الجمعة    18-08-2017م
غلاف العدد
العدد: 163 - رمضان 1433هـ / أغسطس 2012م
الأعداد السابقة
استطلاع
إلى أي مدى تتفق أن يكون برنامج نطاقات آلية قوية لتوطين الوظائف؟

  أتفق تماما
 لا أتفق
 لا اعلم

الاتصالات التسويقية MarketingCommunications(الجزء الأول: أسس الاتصال التسويقي)
تاريخ النشر : 07-08-2012 م
منذ أن اقترح McCarthyعناصر الوظيفة التسويقية التي أطلق عليها اختصار 4Psبالعام 1960 والتي تضم المنتج Productوالترويج Promotionوالتسعير Priceوالتوزيع Placeوسمي بعدها (أبو التسويق)... وأطلق عليها Bordenاسم المزيج التسويقي سنة 1964.... وبعد أن فتح عملاق التسويق Kotlerالباب لزيادة عناصر المزيد التسويقي بإضافة عنصري العلاقات العامة PublicRelationsوعنصر القوى Powerوكانت سببًا في تسميته (أبو التسويق الحديث).... واستمرت جهود باحثي التسويق وممارسيه في الإضافة لعناصر المزيج التسويقي ولكن ظلت تلك الوظائف الأربع الرئيسية هي الأساس.... وقد تلاحظ بالآونة الأخيرة ما يمكن وصفة بانفجار عناصر أحد عناصر المزيج ألا وهو (الترويج Promotion) لدرجة أن هذا العنصر بمفرده أصبح يضم ما يقرب من نصف العناصر الفرعية الجديدة والمضافة للوظيفة التسويقية!! ومن هنا كانت الكتابات الحديثة تميل بشدة لتسميته باسم مختلف عن (الترويج) بشكل يتناسب مع حجم وضخامة عناصره الفرعية... وهذا الاسم هو (الاتصالات التسويقية MarketingCommunications).
ويمكن تعريف الاتصال عمومًا على أنه (عملية تبادل المعلومات والأفكار والاتجاهات بين الناس في إطار ثقافي اجتماعي ونفسي يساعد على تحقيق التفاعل بينهم من أجل تحقيق الأهداف المرجوة). والاتصال البشري عملية مستمرة ومتغيرة بشكل مستمر وناتجة عن تفاعل مجموعة من العوامل والمتغيرات التي تحدد اتجاه وقوة ونتائج عمليات الاتصال بين الأطراف المختلفة.
وهناك عناصر رئيسية لعملية الاتصال بشكل عام  وهي:
1. المرسل (المنشأة أو الشركة): فرد يريد مشاركة ما لديه مع الآخرين.
2. الرسالة: محتوى معين يريد المرسل مشاركته مع الآخرين.
3. الوسيلة (قناة الاتصال): الأداة المستخدمة لتوصيل الرسالة من المرسل إلى المستقبل.
4. المستقبل (الزبون): المستهدف بعملية الاتصال، أو هو المستهدف باستلام الرسالة من المرسل.
الرسائل في عملية الاتصال البشري
كما أن عملية الاتصال البشري تتم عبر مراحل متداخلة يمكن إجمالها كما يلي:
1. يبدأ المرسل بتحديد الرسالة المطلوب توصيلها للمستقبل ووسيلة الاتصال.
2. يقوم المرسل بتشفير الرسالة وترميزها بقصد وبغير قصد للرسالة ثم يقوم بتمريرها عبر قناة الاتصال إلى المستقبل.
3. يتلقى المستقبل الرسالة ثم يقوم بتفسيرها وتفكيك شفرتها ورموزها بحسب إدراكه هو للرسالة.
4. يقوم المستقبل برد الفعل الذي يراه تجاه تلك الرسالة.
5. مراحل تبادل عملية الاتصال بين الطرفين.
ومن هنا نتعرف على سبب حدوث ردود فعل غير متوقعة أحيانًا أو مختلفة عن الهدف الأصلي للرسالة بسبب وجود تفسيرات غير مرغوبة قد تحدث من المستقبل للرسالة.... وهو ما يجب أن يحرص عليه المسوق عند صياغة الرسالة وتوصيلها للجمهور المستهدف.
والعوامل المعقدة التي تؤثر على عملية الاتصال لعل من أهمها ما يلي:
· موضوع رسالة الاتصال ومدى وضوحه وتناسبه.
