الأربعاء    21-10-2020م
غلاف العدد
العدد: 164 - شوال1433هـ / سبتمبر 2012م
الأعداد السابقة
استطلاع
إلى أي مدى تتفق أن يكون برنامج نطاقات آلية قوية لتوطين الوظائف؟

  أتفق تماما
 لا أتفق
 لا اعلم

الويب الدلالي SemanticWeb... ويب أكثر ذكاءً
تاريخ النشر : 01-09-2012 م
لم يشهد العالم منذ بدء التاريخ كيانًا واحدًا يزخر بشتى فروع المعرفة مثل شبكة الإنترنت التي زخرت بجميع أنواع العلوم والثقافات وربما الحضارات أيضًا، وفي الحقيقة فإن كنز المعلومات الذي فاقت شهرته الآفاق، ولم تعد له حدود معروفة على وجه الأرض، أصبح ينمو يومًا بعد يوم عبر صفحات الإنترنت المعروف باسم الويب أو WWW(worldwideweb), وتنتشر صفحات المعلومات على الإنترنت داخل ما يعرف باسم مواقع الإنترنت أو مواقع الويب.
وبالرغم من أن عدد الأجهزة والمستخدمين على شبكة الإنترنت تزايد منذ إنشائها, فإن فترة ازدهارها بدأت في أواخر عام 1980م بتكوين شبكة Webالعالمية.فقد قامت شبكة Webبإضافة إطار مبسط على الإنترنت مكن الأفراد العاديين من غير المتخصصين من استخدام الإنترنت لأول مرة، وأحدث ذلك تحولًا كبيرًا في استخدام الشبكة. فقد بدأت الشبكة النسيجية أو العنكبوتية أو شبكة الويب WWWفي الظهور لتمثل مدخلًا ميسرًا للإنترنت ووسيلة فعالة لتجهيز المعلومات المراد نشرها على الشبكة بشكل يساعد على ترابط النصوص, ويسهل التنقل بين وثيقة وأخرى ومن موقع إلى موقع أخر.
وتمثل شبكة الويب WWW- وهي إحدى خدمات الإنترنت- واجهة استخدام موحدة لأدوات الشبكة، وتعمل على تأسيس روابط نصية متشعبة HyperTextLinkبين الوثائق الموجودة في أي مكان على الشبكة، كما تسمح بوجود مواد متشعبة أخرى غير النصوص المتشعبة مثل:الأيقونات والصور ومقاطع الفيديو والصوت HyperMedia، وبالإضافة إلى الوثائق تسمح شبكة الويب للمستخدم بالاستفادة من خدمات الإنترنت الأخرى مثل نقل الملفات FTP، وأرشيفات مجموعة الأخبار، ومحركات البحث وغيرها من خدمات الإنترنت المتعددة بالإضافة إلى عرض الوثائق المنسقة والرسومات والصور على الشاشة.
ويقوم مستخدم الإنترنت بالإبحار عبر الشبكة العنكبوتية WWWمن خلال برنامج موجود على جهازه يسمى متصفح الإنترنت BrowserInternet، وهناك العديد من أنواع المتصفحات ذات واجهات استخدام رسومية ومن أشهرها برنامج InternetExplorerوبرنامج Firefox.
على ماذا يعتمد الويب؟
في سبيل تحقيق الأهداف المرجوة يعتمد الويب الدلالي على مجموعة من الأدوات التي تساعد في تحقيق ذلك وهي: لغات البرمجة المتقدمة مثل ExtensibleMarkupLanguage(XML)أو لغة الترميز الموسعة، وخرائط المفاهيم أو الوجوديات Ontology، والمعيار العام لوصف المصادر ResourceDescribeFramework(RDF)ولغة أنطولوجيا الويب OntologyWeblanguage(OWL). ويوجد فرق بين ويب 2.0، ويب 3.0 يمكن توضيحها في الجدول التالي:
المجال Web2.0 Web3.0
نطاق العمل واسع للقراءة والكتابة على الويب ويب شخصي متنقل
التركيز على المجتمعات على الأفراد
الأدوات الويكي، الفيس بوك.. وغيرها مجرى أو تيار الحياة
المحتوى المشاركة في تأليف وإعداد المحتوى تعزيز ديناميكية المحتوى
محرك البحث ماذا عن استخدامات الويب الدلالي؟
في عام 2001م شارك مخترع الويب الدلالي «تيم بيرنرزلي
Tim
Berners
-
Lee
» بمقال علمي في مجلة
Scientific
American
، وتضمن هذا المقال وصفًا لعالم تتمكن فيه برمجيات ذكية من أداء مهام عبر الويب، يصعب علينا عادة إنجازها بأنفسنا.

كانت توجد فتاة اسمها «لينا»، وكانت والدتها تحتاج إلى مراجعة طبب للعلاج الطبيعي كل أسبوعين في عيادة الطبيب، طلبت «لينا» من وكيلها الويب الدلالي
Semantic
Web
هذا الأمر من خلال متصفح الويب اليدوي الذي تحمله.قام الوكيل الذكي باستدعاء المعلومات بخصوص علاج والدتها. بحث الوكيل في عدد من القوائم الخاصة بمزودي خدمات العلاج عن مجموعة تناسب التأمين الصحي للأم ضمن منطقة نصف قطرها 20 ميلاً حول منزلها، على أن تكون على درجة عالية من التميز، والمواعيد المحددة من قبل جدول الطبيب المعالج للوالدة. في دقائق قليلة قدم الوكيل الذكي جدولًا بالمواعيد بلون أسود مائل، وحدد المواعيد المتاحة، ثم قدم الوكيل الذكي تحذيرًا للابنة «لينا» أن مختص العلاج الطبيعي الموجود في المنطقة المحددة من قبل «لينا» غير متوفر ضمن لائحة التأمين الصحي الخاص بالوالدة تحت بند اختصاصي العلاج الطبيعي، لكن نوع الخدمة وخطة التأمين للوصول إلى مكان المختص يمكن تحقيقها بأمان بوسائل عالية الجودة، وهكذا قدم الوكيل الذكي كافة المعلومات التي تحتاجها «لينا» في وقت سريع للغاية.

ولا يعود الفضل في التوصل إلى المعلومات السابقة إلى الويب الحالي، وإنما إلى الويب الدلالي الذي سوف يطور في المستقبل القريب بصورة كبيرة. فقد صمم معظم محتوى الويب الحالي من أجل أن يقرأه الأفراد، وليس من أجل أن تعالج البرامج الحاسوبية معناه. فبرامج الحواسيب تستطيع أن تحلل بمهارة صفحات الويب الممتلئة بالمعاني، وسينشئ بذلك بيئة يستطيع من خلالها الأفراد القيام بمهام متعددة من أجل الحصول على معلومات دقيقة في المجال المطلوب. فالوكيل الذي يوضح صفحة الويب الخاصة بالعيادة الطبية سيعرف -ليس فقط أن الصفحة تحتوي على الكلمات- المفتاحية مثل: معالجة، طب، علاج، طبيعي، عيادة، كما هو متعارف عليه في ويب اليوم، ولكن سيعرف أيضًا اسم الدكتور، وأيام العمل في العيادة، وأقرب دكتور إلى منزل الفرد أو إلى مكان عمله، وغيرها من الأشياء الدقيقة التي يوفرها الويب الدلالي.وتتضمن ويب 3.0 العناصر الموضحة بالشكل الآتي:

وتستخدم العناصر السابقة المكونة للويب الدلالي في العديد من التطبيقات التي يصعب حصرها، فهي تستخدم في المجالات التجارية والطبية والتعليمية واللغوية والعديد من المجالات الأخرى، ومن أمثلة تلك الاستخدامات التالي:

1- المجال الطبي:

تستخدم تقنيات الويب الدلالي لمساعدة الباحثين في المجال الطبي، وذلك في إدارة البحوث في مجال العلوم الطبية الحديثة، حيث تساعدهم على فهم أفضل للأمراض، وتسريع عملية العلاج. فعلى سبيل المثال في عام (2006م) تم عمل نظام للسجلات الطبية للحد من الأخطاء الطبية، وتحسين كفاءة الطبيب مع المريض، وتحسين سلامة المرضى، والارتياح في الممارسة الطبية.وقد استخدم الويب الدلالي لتوصيف السجلات الطبية، وترميزها لسرعة الوصول إليها، وللقيام ببعض العمليات الاستنباطية منها، ولا يزال هذا النظام مستخدمًا حتى الآن في مركز «أثينا» للقلب.
2- مجال المكتبات الرقمية:
لعل أحد التطبيقات المهمة للويب الدلالي هو: العمل على السماح بعمليات وصف الموضوعات والبيانات وتخزينها، وتأسيس الخطوط المهمة لما يسمى بخرائط التدفق أو «الأنطولوجيات»، فالهدف الرئيس من تطبيق تكنولوجيا الويب الدلالي في مجال المكتبات والمعلومات هو: إتاحة قابلية التشغيل المتبادل، أي سهولة تبادل المعلومات والبيانات بين أكبر عدد من المستفيدين، مثل القدرة على إتاحة البيانات والمعلومات الرقمية بصورة جيدة وتوزيع البيانات عبر أماكن التخزين المختلفة على شبكة الويب أو أماكن تخزينها في المكتبة الرقمية.
3- المجال التجاري:
توجد العديد من التطبيقات التجارية والأبحاث المفيدة في هذا المجال، فعلى سبيل المثال يستخدم الويب الدلالي في عمل بوابة تجارية تضم معلومات عن قطع غيار السيارات والتي تم الحصول عليها من قواعد بيانات صناع وموردي ومستخدمي هذه القطع في أوروبا، وقد تم التوليف بين هذه البيانات باستخدام تقنيات الويب الدلالي وذلك لعمل خرائط مشتركة للمفاهيم بين جميع الأطراف المستفيدة لتوصيف بياناتها، كما تم استخدام تكنولوجيا الويب الدلالي، لإيجاد حلول لبعض المشاكل التي تحصل لقطع الغيار التالفة، وذلك عن طريق إجراء استعلامات ذكية على البيانات الموجودة.
4- استرجاع المعلومات:
يعمل الويب الدلالي على زيادة كفاءة استرجاع المعلومات من شبكة الإنترنت من خلال الارتقاء بنظم واستراتيجيات البحث واسترجاع المعلومات المستخدمة في بناء محركات البحث، وتوظيف التطورات المستجدة في مجال تكنولوجيا الاتصالات والذكاء الاصطناعي، والقدرات الهائلة لشبكات الحاسب الآلي في عمليات معالجة مصادر المحتوى الرقمي المتاح على شبكة الإنترنت، وكذلك إيجاد التطبيقات الملائمة للارتقاء بتكنولوجيا بناء المكتبات الرقمية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة من هذا النوع الجديد من المكتبات.
 
تكنولوجيا المعلومات والويب الدلالي
تعمل تكنولوجيا الويب الدلالي على تدعيم تكنولوجيا المعلومات بشكل عام وخصوصًا في المجالات الحيوية مثل:الاستعداد للحوادث والكوارث والتلوث والتصدع وتوزع السكان، وتوزيع موارد المياه والطرق والكهرباء وتطوير البحث العلمي في مجال المستحضرات الطبية والأدوية، وتوحيد مواصفات البرمجيات وتدعيم ترابطها، وخفض تكلفة إنجاز الأعمال وتقديم الخدمات وبرمجياتها، وإنتاج معرفة مفتوحة للجميع، وصناعة قواعد البيانات الضخمة والموسعة وغيرها من المجالات الحيوية.
وتقوم حاليًا تكنولوجيا المعلومات في العالم بالاستثمار بشكل فعال في هذه التكنولوجيا وذلك لمواكبة التطور الهائل والحاصل، ومثال لذلك:
Face
book
,
Yahoo
,
Oracle
,
IBM
,
Microsoft
,
Google
,..
etc
، كما أن مؤسسة المواصفات العالمية تولي هذه العملية اهتمامًا ودورًا رئيسًا خلال إنتاج المواصفات، بحيث تركز على أن تحتوي مواصفاتها على الآتي:

أ- معلومات أولية حول المواصفة
Meta
Data
.

ب- تبادل المعلومات حول المواصفات
Data
Exchange
.

جـ- تشكيل لجنة فنية خاصة للعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات
يتوقع أن تصبح محركات البحث الدلالية المستقبلة وكيلًا للباحث عن المعلومة، ويمكن حل مشكلة الفيض المعلوماتي من خلال صبغ الويب بصبغة الذكاء، وإظهار مستويات متنوعة من السلوك الذكي تبدأ من مجرد الاستجابة إلى السلوك التكيف، وتعلم معرفة ما يحبه المستخدم وما لا يحبه، وسيوفر ذلك الوقت الضائع في مطالعة المعلومات غير المطلوبة، وعدم بذل مجهود إلا في معلومات تحمل قيمة حقيقية بالنسبة للغرض المطلوب.
وبدلًا من نموذج السحب الشائع حاليًا الذي يتطلب من المستخدمين البحث عن معلومات وتشغيل البرامج، من الممكن تفويض هذه المهام لبرامج البحث المستقلة، وبمرور الوقت ستزداد المهام التي يطلب المستخدمون تنفيذها تعقيدًا فوق تعقيد، وفي هذه الحالة يجب أن تتعلم برامج البحث الدلالي العمل في بيئة اجتماعية، بمعنى أن تتعاون عند الضرورة مع برامج البحث الأخرى وتتنافس معها أو حتى تتفاوض معها وتتبادل المعلومات، بل إنها ستقدم وظيفة أخرى مهمة للغاية وهى تبادل الأدلة بغرض التأكيد على مصداقية معلومة معينة من موقع معين، استنادًا إلى ميزة التوقيع الرقمي، وهي عبارة عن أجزاء مشفرة من البيانات تستخدمها الأجهزة الذكية.
ويمكن توضيح مثال لمحركات البحث الدلالية، فعند استخدام لغة (HTML) في المواقع المتعارف عليها في الوقت الحالي فإنك عندما تكتب في محرك البحث اسم «أحمد صادق عبدالمجيد» مثلًا، فإن ما يعرفه المتصفح هنا هو أن هذه العبارة عبارة عن نص (Text) لا أكثر. لكن حين يتم وضع علامات(Tags) باستخدام لغة(XML) وهى الأساس الذي يبنى عليه الويب الدلالي SemanticWebفيوضح محرك البحث الدلالي أن أحمد رجل وابن، وصادق رجل وأب، وعبدالمجيد يمثل اسم العائلة، وبذلك أعطى لهذا النص معنى.وإذا أضيف اسم «علي صادق عبدالمجيد»، فما نريده هو أن تستنتج البرمجيات الذكية على أن «عليًا أخو أحمد».
باختصار الويب الدلالي هو نوع نت الويب القادر على أن يفهم نفسه، والبحث في هذا المجال على أشده في مختلف المجالات التطبيقية والتعليمية والطبية والاقتصادية والترفيهية، وغيرها من المجالات ذات الأهمية في الحياة، فالمتحمسون لهذا النوع من الويب كثيرون، والمعارضون له كثيرون أيضًا، لكن يبقى الحكم عليه مرهونًا بنواتج هذا النوع من الويب الجديد Web3.0 في حياتنا العلمية والعملية.
المراجع:
• رجب عبدالحميد (2007). «تقنيات الويب الدلالي للمكتبات الرقمية».Cybrariansjournal. العدد14، سبتمبر.
• أبو حجاج البشير(2007). نظرة على الويب الدلالي. لغة العصر. العدد8.
• الإدارة العامة للتربية والتعليم(بنين)بمنطقة الحدود الشمالية على الموقع: http://www.northedu.gov.sa/index.php/detail.php?siteid=42.
• حسام العباسي مصطفى(2012). الويب الدلالي SemanticWebوعلاقته باسترجاع المعلومات.متاح على الموقع: http://alabbassyblogger.blogspot.com/2009/10/semantic-web.html.
• حمد محمد البدري. العلاقة بين الويب الدلالي والويب 3. متاح على الموقع: http://halbadri1.wordpress.com/2012/04/02/العلاقة-بين-الويب-الدلالي-والويب-3/
• عمار خيربك، محمد الملا(2002). «الوب الدلالي».مجلة العلوم. الكويت: مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، المجلد18، نوفمبر-ديسمبر.
• عمر اسبيتان، هدى الوحيدي(ب.خ).نظم المعلومات الجغرافية والجيل الثالث للإنترنت (الإنترنت الدلالي) باللغة العربية. فلسطين، رام الله.
• كرم بدوي (2005).تصميم مواقع الإنترنت - كيف تصمم موقعًا محترفًا بنفسك.القاهرة:دار الكتب العلمية للنشر والتوزيع.
• محمد أسعد عالم، محمد عبدالسميع شاهين (2005). ثورة الاتصالات والمعلومات وأثرها على الحياة المعاصرة.الرياض:مطبعة النرجس التجارية.
• مرام عبدالرحمن مكاوي(2009). الجيل الثاني من الويب. مجلة القافة-من الموقع:. http://meccawy.com/site/?p=10.
• مصطفى عبدة(ب.خ).ويب 3.0- ما الذي ستقدمه ويب في نسختها الثالثة.موقع كتب www.kutub.info/library.
• الويب الدلالية... ثورة الإنترنت المقبلة.على الموقع http://kenanaonline.com/users/a121564A/posts/348519.
http://506wsl-web3.blogspot.com/p/2.html
http://kenanaonline.com/users/a121564A/posts/348519
http://crm2-0.blogspot.com/2008/10/web-30.html
 
  • print
  • email
  • comment
إرسال الموضوع إلى صديق
اسمك: بريدك:
اسم صديقك: بريد صديقك: