويقية الاستراتيجية عند اتخاذ القرار الاستراتيجي للتسعير. فنجد على سبيل المثال أن شركة تويوتا عندما قدمت للسوق السيارة لكزيس لتنافس السيارات الفاخرة الأخرى فكانت بذلك سياستها التسعيرية متوافقة مع ذلك الهدف وفي شريحة الأسعار المرتفعة، بينما توافقت مع أهداف تسويقية أخرى حينما قدمت السيارة إيكو أو يارس.
كما يمكن أن تتبنى الشركة سياسة ريادة جودة المنتج وتكاليف من بحوث وتطوير يدفع لارتفاع أسعار منتجاتها. وقد تتبنى الشركة أهدافًا اجتماعية وانتشارًا شعبيًا للمنتج فيدفعها ذلك إلى التسعير وفقًا لشريحة الأسعار المنخفضة بالسوق.
2- استراتيجية المزيج التسويقي
يتأثر السعر بكل تأكيد أو يمكن القول بأنه يجب أن يتأثر بعناصر المزيج التسويقي الأخرى والمتمثلة في المنتج والترويج والتوزيع بحيث يحدث تناسق بين استراتيجية المزيج التسويقي المتكاملة، فيتأثر السعر ويؤثر بتلك العناصر.
3- التكاليف
تؤثر التكاليف على الحد الأدنى للسعر. ويجب أن يغطي السعر التكاليف المتغيرة للوحدات المباعة بالإضافة لجزء مناسب من التكاليف الثابتة يضمن تحقيق ربح بعد تغطية التكاليف الثابتة عند نقطة التعادل التي تتعادل عندها التكاليف الكلية مع الإيراد الكلي. والتكاليف الثابتة هي التي لا تتغير مع مستوى الإنتاج أو المبيعات، بينما التكاليف المتغيرة هي التي تتغير مع مستوى الإنتاج مباشرة.
4- الاعتبارات التنظيمية
تحدد إدارة المنشأة الشخصيات والمواقع التنظيمية التي لها صلاحية تحديد وتغيير الأسعار، ويعتمد ذلك على عدة عوامل من بينها حجم المنظمة ونوع المنتج. ونجد في المنشآت الصغيرة غالبًا ما تحدد السعر الإدارة العليا بالمنظمة بخلاف ما يحدث بالمنشآت الكبرى، كما أنه يوجد اختلاف بالمنشآت التي تتعامل مع منتجات التي يكون فيها السعر عاملاً رئيسيًا كبير الأهمية مثل بيع النفط أو خدمات الطيران على سبيل المثال.
 
العوامل الخارجية المؤثرة على قرار التسعير
توجد مجموعة من العوامل خارج المنشأة تؤثر على قرار التسعير ولعل من أهمها ما يلي:
1- طبيعة السوق والطلب
بينما تحدد التكاليف الحد الأدنى للسعر فإن السوق والطلب يحددان حده الأعلى. كما أن السوق والطلب يساهمان في تحديد فترات الاسترداد على المدى الطويل وآليات التعامل مع تغطية التكاليف الثابتة وما يتعلق بذلك في تحديد الحد الأدنى للسعر. ويجب مراعاة الجوانب الكمية (الحجم)، والنوعية (رضا العملاء وقيمة المنتج لديهم بالمقارنة مع السعر).
ومن جانب آخر تؤثر مرونة الطلب على قرار التسعير والتي تشير لمدى استجابة الطلب إلى التغير في السعر (وهي غالبًا علاقة عكسية) ولكن تكون بدرجات مختلفة بحسب مدى ضرورة وأهمية المنتج.
2- المنافسة
تعمل الاستخبارات التسويقية على دعم متخذ قرار التسعير وتدخل ضمن فريق صناعة قرار التسعير، وتهتم بتكاليف وأسعار المنافسين بجانب التعرف على تفاصيل مستوى الجودة والنصيب السوقي وموقع منتج المنشأة مع منتجات المنافسين بالسوق ومعدلات التقدم وغير ذلك. وهناك معالجات مختلفة بحسب حالة التنافس المفتوحة أو الاحتكارية وما إذا كانت الحالات الاحتكارية من خلال مجموعة قليلة أو من خلال احتكار فردي مطلق وما إلى ذلك.
3- العوامل البيئية الأخرى
وهناك مجموعة أخرى من العوامل البيئية الخارجية المؤثرة على السعر والتي منها الاقتصادية (رواج، كساد، انتعاش، تضخم) والعوامل الثقافية والسياسية المحلية والدولية وغير ذلك.
 
الجوانب الأخلاقية في التسعير
الأخلاق تتقارب في المحتوى باختلاف الثقافات مع فروق نسبية بين كل منها. فنجد أن التسعير في الثقافة الإسلامية يعتمد على عدة محاور من أهمها: الصدق والأمانة، تحريم اليمين والحلف الكاذب، لا ضرر ولا ضرار، السلامة الشرعية للغاية والوسيلة، تحريم الربا، تحريم الاحتكار المتعمد المضر بالغير، تحريم حبس السلعة لرفع سعرها، تحريم استغلال كوارث المجتمع، عدم تحديد الحاكم للسعر أو توحيده إلا مع تعويض البائع المتضرر، كراهة الإضرار بالسوق بخفض السعر. وفي جانب آخر نجد على سبيل المثال في الدستور الأمريكي لأخلاق التسويق AMECمجموعة من المحاور الرئيسية وهي: عدم المشاركة في اللعب بالأسعار، عدم تطبيق الأسعار الجشعة، الكشف عن السعر بشكل كامل مع أي عملية شراء.
ويمكن القول بوجود جوانب عامة لأخلاقيات التسعير من أهمها ما يلي: عدم التلاعب بأسعار السلع الضرورية كالدواء، عدم المبالغة باستغلال حاجات الناس وخاصة وقت الكوارث، تجنب صور الربا عند البيع التي يزيد فيها الثمن بزيادة الأجل، عدم التسعير للإضرار بالغير من العملاء أو المنافسين، التناسب مع الحالة الحقيقية للمنتجات، عدم التسعير الكاذب والتخفيضات الوهمية المخادعة، عدم استغلال جهل العملاء.
ومع التقارب بين الثقافات في أخلاقيات التسعير إلا أن هناك مشكلات بالواقع التطبيقي بمنطقتنا العربية على الأقل ومن أهمها: العمل بمؤسسة لا تحترم القيم الأخلاقية بالتسعير، التعامل مع مدير تسويق لا يقدر القيم الأخلاقية بالتسعير، المؤسسات البنكية التي تتعامل مع أشكال الربا المحرمة، صيغ البيع الحديثة الملتبسة مع الربا، مواجهة المنافسين غير الشرفاء، الوقوع في احتكار سلعة ما بحسب الظروف، جهل العملاء أحيانًا بالتقييم الموضوعي للسلع وفعالية التأثيرات النفسية.
 
طرق التسعير العامة
يقع التحديد المناسب للسعر بين قيمتي (السعر المنخفض لإنتاج الطلب) و(السعر المرتفع لتحقيق الربح). وتحدد تكلفة المنتج الحد الأدنى للسعر، بينما تحدد القيمة المدركة للمنتج حده الأقصى، وقبل استعراض طرق التسعير العامة الثلاث علينا استعراض نموذج Kotlerلإدارة النشاط التسويقي R-STP-MM-I-Cوالموضح كالتالي:
- R: Researchالبحوث
- STP: Segmentation, Targeting, Positioning.
تجزئة السوق، تحديد القطاع المستهدف، تثبيت الصورة الذهنية
- MM: MarketingMixالمزيج التسويقي
- I: Implementationالتنفيذ
- C: Controlالرقابة
أ- التسعير المبني على التكلفة
1- تسعير التكلفة المضاف إليها (التكلفة +)
أبسط طرق التسعير هي طريقة تسعير التكلفة المضاف إليها أو ما تسمى (التكلفة +) والتي تشير إلى إضافة تكلفة نمطية إلى تكلفة المنتج.
مثال:
التكلفة المتغيرة للوحدة = 10ريالات، التكاليف الثابتة الإجمالية 300.000 ريال، الوحدات الإجمالية المتوقع إنتاجها وبيعها 50.000 وحدة، وبافتراض أن نسبة الربح المستهدف 25% فيكون سعر بيع الوحدة كما يلي:
التكلفة الإجمالية للوحدة = 10 + (300.000 ÷ 50.000)= 16 ريالًا
سعر بيع الوحدة = 16 + (25% X16) = 16 + 4 = 20 ريالًا
2- تحليل التعادل وتسعير الربح المستهدف
تشير نقطة التعادل إلى تلك النقطة البيعية التي تتعادل عندها التكاليف الكلية مع الإيراد الكلي. ويرمز لها كميًا (بكمية التعادل) كما يرمز لها (بقيمة التعادل). ويقع الربح بعد تلك النقطة البيعية بعد أن يكون قد تم تغطية كافة التكاليف الثابتة، وكافة التكاليف المتغيرة للوحدات المباعة. أما تسعير الربح المستهدف فيشير لتحديد السعر لتحقيق الربح المستهدف.
كمية التعادل= التكاليف الثابتة ÷ (سعر البيع - التكلفة المتغيرة للوحدة).
مثال:
كمية التعادل= 300.000 ÷ (20 - 10)= 30.000 وحدة
أما قيمة التعادل= كمية التعادل Xسعر البيع
= 30.000 X20= 600.000 ريال
ب- التسعير المبني على القيمة
1 - تسعير القيمة
ويقصد بالقيمة إدراكات العملاء للمنتج. وتعبر القيمة المدركة للمنتج عن هذه القيمة المتخذة أساسًا للتسعير وفقًا لهذه الطريقة. وهنا يبدأ المسوق بقياس التوقعات المسبقة لدى العملاء عن المنتج وما يتعلق بالمنشأة والعلامة التجارية وبلد المنشأ وعناصر المزيج التسويقي المتنوعة وغير ذلك من أبعاد القيمة التي يعطيها العميل للمنتج بالإضافة إلى الجودة الفنية والعناصر الملموسة بالمنتج. ثم بعد ذلك يبدأ المسوق في تحديد السعر وفقًا لإدراكات العملاء قبل وأثناء وبعد طرح المنتج بالسوق وموقعه بالنسبة إلى المنافسين بالسوق وما يترتب على ذلك من تعديلات بسعر المنتج. ويقصد بتسعير القيمة أن يتم تحديد المزيج المناسب من جودة المنتج بالسعر العادل.
2- تسعير القيمة المضافة
يشير مفهوم تسعير القيمة المضافة إلى إضافة المنشأة إلى منتجها مجموعة من الخدمات لمواجهة تحديات المنافسة من خلال زيادة الأسعار وليس خفضها برفع السعر مقابل رفع قيمة المنتج المضافة.
ج- التسعير المبني على المنافسة
يشير التسعير المبني على المنافسة إلى الأسعار التي يحددها المنافسون على المنتجات المشابهة.
ولدينا في هذا الصدد كل من الصور التالية:
- تسعير الاحتكار الكامل.
- تسعير احتكار القلة (مجموعة محدودة من المنافسين).
- تسعير المنافس الرائد بالسوق.
- تسعير المنافسة المتكافئة المفتوحة.
 
استراتيجيات تسعير المنتجات الجديدة
أ- المنتج الجديد والمنشأة الجديدة
يجب على المسوق أن يدرك الفرق بين المنتج الجديد وبين المنشأة الجديدة. حيث لدينا مجموعة من الحالات كما يلي:
• منتج جديد بمنشأة جديدة.
• منتج جديد بمنشأة قديمة.
• منتج قديم بمنشأة قديمة.
• منتج قديم بمنشأة جديدة.
ولكل من الحالات الأربع السابقة حزمة من التوجيهات التي يجب على المسوق أن يراعيها ويأخذها بالاعتبار. حيث يجب أن ندرك الفروق التالية:
- تحديات المنتج الجديد بالمنشأة الجديدة تكون هي الأكبر في أغلب الأحيان ما لم تكن تلك المنشأة تم التقدمة لها بميزات إضافية من بينها (الحصول على براءة اختراع معينة، التبعية لسلسلة مشهورة من المنشآت الأخرى القديمة، الوقوع بسوق شديد الاحتكار سابقًا مما سوف يعطي ميزة لتلك المنشأة الجديدة...).
- إن تحديات المنتج الجديد بالمنشأة القديمة قد تكون أيضًا كبيرة في حالات وجود خبرات سلبية سابقة بإدراك الغير (وخاصة العملاء) عن تلك المنشأة القديمة، وهو ما يمثل تحديًا إضافيًا على المسوق في تسويقه للمنتج الجديد.
وقد يزداد الأمر تعقيدًا إذا ما أضفنا متغيرًا ثالثًا غير حداثة المنتج والمنشأة، ألا وهو (السوق). وبالتالي سيكون هناك البدائل الثمانية التالية:
• منتج جديد بمنشأة جديدة في سوق جديد.
• منتج جديد بمنشأة قديمة في سوق جديد.
• منتج قديم بمنشأة قديمة في سوق جديد.
• منتج قديم بمنشأة جديدة في سوق جديد.
• منتج جديد بمنشأة جديدة في سوق قديم.
• منتج جديد بمنشأة قديمة في سوق قديم.
• منتج قديم بمنشأة قديمة في سوق قديم.
• منتج قديم بمنشأة جديدة في سوق قديم.
ومن هنا ندرك التحدي الكبير الذي يواجه المسوق حول المنتج الجديد، فعليه الإحاطة بمدى حداثته وحدود تلك الحداثة (هل هي على المنتج فقط، أم على المنتج والمنشأة، أم على المنتج والمنشأة والسوق) فقد يكون السوق بأكمله جديدًا (كأن يتم الانتقال إلى السوق العالمي لدولة لم يسبق التعامل معها من قبل وبالتالي فقد أصبح السوق هنا جديدًا، كما قد يكون تم التوجه إلى سوق محلي جديد، كما قد يتم استهداف قطاع جديد من العملاء بالسوق وبالتالي سوف يكون سوقًا جديدًا بحسب التعريفات المتعددة للسوق والتي تضم مجموعة من التعريفات المختلفة).
كما يمكن إضافة العديد من المتغيرات مثل (الصناعة، القيمة المدركة للمنتج والعلامة التجارية والمنشأة.... وما سوف يعطي العشرات من البدائل والحالات التي يجب على المسوق معالجتها والتعامل معها).
ب- استراتيجية كشط القشدة
وتسمى باستراتيجية كشط السوق Market-Skimming، كما تسمى أحيانًا باستراتيجية كشط القشدة Skimming-Cream، وتشير إلى ما يلي:
تحديد سعر مرتفع للمنتج الجديد لحصاد أقصى عائدات إجمالية من خلال استهداف طبقة تلو طبقة من قطاعات السوق التي ترحب بدفع سعر مرتفع وتحقق المنشأة مبيعات أقل لكنها أكثر ربحية.
ومن الأمثلة الشهيرة لحالة كشط السوق الأجهزة الإلكترونية التي تكون في بداية ظهورها مرتفعة الثمن وتستهدف أعلى شريحة (بالقدرة الشرائية) من العملاء بالمجتمع، ثم بعد إشباع تلك الشريحة يتم بعد ذلك استهداف باقي الشرائح. كما حدث بشريحة الجوال عند بداية استخدامه والتي كانت تصل تكلفة الحصول عليها عشرة آلاف ريال تقريبًا، كما أن من الأمثلة كذلك أجهزة الهواتف المحمولة المختلفة وإصداراتها الجديدة وأجيالها المتعاقبة، وكذلك الشاشات التليفزيونية المتطورة. وهناك مجموعة من الافتراضات قبل اتباع تلك الاستراتيجية، من أهمها ما يلي:
• يجب أن تدعم جودة وصورة المنتج سعره المرتفع.
• يجب أن يقدر كافة المشترين الحصول على المنتج بهذا السعر.
• يجب أن تكون تكلفة إنتاج حجم أصغر متوازنة مع الحد الأعلى المقبول للسعر.
• عدم قدرة دخول المنافسين إلى السوق بسهولة.
ج- استراتيجية اختراق السوق
وتسمى استراتيجية Market-Penetrationالتي تعني ما يلي:
تحديد سعر منخفض للمنتج الجديد بهدف جذب عدد كبير من المشترين وحجم أكبر من الحصة السوقية واختراق جدار المنافسة القوية بالسوق. ومن الحالات العملية التي يتم تحليلها والاستفادة منها في هذا المجال ما كان من منافسة سلسلة متاجر التجزئة الأمريكية Big-Martمع كل من Wall-Mart، Targetالتي أدت في النهاية إلى إفلاس Big-Mart. قرر ايريل بارتل مدير محل Big-Martفي أنديانا سنة 1965 وكان عمره 24 سنة بيع منتج بطريقة مبتكرة بأسعار منخفضة وبإتاحة المنتج للجميع بطريقة لافتة للأنظار باستخدام اللون لأزرق، ولكن في 1991 بعد أكثر من 25 سنة لم تستطع منافسة غوريلات قوية مثل Wall-Mart، Targetفتسبب ذلك في إغلاق أكثر من ثلث المحلات وخسارة أكثر من 2.4 مليار دولار وأجبرت على الإفلاس في 2002 ثم اندمجت مع Searsفي عام 2004 بعد تعلم درس قاس جدًا عن خطورة استخدام سلاح اختراق السعر بدون التحقق من شروط استخدامه شأن أي سلاح آخر كذلك.
 
استراتيجيات تسعير خليط المنتجات
أ- مفهوم تسعير خليط المنتجات
في الغالب يتم تغيير تسعير المنتج وفقًا لوجوده ضمن خليط من المنتجات بعد الأخذ في الاعتبار الأبعاد التكاليفية والترويجية وغير ذلك من الأبعاد التسويقية المتداخلة. لأن المنشآت تتعامل مع خليط من المنتجات ولا تتعامل غالبًا مع منتج واحد.
ومن هنا نتعرف على ما يسمى مزيج المنتجات، والمزيج السلعي، ومزيج الخدمات... وغير ذلك من المفاهيم التي تشير إلى تقديم المنشآت إلى مزيج من المنتجات التي تقدمها إلى السوق.
ب- استراتيجية تسعير خط المنتجات
وهي تحديد خطوات السعر التي تستخدمها بين المنتجات المختلفة في الخط بناء على اختلاف التكلفة بين المنتجات وتقويمات العملاء وأسعار المنافسين.
وخط المنتجات يشمل مجموعة متجانسة من المنتجات. فمثلاً حينما تقدم شركة من شركات التلفزيونات منتجاتها في صورة خط واحد أو مجموعة خطوط. فنجد بالشركات الكبرى لأجهزة التلفزيون على سبيل المثال أنها تقسم إنتاجها إلى خط للأجهزة العادية وخط آخر للأجهزة مسطحة الشاشة وخط ثالث للأجهزة مسطحة الجهاز ذاته. ويحقق ذلك لها توفيرًا وترشيدًا للجهود التسويقية المتعددة في التوزيع والبيع والترويج وغير ذلك.
ج- استراتيجية تسعير المنتج الاختياري
وهي التسعير بحسب المنتجات الثانوية المصاحبة للمنتج الأصلي الرئيسي أو يمكن تسميتها بالتسعير بحسب مستويات وظائف المنتج. فنجد تسعير السيارات يختلف للسيارة الواحدة بحسب نوع الجنوط والكاسيت وغطاء سطح السيارة وغير ذلك. فقد تجد شريحة لسعر السيارة بالكاسيت العادي وأخرى بحسب الكاسيت بمشغل أقراص، كما تجد اختلافًا بين النوافذ العادية والكهربائية بالرغم أن المنتج الرئيسي هو السيارة وليس النوافذ أو مشغل الأقراص.
د- استراتيجية تسعير المنتج المقيد
وهي تحديد سعر المنتجات التي يجب أن تستخدم مع المنتج الرئيسي مثل أمواس الحلاقة مع ماكينات الحلاقة، والأفلام مع الكاميرات العادية، وشرائط الألعاب مع أجهزة ألعاب الأطفال (البلاي إستيشن) وهكذا.
هـ- استراتيجية تسعير المنتج الثانوي
وهي تحديد سعر المنتجات التي تنتج من المنتج الأصلي لجعل المنتج الأصلي أكثر قيمة وتحقيق أرباح أكثر من مصادر ثانوية. كما يحدث من تسعير منتجات صناعية ناتجة عن عمليات صناعية لمنتج معين. مثل بيع باقي الماكينات من صناعة الحلوى لغرض التغذية أو غير ذلك. ومنها كذلك مبيعات السماد الناتجة عن حدائق الحيوانات.
و- استراتيجية تسعير حزمة المنتج
وهي دمج عدد من المنتجات وعرض حزمة بسعر منخفض. ومن أمثلة ذلك تسعير الوجبات السريعة المتكونة من خليط من مجموعة من المنتجات مثل البطاطس والهامبورجر والمقبلات والمياه الغازية وغير ذلك.
 
استراتيجيات التسعير المعدل
يجب أن نعلم أن الاستراتيجيات الخاصة بمزيج المنتجات السابق عرضها ليست بدائل مطروحة أمام المسوق ليختار واحدًا منها فقط. وإنما مجالات الابتكار وإيجاد استراتيجية مشتركة أو حتى استراتيجيات أخرى موجودة بالفعل. كما أن هذه الاستراتيجيات تمثل مسارات عامة عند التعامل مع قضايا التسعير المختلفة بحسب النظرة إلى المنتجات.
والغالب أن المنشآت تواجه تحديات كثيرة من شأنها أن تؤدي إلى تعديلات الأسعار والدفع نحوها. سواء من خلال التضخم أو من خلال تغير أسعار المنافسين  أو غير ذلك من العوامل الداخلية والخارجية السابق التعرض لها. وفيما يلي ست استراتيجيات رئيسية لتعديلات السعر:
أ- تسعير الخصم والسماح
هذه الاستراتيجية تشير إلى: أن يتم تقليل الأسعار لمكافأة استجابات معينة من العملاء، ومنها قيام العملاء بالسداد المبكر للفواتير أو شرائهم لأحجام كبيرة أو الشراء في غير مواسم الذروة وغير ذلك من الاستجابات.
أما الخصم فيعني: تقليل مباشر للسعر على المشتريات خلال فترة زمنية معينة. وهناك خصم للمستهلك النهائي وهناك خصم آخر يسمى بالخصم التجاري أو ما يعرف بالخصم الوظيفي الذي يمنح للعميل لصفته التجارية الوظيفية، مثل تاجر الجملة أو تاجر التجزئة وغير ذلك. وبالتالي فهناك خصم نهائي سيستفيد منه المشتري النهائي وهناك خصم مرحلي بقيمة أكبر يقدم للتاجر أو الوسطاء بحيث يقتسمه بنسبة ما مع المشتري النهائي.
أما السماح فهو: النقود الترويجية التي تدفعها جهة التصنيع لتاجر التجزئة في مقابل الموافقة على تمييز منتجات الجهة المصنعة بطريقة معينة عن المنتجات المنافسة المعروضة لديها. ويمكن أن يكون ذلك التمييز بالمساحات أو بالموقع المتميز داخل المتجر أو غير ذلك من أوجه التمييز.
المقصود باستراتيجية التسعير المجزأ: تعديل الأسعار للسماح بالاختلافات بين العملاء أو المنتجات أو المواقع. ويمكن التعبير عنه بأنه بيع المنتج بسعرين أو أكثر رغم عدم بناء التمييز على الاختلافات في التكاليف وحدها.
وقد يكون التباين راجع إلى تباين قطاعات العملاء، فقد نجد زوار المتاحف من قطاعات الطلاب أقل عن غيرها مثلًا وغير ذلك من الأمثلة.
كما أن السعر المجزأ قد يكون راجعًا إلى اختلاف المواقع بالسوق وما يؤدي إليه من مستويات تسعير مختلفة وتغييرات غير مبنية على التكاليف وحدها.
ب- التسعير المجزأ
كما قد يكون التسعير المجزأ معتمدًا على الوقت والموسم البيعي بالسنة أو الشهر أو اليوم أو الساعة. ومنها بيع الأدوات المدرسية، والمنتجات الغذائية بشهر رمضان، الملابس الشتوية والصيفية. وغير ذلك بالعديد من الأمثلة الممكن طرحها في هذا الشأن.
كما قد يكون معتمدًا على المنتجات وقيمتها بالسوق وإدراك العملاء لها. فقد يكون الاختلاف في التسعير للمنتجات غير راجع لاختلافات التكاليف بينهما. فقد يكون مثلاً الفرق بين سعر اثنين من المنتجات بقيمة أكبر بكثير من فرق التكلفة بينهما.
ج - التسعير النفسي
المقصود باستراتيجية التسعير النفسي: تغيير الأسعار لعمل تأثير نفسي. وهي طريقة التسعير التي تأخذ في الحسبان التأثير النفسي للأسعار وليس اقتصاديات الأسعار، ويستخدم السعر ليقول شيئًا معينًا عن المنتج.
وليس بالضرورة هنا أن يكون السعر منخفضًا أو مرتفعًا عن السوق وإنما السعر وفقًا لهذه الاستراتيجية يعتمد على التأثير النفسي على العملاء.
ولكن يجب على التاجر أن يدرك أن كما يهتم بمنتجاته التي يعرضها فعليه أن يهتم بأسعار تلك المنتجات. ويجب وبشدة على كل من يستهدف العملاء أصحاب الولاء له على المدى الطويل أن يقدم لهم منتجات جيدة وبأسعار جيدة (حقيقية). أي أن يكون التسعير النفسي حقيقيًا وليس وهميًا.
كما يمكن أن نسمي ذلك بعلامات التسعير التي منها:
• التسعير بسعر بنهايته 9 أو كسر عشري (49.99، 99، 299... إلخ).
• ضمانات توفير الأسعار المخفضة (إمكانية استرجاع السعر لو تبين أن الخصومات غير حقيقية على سبيل المثال) وقد يتم تعويض العملاء بزيادات أحيانًا.
• التسعير المعلمي أو المسمى أحيانًا (بتسعير رائد الخسارة) أو ما يقوم به المسوق بالشركات العالمية الرائدة مثل بامبرز وتايد وكوكاكولا أو غيرها وهي ما يتم التعامل معها بانتظام وكميات كبيرة فيعتمد العملاء على أن العروض غالبًا ما تكون حقيقية.
• التسعير بالخسارة أحيانًا أو بالتكلفة لجذب العملاء إلى المتجر لترويج منتجات أخرى.
د - التسعير الترويجي
وهو: تغيير السعر مؤقتًا لزيادة المبيعات في المدى القصير. أو هو تسعير مؤقت للمنتجات أقل من سعر القائمة وفي بعض الأحيان أقل من التكاليف لإحداث إثارة وفورية للشراء. ويأخذ أشكالاً ترويجية متعددة. وقد تضعها أقل من التكلفة أحيانًا لتحقيق هذا الهدف ويكون ذلك على مستويات كما يلي:
• سعر أقل من المعتاد مؤخرًا.
• سعر بالتكلفة الإجمالية للوحدة
(التكلفة المتغيرة + نصيبها من التكلفة الثابتة).

• التكلفة المتغيرة للوحدة.
• أقل من التكلفة المتغيرة.
• مجانًا مع منتج آخر.
• مجانا بالكامل.
هـ- التسعير الجغرافي
وهو: تعديل الأسعار لأخذ المواقع الجغرافية للعملاء في المدى القصير. وهنا على الشركة الأخذ بالاعتبار الاختلافات الجغرافية عند التسعير. فتكاليف النقل إلى موقع بعيد تختلف عن تكاليف النقل إلى مواقع قريبة من المنتج أو التاجر. كما أن ظروف كل موقع داخل أو خارج الدولة تختلف بما يجب مراعاته عند التسعير.
و- التسعير الدولي
وهو: تعديل الأسعار للأسواق الدولية. وذلك بعد الاخذ بالاعتبار العوامل الداخلية والخارجية لكل دولة من مختلف الجوانب الاقتصادية والجغرافية وغير ذلك.
وهناك مجموعة من الاستراتيجيات قد تتبع عند هذه الحالة:
• التسعير إلى ميناء المصدر.
• التسعير إلى ميناء المستورد.
• التسعير إلى نقطة معينة.
• الأسعار الموحدة بعد إضافة تكاليف الشحن.
• الأسعار المختلفة بحسب المواقع الدولية.
نجد على سبيل المثال البنطلون الجينز الأزرق لبعض العلامات التجارية العالمية الشهيرة في الأسواق الأمريكية بسعر 30 دولارًا بينما في طوكيو باليابان بسعر 63 دولارًا في حين يكون سعره في باريس بسعر 88 دولارًا لنفس البنطلون ونفس المواصفات.
وهنا تلعب التكاليف دورًا كبيرًا بجانب دور الظروف الاقتصادية والمنافسين والقوى الشرائية والقدرة الشرائية وغير ذلك من العوامل والمتغيرات التي يحتاجها المسوق ومتخذ قرار التسعير.
ز- رد فعل المنشأة تجاه تغييرات أسعار المنافسين
سبق دراسة هذا الموضوع من جوانب البدائل العامة المتاحة للمنشاة وفيما يلي نستعرض ما هي البدائل المتاحة لتغييرات السعر كاستجابة لتغييرات السعر من المنافسين:
• تخفيض السعر ليتفق مع المنافسين.
• الاحتفاظ بالسعر مع تعظيم القيمة المدركة.
• زيادة السعر مع تحسين الجودة.
• استحداث علامة تجارية جديدة لمواجهة أسعار المنافسين.
  • print
  • email
  • comment
إرسال الموضوع إلى صديق
اسمك: بريدك:
اسم صديقك: بريد صديقك:
تعليقات القراء
1- ZAKI
جميل جدا
2- عادل نقد محمد
لدي طريقة حديثة ومبسطة في وضع تسعيرة السلع والخدمات
أضف تعليقك:
الاسم:
الإيميل:
التعليق