· بيئة الاتصال بشكل عام وأثناء الاتصال بشكل خاص.
· إدراك المستقبل وإمكاناته العامة والمختصة بالرسالة.
· عمليتا التشفير والتفسير بين كل من المرسل والمستقبل.
· المعتقدات السابقة لكل من الطرفين حول الطرف الآخر وعن موضوع الاتصال.
· وسيلة الاتصال المستخدمة ومدى صلاحيتها.
· مدة الاتصال التي استمرت فيها عملية الاتصال.
· موعد الاتصال ومدى تناسبه.
 
أنواع وتصنيفات عملية الاتصال الإنساني بشكل عام
يمكن تصنيف أنواع الاتصال بعدة تصنيفات من بينها التصنيف وفقًا لمدى التقيد بالرتب الوظيفية بين أفراد المنشأة بحيث يصنف إلى اتصال رسمي وغير رسمي.
كما يتم التصنيف بحسب مدى ارتباطه بحدود المنشأة بحيث يصنف إلى اتصال داخلي وخارجي. والتصنيف بحسب المستقبل، بحيث يتم التصنيف إلى اتصال ذاتي وشخصي وجماعي ومجموعات صغيرة واتصال جماهيري موسع.
بالإضافة إلى العديد من أنواع الاتصال الأخرى كالتصنيف وفقًا لأسلوب الاتصال بحيث يصنف إلى اتصال شفهي وغير شفهي.
كما يمكن التصنيف بالاعتماد على وسيلة الاتصال بحيث يتم تصنيفه إلى اتصال مكتوب أو مسموع أو مرئي وهكذا من التصنيفات المختلفة للاتصال. والتصنيف بحسب نوع النتائج بحيث يصنف إلى اتصال إيجابي وسلبي، بجانب التصنيف بحسب التفاعل الآني مع المستقبل إلى شخصي وغير شخصي. والتصنيف بحسب وجود عوائق بين المرسل والمستقبل إلى مباشر وغير مباشر.. وغير ذلك العديد من التصنيفات الأخرى لعملية الاتصال.
ماذا تفعل للتواصل مع الآخرين؟
 
وللقيام بخطوات فعالة للتواصل مع الآخرين يمكن أن تتبع الخطوات التالية:
1. تحديد الجمهور المستهدف بوضوح.
2. تحديد أهداف الاتصال بشكل عام وعلى الأخص المتعلقة بالرسالة الحالية.
3. تصميم الرسالة بشكل مناسب للهدف والجمهور.
4. اختيار وسيلة الاتصال المناسبة التي تساعد على توصيل الرسالة بفعالية.
5. اختيار مصدر الرسالة المساعد الذي قد يكون طرفًا آخر غيرك له قبول لدى الجمهور.
6. جمع معلومات التغذية الراجعة أثناء وبعد عملية الاتصال للتقييم وتحسين الاتصال اللاحق.
ما هي الاتصالات التسويقية؟
أما لو أردنا تعريف الاتصالات التسويقية فهي: مجموعة الرسائل من خلال المنشأة إلى زبائنها والمتعاملين معها بهدف إيصال معلومات لهم لتغيير سلوكهم في الاتجاه المستهدف.
والاتصالات التسويقية كما أشرنا هي التسمية الحديثة الأكثر تناسبًا لعنصر المزيج التسويقي المعروف بالترويج Promotionبما يتوافق مع الاتجاهات الحديثة للتسويق. ويرى Kotlerأن الـ 4Psيقابلها من وجهة نظر العميل ما يرمز إليه بـ4Csكما يلي:
• احتياجات العملاء CustomerNeedsتقابل Product.
• التكلفة Costتقابل Price.
• الاتصالات Communicationsتقابل Promotion.
• الملاءمة والراحة Convenienceتقابل Place.
وقد تستهدف الاتصالات التسويقية واحدًا أو أكثر من الأهداف التالية:
• ترسيخ صورة ذهنية حسنة عن المنشأة وما يرمز لها.
• تحقيق زيادة مستمرة بالمبيعات.
• التأكيد على أهمية منتجات المنشأة وما تقدمه.
• التشجيع على طلب منتجات المنشأة وما تقدمه للغير.
• التعريف بمنتجات المنشأة وما تقدمه للغير.
• التأثير على سلوك الزبائن والغير نحو أهداف المنشأة.
وخلاصة تلك الأهداف هو ما يمكن وصفه (الهدف التجاري والهدف الاتصالي).
والاتصال التسويقي في جوهره يحوي معلومات وتأثير على الزبائن والغير... فهو يؤثر ويتأثر بعناصر المزيج التسويقي الأخرى وهي السعر والمنتج والتوزيع.
 
مزيج الاتصالات التسويقية..
والذي كان يرمز إليه بالسابق بالمزيج الترويجي PromotionMixوإنما يعرف حاليًا بـMarketingCommunicationsMixومن بين أهم عناصره البيع الشخصي، الإعلان، الدعاية، تنشيط المبيعات، العلاقات العامة، النشر، التسويق المباشر. ويجب أن نعرف أنها تمثل العناصر الرئيسية فقط وليست على سبيل الحصر. وسيتم تناول كل منهم بشيء من التفصيل فيما بعد.
وهناك صعوبات كثيرة قد تعيق نجاح عملية اتصالك بجمهورك لعل من أهمها: معوقات اللغة والألفاظ، الصعوبات النفسية للمرسل أو الجمهور، الفروق الفردية بين المستقبلين، المعوقات التنظيمية، المعوقات الخاصة بأدوات الاتصال، غياب المعلومات المرتدة، التشويش أثناء عملية الاتصال، انقطاع الاتصالات.
أنماط ونظريات الاتصال التسويقي
هناك أنماط رئيسية لشكل الاتصالات التسويقية يمكن تشبيه كل منها كما يلي:
• شكل العجلة.
• شكل الدائرة.
• شكل السلسلة.
• الشكل المتكامل للاتصالات التسويقية.
في البداية كانت نظرية التأثير المباشر التي سميت بنظرية الرصاصة السحرية أو الحقنة تحت الجلد.
وتفترض أن الأشخاص مجتمع جماهيري من أفراد منعزلين يتأثرون بوسائل الإعلام ويفهمونها بشكل متماثل. ولم تكن نظرية واقعية بسبب التبسيط الشديد بالرغم أنها كانت بداية بحوث الإعلام.
ثم كانت بعد ذلك نظريات التأثير الانتقائي التي تعتمد على وجود اختلافات بين الجمهور. فكانت منها نظرية الاختلافات الفردية والقائلة بأن الأشخاص المختلفين يتأثرون بشكل مختلف. كما كان من بين تلك النظريات نظرية الفئات الاجتماعية التي تشير إلى أن التأثير يتشابه داخل كل فئة اجتماعية. أيضًا كانت هناك نظرية العلاقات الاجتماعية والمؤكدة على أن الأفراد ليسوا منعزلين وإنما يؤثر بعضهم على بعض.
ثم بعد ذلك كانت نظريات التأثير غير المباشر التي خرجت عن وجود اختلاف بين أفراد الجمهور أو عدمه إلى ما هو أوسع من ذلك بحسب الدور الإعلامي. وكان من بين نظرياتها نظرية التأثير المعتمد على تقديم النموذج بوسائل الإعلام. كذلك نظرية المعنى التي تفيد تقديم وسائل الإعلام لمعان جديدة أو تطوير للمعاني القديمة.
كما كان من بين نظرياتها نظرية نموذج الحاجات والإشباعات والمؤكدة على أن اختيار الأفراد للرسائل يتم وفقًا لحاجاتهم وإشباعاتهم.
ثم كانت مرحلة لتلك النظريات أوسع من الاختلافات الفردية بين أفراد الجمهور ومن الأثر الإعلامي غير المباشر إلى ما يمكن تسميته بنظريات الاتصال الإقناعي التي من بينها نظرية النموذج النفسي المعتمدة على نظرية الاختلافات الفردية، مع إضافة التأثر الإقناعي لوسائل الإعلام بجانب ردود الأفعال لكل فرد.
وكذلك نظرية النموذج الثقافي الاجتماعي التي تعتمد على نظرية الفئات الاجتماعية، مع إضافة التأثرات الإقناعية لوسائل الإعلام على كل فئة.
وأخيرًا كانت هناك نظريات الاعتماد المتبادل التي تعتمد على التفسير الشامل للتأثير المتبادل بين وسائل الإعلام والجمهور في المجتمع من خلال ثلاثة اعتبارات رئيسية وهي:
• النظام الاجتماعي.
• دور وسائل الإعلام في النظام الاجتماعي.
• علاقة الجمهور بوسائل الإعلام.
كما أن أنواع التغييرات التي تحدثها وسائل الإعلام كما يلي:
• تأثيرات معرفية.
• تأثيرات وجدانية.
• تأثيرات سلوكية.
 
تحليل نموذج الاتصال التسويقي...
(1) تحليل المرسل والمصدر.. إن مرسل الرسالة هو الشخص الحقيقي أو المعنوي الذي يريد مشاركة ما لديه من معلومات مع الآخرين، مثل المنشآت والشركات في مجال الاتصالات التسويقية.
بينما المصدر هو الشخص المستأجر بمعرفة المرسل ليقوم بتوصيل الرسالة بنفسه. وقد يكون المرسل هو المصدر وقد يتم استئجار مصدر له ثقة لدى مستقبلي الرسالة المستهدفين مثل المشاهير وغير ذلك. وقد يكون المصدر مباشرًا (ينقلها بنفسه) أو غير مباشر (مجرد ظهور المصدر أثناء نقل الرسالة بمعرفة غيره).
ومن هنا على المرسل أن يحسن اختيار المصدر.
(2) تحليل الرسالة.. وهي المحتوى الذي يرغب المرسل بمشاركته مع الآخرين من المستقبلين المستهدفين.
ويتم ذلك عن طريق قناة اتصال متمثلة في وسيلة الاتصال. وتتكون الرسالة من (موضوع الرسالة، الرموز، التفسيرات) وعلى المسوق أن يراعي التناسق بين الرسالة وباقي عناصر نموذج الاتصالات التسويقية الأخرى.
(3) تحليل وسيلة الاتصال (قناة الاتصال).. هي الأداة أو الوسيلة التي يتم بها مشاركة الرسالة بين المرسل والمستقبل. وقد تكون (قنوات شخصية) بالاتصال الشخصي المباشر كالحوارات الشخصية مثلاً، أو (غير شخصية) كما يحدث عن طريق الوسائل المقروءة والمسموعة والمرئية. ويجب على المسوق أن يحسن اختيار الوسيلة المناسبة للرسالة والجمهور المستهدف.
(4) تحليل المستقبل (المتلقي).. المستقبل هو الشخص/ أو مجموعة الأشخاص المستهدفين بالرسالة المطلوب مشاركتها بمعرفة المرسل. وغالبًا ما يقصد بالمستقبل في مجال الاتصالات التسويقية بالجمهور المستهدف من العملاء الحاليين أو المرتقبين، كما أن التسويق الحديث قد يستهدف جميع المتعاملين مع المنشأة بما في ذلك الموظفين، المنافسين... إلخ.
(5) تحليلات التشفير والتفسير.. التشفير أو الترميز: هو مجموعة الصور والرموز والكلمات وما شابه والتي يختارها المرسل أو من ينيبه ليعبر بها عن الرسالة المطلوب توصيلها ومشاركتها مع المستقبل. أما التفسير: فهو الطريقة التي يدرك بها المستقبل الرسالة التي سبق ترميزها بمعرفة المرسل أو من أنابه. ومن هنا يتضح أهمية توافق التفسير مع التشفير السابق، حيث قد يحدث إضافة أو حذف أو تحريف أو إلغاء... إلخ لتلك الرسالة. فيا ترى: ما هي أسباب عدم التوافق من وجهة نظرك؟ وكيف يمكن للمسوق تقليل درجة عدم التوافق تلك؟
(6) الضوضاء ومناخ الاتصال.. وهو التشويش أو التداخل أو المعيقات لوصول الرسالة إلى المستقبل بالشكل المستهدف من خلال المرسل. وقد تكون الضوضاء بواحد أو أكثر مما يلي:
• أعطال الوسيلة.
• الظروف العامة بالمجتمع.
• الأحداث الطارئة والمصاحبة.
• صعوبة وغموض الرسالة.
• إدراك المستقبل.
• أسباب أخرى.
(7) تحليلات الاستجابة.. تعرف الاستجابة بأنها ردود فعل المستقبل بعد تعرضه للرسالة. فعلى سبيل المثال قد تظهر في البيع الشخصي بشكل (واضح) وقد تكون بشكل (غير واضح) أو غير معلن، كأن يشعر المستقبل بالملل من مندوب المبيعات بدون أن يعلن عن هذا الملل بشكل مباشر للمندوب. ومن هنا يتضح أهمية أن يتعلم المسوق الطرق التي يتم بها التعبير عن رأي المستقبل لمعالجة ذلك بحكمة وسرعة في الوقت المناسب.
هل تعلم كيف يقاس نجاح الاتصال التسويقي؟
تمر مراحل التأثر بثلاث مراحل رئيسية وهي المرحلة المعرفية والوجدانية والسلوكية، كما أن هناك نماذج شهيرة لتفسير تلك المراحل ومن أهم تلك النماذج هو نموذج AIDA: الانتباه Attentionوالاهتمام InterestوالرغبةDesireوالسلوك Action. فقد يتعرض للرسالة عدد كبير، بينما من يهتمون بتلك الرسالة عدد أقل، في حين أن من يرغبون بالالتزام بتلك الرسالة وتنتفيذ مضمونها عدد أقل من المهتمين إلى أن نصل إلى ان يكون عدد الذين نفذوها فعلًا أقل من الجميع. ولذا فإن نجاح الرسالة له عدة مؤشرات من أهمها عدد من قاموا بالتنفيذ في حالة أن يكون هدف الرسالة الحث على الفعل، بينما قد يكون هدفها إعلامي فقط فيقاس النجاح بعدد من وصلت إليهم الرسالة وهكذا في غير ذلك من الأهداف كأن يكون الهدف الإقناع مثلًا فيتم القياس من خلال الاهتمام والرغبة.
نموذج R-STP-MM-I-Cالذي يقترحه Kotlerلإدارة النشاط التسويقي... ويشير إلى:
R: Researchالبحوث، STP: Segmentation, Targeting, Positioning، تحديد القطاع المستهدف، تثبيت الصورة الذهنية،MM: MarketingMixالمزيج التسويقي، I:Implementationالتنفيذ، C: Controlالرقابة. ومن هنا نرى موضع الاتصالات التسويقية على خريطة وهيكل إدارة النشاط التسويقي.
 
هل تعرف أهم عناصر مزيج الاتصالات التسويقية؟
إن اتصالات التسويق (المزيج الترويجي): تعني الخليط المحدد لبناء وتحسين الصورة الذهنية عن المنشأة وما يتعلق بها والتحفيز على التعامل معها من خلال مجموعة أدوات من أهمها الإعلان وترويج المبيعات والعلاقات العامة والبيع الشخصي والتسويق المباشر الذي تستخدمه المنشأة. ومن أهم عناصر مزيج الاتصالات التسويقية ما يلي:
الإعلان: ويعني أي صيغة مدفوعة الأجر من العرض غير الشخصي وترويج الأفكار أو السلع أو الخدمات بواسطة راعي محدد.
ترويج المبيعات: حوافز قصيرة المدى تشجع على شراء أو بيع المنتج.
العلاقات العامة: بناء علاقات جيدة مع مختلف المتعاملين مع المنشأة بالداخل والخارج عبر بناء صورة ذهنية إيجابية عنها وما يتعلق بها ومعالجة أي جوانب سلبية حولها.
البيع الشخصي: عرض شخصي يقدمه أفراد فريق المبيعات لعمل مبيعات أو علاقات العملاء.
النشر: مجموع الوسائل المستخدمة لتعريف الجمهور بمنشأة تجارية وإقناعه بامتياز منتجاتها والإيعاز إليه بطريقة ما بحاجته إليها.
التسويق المباشر: اتصالات مباشرة مع أفراد مختارين بعناية من بين مستهلكي المنتج للحصول على استجابات فورية وزرع علاقات دائمة مع العميل عبر استخدام الهاتف والبريد العادي أو الإلكتروني والإنترنت وأي أدوات أخرى للاتصال المباشر مع فئات محددة من المستهلكين.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن قنوات الاتصال الشخصية: قنوات يتصل من خلالها شخصان على الأقل وجهًا لوجه أو عبر الهاتف أو أدوات الاتصال المختلفة.
بينما قنوات الاتصال غير الشخصية هي تلك الأوساط التي تحمل رسائل دون اتصال شخصي بين الأشخاص.
هل حان وقت الاتصالات التسويقية المتكاملة؟
نعيش في بيئة من الاتصالات المتغيرة التي يغير فيها عاملان رئيسيان وجه اتصالات التسويق في وقتنا الحاضر.
الأول: الابتعاد عن التسويق الشمولي الذي يرى الجمهور برؤية واحدة إلى التسويق المجزأ الذي يراعي الاختلافات الفردية.
ثانيًا: الإسراع في الاتجاه نحو التسويق المجزأ نتيجة للتحسينات الهائلة في تقنية المعلومات.
وكما كان هناك تأثير للتسويق الشمولي الموسع في ظهور جيل من أوساط الاتصالات كالتليفزيون والمجلات وغير ذلك، فقد ساهم التسويق المجزأ في ظهور وسائل أكثر تركيزًا في التعامل مع قطاعات جديدة من العملاء أكثر تحديدًا وتركيزًا كالتعامل مع الشراء الفوري بالاتصال التلفوني عقب إعلانات «اتصل الآن» بالتليفزيون أو من خلال الإنترنت وغير ذلك.
يمكن تعريف الاتصالات التسويقية المتكاملة
 
IntegratedMarketingCommunicationsIMCبأنها: المفهوم الذي تجري تحته المنشأة تكاملًا وتنسيقًا لقنوات اتصالاتها المتعددة بعناية لتسليم رسالة واضحة ومتسقة عن المنظمة وعلاماتها التجارية. ومن هنا يتجه المسوقون إلى إدارة علاقات العملاء CustomerRelationsManagementCRM. وتتكون عملية الاتصالات التسويقية المتكاملة من مجموعتين رئيستين من العناصر. الأولى هي: عملية الاتصال: المرسل، التشفير، الرسالة، الأوساط، فك التشفير، المستقبل، الاستجابة، التغذية المرتجعة، التشويش. والثانية تمثل: عناصر مزيج الاتصالات التسويقية المتكاملة الإعلان، العلاقات العامة، البيع الشخصي، الدعاية التسويق المباشر، إضافة لعنصر (النشر) الذي قد يراه البعض عنصرًا مرادفًا للدعاية في حين لا يتفق معهم البعض الآخر وأميل إلى أن النشر عنصر مختلف عن الدعاية بالرغم من اشتراكهما في بعض الوسائل.
وتعمل الاتصالات التسويقية المتكاملة على توفير النفقات الترويجية لعناصر المزيج الترويجي، وتحقيق قدر أكبر من فعالية تنفيذ الأهداف الترويجية.
ويجب على المسوق التحديد الجيد للجمهور المستهدف ثم تحديد أهداف الاتصال ثم تحديد مناسب لعناصر الاتصال والتعامل مع كل عنصر بفعالية نحو تحقيق الأهداف. وهناك ما يسمى بتسويق الشائعات BuzzMarketingوالذي يستهدف زرع قادة رأي لترويج السيرة Word-Of-Mouthالحسنة عن المنشأة.
ما هي الخطوات اللازمة لاتصالات تسويقية متكاملة فعالة؟
هناك خطوات لازمة لاتصالات تسويقية متكاملة فعالة هي:
• حدد الاتجاهات الداخلية والخارجية ونقاط القوة والضعف وما يمكن أن تستهدفه خطة الاتصالات التسويقية.
• ادرس عناصر المزيج الحالية وميزانية كل منها.
• شكل فريق للتخطيط والتنفيذ والرقابة المستمرة.
• احرص على صياغة معايير ومقاييس لأداء الاتصالات التسويقية لكل عنصر.
• اعمل على دمج الميزانيات بميزانية وخطة متكاملتين دون تعارض أو ازدواجية.
• استمر في التخطيط والتنفيذ والرقابة المتكاملة لعناصر مزيج الاتصالات، مع التطوير والتحسين المستمر للتغذية الراجعة أثناء وبعد الأداء.
كيف تحدد ميزانية الاتصالات التسويقية المتكاملة؟
أحد أصعب قرارات التسويق هو تحديد حجم ميزانية الترويج، وفيما يلي أهم تلك الطرق:
• الطريقة المحتملة، على قدر ما يمكن أن تتحمله المنشأة.
• طريقة نسبة المبيعات، التي تحدد الميزانية كنسبة من المبيعات الحالية أو السابقة أو المحتملة.
• طريقة تعادل المنافسة، التي تحدد الميزانية لتتمشى مع ميزانيات المنافسين.
• طريقة الهدف والمهمة، التي تحدد الميزانية بما يتناسب مع هدف الاتصال.
 
عناصر مزيج الاتصالات التسويقية: البيع الشخصي
يعتبر البيع من أقدم الوظائف والمهن بشكل عام وليس بالتسويق بشكل خاص. ويمكن تعريفه بأنه: كل أساليب الحث الشخصي التي يستخدمها البائع ليجعل الآخرين يشترون ما عنده من سلع أو خدمات، وهو تقديم شفهي وشخصي لمنتج ما بهدف شرائه أو الاقتناع به. كما يعرف البيع بأنه الخطوات التي يتبعها فرد المبيعات التي تشمل التوقع والتأهيل وقبل الاقتراب والاقتراب والتقديم والتوضيح وتناول الاعتراضات والإغلاق والمتابعة، مع العملاء المستهدفين.
ومن هنا يتضح وجود لضوابط التسمية بالبيع الشخصي كما يلي:
• الاتصال الشخصي بين ممثل المبيعات وصاحب قرار الشراء.
• العرض الشفهي.
وتبرز أهمية البيع الشخصي في المحاور التالية:
• البيع الشخصي هو حلقة الاتصال بين المنشأة والعملاء.
• البيع الشخصي يساهم في رسم الصورة الذهنية عن المنشأة.
• البيع الشخصي يلعب دورًا رئيسيًا في البرنامج الترويجي للمنشأة.
• البيع الشخصي أحد أهم أبواب الإيرادات والدخل للمنشأة.
وهناك مجموعة من المهارات الرئيسية التي يجب أن يتصف بها رجل البيع بمجموعة من السمات والمهارات من أهمها ما يلي:
• الذكاء والوعي الموقفي وسرعة البديهة.
• التخطيط الجيد وإدارة الوقت.
• الموضوعية وعدم التنظير الفلسفي.
• التركيز على الأساسيات وعدم التطرق إلى الفرعيات الثانوية.
• الطموح والتطلع للأحسن.
• التفاؤل والثقة بالنفس.
• الصبر والحلم وعدم الاندفاع بالغضب ونحوه.
• الاستماع والإنصات.
• العدالة والخلق الحسن.
• مهارات الحساب والمنطق.
وقد يظن البعض أن البيع الشخصي يبدو ارتجالاً دون تخطيط. والصحيح أن التخطيط في مجال البيع الشخصي يشمل ثلاثة مجالات رئيسية وهي كما يلي:
• تخطيط المناطق البيعية: والخاصة بتصميم المناطق البيعية وتقسيمها بحسب العملاء والمنتجات والقوى البيعية.
• تخطيط مسارات وانتشار فريق البيع بالمنطقة البيعية: والخاصة بتصميم شكل انتشار فريق البيع بالمنطقة البيعية ومدى تغطيتها بحسب اعتبارات الانتقالات وسهولتها وانتشار العملاء وإمكانية الوصول إليهم.
• تخطيط أعمال البيع الشخصي لفرد المبيعات: والخاصة بتخطيط فرد المبيعات لمهامه البيعية على طول فترة اليوم من حيث توزيع الوقت على العملاء والانتقالات المكانية، وكذلك تخطيط الوقت بالزيارة البيعية الواحدة.
ولتخطيط المناطق البيعية مجموعة من الاعتبارات من أهمها ما يلي:
• تسهيل الرقابة على فريق البيع.
• تحديد ميزانية إيرادات ومصروفات لفريق المبيعات.
• تغطية السوق.
• دراسة السوق.
• جمع المعلومات من السوق ونشرها به.
• تقدير توازن المناطق البيعية من حيث الكم والنوع.
• دراسة اعتبارات الطرق والمواصلات.
• تحديد الأهداف البيعية لكل فرد من فريق البيع.
 
ماهي خطوات البيع الفعال؟
خطوات البيع الفعال:
(1) التوقع: خطوة في عملية البيع يعرف فيها فرد المبيعات العملاء المحتملين المؤهلين.
(2) قبل الاقتراب: الخطوة في عملية البيع التي تعلم فيها فرد المبيعات أكبر قدر ممكن من المعلومات عن العميل المتوقع قبل أن يجري معه عملية الاتصال البيعي.
(3) الاقتراب: الخطوة في عملية البيع التي يلتقي فيها فرد المبيعات بالعميل للمرة الأولى.
(4) التقديم: الخطوة من عملية البيع التي يحكي فيها فرد المبيعات قصة المنتج للعميل ويوضح فوائده.
(5) تناول الاعتراضات: الخطوة في عملية البيع التي يسعى فيها فرد المبيعات إلى معرفة اعتراضات العميل على الشراء ويطلب توضيحها له والتغلب عليها.
(6) الإغلاق: الخطوة من عملية البيع التي يطالب فيها فرد المبيعات العميل بإصدار الأمر.
(7) المتابعة: الخطوة من عملية البيع التي يتابع فيها فرد المبيعات العميل للتأكد من رضاه وعزمه على تكرار الشراء.
وهناك ثلاث طرق رئيسية للعرض البيعي وهي:
• المؤثر والاستجابة: بعرض المنتج ودراسة الاستجابات.
• العروض البيعية الجاهزة: بتقديم عروض سابقة التجهيز.
• إشباع الاحتياجات: والناتجة عن الدراسة السابقة لحاجات العميل والمفترض أنها معروفة في مثل هذه الحالة ويتم بناء العرض على أساسها.
هل تعلم الاستراتيجيات الرئيسية للتغلب على العرض البيعي؟
هناك خمس استراتيجيات رئيسية مقترحة أمام رجل البيع لتبني أنسبها بحسب الظروف والأحوال أمام الاعتراض البيعي. وهي كما يلي:
• النفي المباشر، من خلال نفي الاعتراض بالكلية وبشكل واضح صريح.
• النفي غير المباشر، من خلال النفي بطريقة غير مباشرة بالحديث عن موضوع آخر يؤكد النفي وتناول تأكيداته.
• العكس صحيح، تناول موضوع يؤكد أن العكس هو الصحيح وليس موضوع الاعتراض.
• التعويض، بتعويض المعترض وهو ما يعتبر نوعًا من الاعتراف بالخطأ.
• الاستجواب، التحقيق الأدبي والاستفسار للوصول إلى الحقيقة فليس المطلوب الدفاع فقط عن الشركة وإنما أيضًا الوصول للحقيقة.
وتتم عملية البيع بطلب قرار العميل بإصدار أمر شراء وبالتالي يعتبر البيع الشخصي قد حقق أحد أهم أهدافه بالنجاح ويبقى بعدها (رضا العميل والبقاء على نية تكرار الشراء).
كما قد ينتهي العرض برفض العميل بشكل قاطع وهنا يعتبر العرض البيعي قد باء بالفشل، ولكن على فرد المبيعات الناجح أن يعتبرها مرحلة من الاعتراضات يجب مراجعتها فيما بعد وأن يترك الباب مفتوحًا مع العميل ولا يشعره بأن قيمته فقط بقبول العرض البيعي والشراء وإنما قيمته كبيرة بالرغم من قراره النهائي.
أما عملية إدارة علاقات العملاء فهي عمليات إدارة للتعاملات مع العملاء وتصنيفاتهم وعلاقة المنشأة بهم ويرمز لها CustomerRelationsManagementCRMسعيًا للوصول إلى: رضا العملاء وولائهم وصورة ذهنية إيجابية عن المنشأة ومنتجاتها ومنسوبيها وكل ما يتعلق بها وأن يتم تثبيت تلك الصورة الذهنية بالمكانة المناسبة للمنشأة بالسوق من بين الصور الذهنية للمنشآت والمنتجات المنافسة.
ويتحدد رضا العملاء بعد احتساب الفرق بين مجموع الفوائد التي يتحصل عليها وبين السعر والتضحية التي قدمها من أجل الحصول على المنتج. كما يتم التعبير عنه بما يسمى حزمة التوقعات ومدى التوافق مع تلك التوقعات المسبقة. أما الولاء Loyaltyفهو يشير لحالة شعورية بالعزم على البقاء عميلاً وترويج الكلام الإيجابي عن المنشأة وتحمل أسعار أعلى من المنافسين. وهو نوعان، الأول يسمى الولاء الموقفي (الوجداني) والخاص بالكلمة الطيبة عن المنشأة ونية الشراء المتكرر لدى العميل، والثاني يسمى الولاء السلوكي والخاص بالتكرار الفعلي للشراء والناتج عن حصيلة عملية حسابية قد يمكن التعبير عنها بالمضطر أحيانًا ولو عن عدم اقتناع أو روابط وجدانية.
  • print
  • email
  • comment
إرسال الموضوع إلى صديق
اسمك: بريدك:
اسم صديقك: بريد صديقك: