الأربعاء    14-11-2018م
غلاف العدد
العدد: 145 - صفر/ربيع الأول 1432هـ
الأعداد السابقة
استطلاع
إلى أي مدى تتفق أن يكون برنامج نطاقات آلية قوية لتوطين الوظائف؟

  أتفق تماما
 لا أتفق
 لا اعلم

البطالة في المملكة: ضعف مستوى التأهيل والأزمة العالمية أبرز الأسباب..
تاريخ النشر : 21-02-2011 م
يعد موضوع البطالة وتوطين الوظائف أحدأهم القضايا التي تواجهها المملكة نظرًا لانعكاساتها السلبية على الأوضاع السياسية والأمنية للوطن. كما تكمن خطورة البطالة في أنها تحطم الجوانب المعنوية والنفسية للإنسان، وتسبب ارتباكًا وخللاً في الأسرة. فالبطالة لم تعد في وسط الشباب متوسط التعليم بل امتدت إلى ذوي الشهادات العليا، بالرغم مع كل ما قدمته الدولة من مبادرات مختلفة لمواجهة خطرها. ويشير تقرير مؤسسة التمويل الدولية، التابعة للبنك الدولي، والصادر في سنة 2009م، إلى أن نسبة البطالة في المملكة العربية السعودية ارتفعت لتصل إلى أكثر من ١٤%، إضافة إلى ارتفاع نسبة التضخم لتصل إلى 6.5 كأعلى مستوى له خلال ١3 عامًا. وقد تزامن صدور هذا التقرير مع توجه حكومي للإنفاق على المشاريع الاستثمارية، لتكون العامل الأول لإيجاد حلول جذرية للبطالة. وعلى المستوى الرسمي تظل سياسة توطين الوظائف هدفًا استراتيجيًّا قائمة الجهود نحوه بخطى لا يمكن التقليل من شأنها رغم المعوقات القائمة التي تحف طرق تنفيذه. ورغم أهمية القضية، لا يزال الباحثون في موضوع معالجة البطالة يواجهون سلسلة من المشاكل من أهمها ضعف الإحصائيات والبيانات المتوفرة حولها، وتنتهي بارتباط وتشابك موضوع البطالة بأبعاد رئيسية أخرى أكثر تعقيدًا ولها تأثيرها البارز على سوق العمل والمجتمع. لذا نرى أنه من الأجدى في هذه الورقة تحديد المفاهيم الأساسية المختلفة لمفهوم البطالة وأسبابها ووضع الحلول المناسبة لعلاجها.
مفهوم وأنواع البطالة
تعد البطالة ظاهرة اقتصادية كلية تعاني من آثارها العديد من البلدان باختلاف أنظمتها الاقتصادية. وقد اختلفت وجهات النظر بالنسبة للاقتصاديين في إعطاء مفهوم موحد للبطالة وذلك بسبب تعدد أنواعها واختلاف تأثيراتها، إلا أن المفهوم السائد للبطالة بأنها «ظاهرة اختلال في التوازن في سوق العمل، بحيث لا يتمكن جزء من قوة العمل في المجتمع من الحصول على عمل، مع وجود الرغبة والقدرة على العمل». كما تعرف بأنها «الحالة التي يكون فيها الشخص قادرًا على العمل وراغبًا فيه ولكن لا يجد العمل والأجر المناسب. ويقصد بالقوة العاملة عدد السكان القادرين والراغبين في العمل مع استبعاد الأطفال والعجز وكبار السن. وفي معظم دول العالم يكون سن العمل محصورًا بين (15-65 عامًا). ويصنف الباحثون في مجال الاقتصاد الكلي البطالة إلى خمسة أنواع أساسية، هي:
1- البطالة الاحتكاكية (الوظيفية)
تعرف البطالة الاحتكاكية على أنها البطالة التي تمنع العمال المؤهلين العاطلين من الالتحاق بفرص العمل المتاحة نتيجة لعدم مناسبة مهاراتهم لطبيعة التقنية السائدة في وقت معين بسبب تسارع وتيرة التقدم التقني. ومثل هذا النوع من البطالة يكون قصير المدى إذ لا يستغرق سوى زمن قصير لإعادة تأهيل هذه الفئات من القوى العاملة من خلال إدخالهم في دورات تدريبية سريعة لإكسابهم المهارات اللازمة التي تؤهلهم للانخراط مرة أخرى في سوق العمل.
2- البطالة الهيكلية
تعرف البطالة الهيكلية على أنها البطالة التي تنشأ بسبب الاختلاف والتباين القائم بين هيكل توزيع القوى العاملة وهيكل الطلب عليها نتيجة للتحولات الاقتصادية التي تحدث من حين لآخر في هيكل الاقتصاد، كاكتشاف موارد جديدة أو وسائل إنتاج أكثر كفاءة أو ظهور سلع جديدة تحل محل السلع القديمة. وتعد هذه البطالة جزئية، بمعنى أنها تقتصر على قطاع إنتاجي أو صناعي معين، وهي لا تمثل حالة عامة من البطالة في الاقتصاد، وينتشر هذا النوع من البطالة في أجزاء واسعة ومتعددة في أقاليم البلد الواحد. وقد يكون من الصعوبة بمكان أحيانًا التفرقة بين البطالة الاحتكاكية والبطالة الهيكلية، إلا أنه يمكن القول إن الفارق الأساسي الواضح بينهما هو أن الأولى تنشأ لنقص المعلومات عن عرض العمل والطلب عليه، في حين تنشأ الثانية عن تغيرات واضحة في هيكلية الاقتصاد.
3- البطالة الدورية أو الموسمية
تعرف البطالة الدورية على أنها البطالة الناجمة عن تقلب الطلب الكلي في الاقتصاد حيث يواجه الاقتصاد فترات من انخفاض الطلب الكلي، مما يؤدي فقدان جزء من القوة العاملة لوظائفها وبالتالي ارتفاع نسبة البطالة في الاقتصاد. إلا أن هذه النسبة تبدأ بالانخفاض عندما يبدأ الطلب الكلي بالارتفاع مجددًا.
4- البطالة المقنعة
تعرف البطالة المقنعة على أنها البطالة الناجمة عن وجود قوى عاملة تفوق الحاجة الفعلية للعمل، الأمر الذي يعني إمكانية الاستغناء عن حجم معين من العمالة دون التأثير على العملية الإنتاجية؛ حيث يوجد هناك نوع من تكدس القوة العاملة في قطاع معين، وغالبًا ما تتقاضى هذه العمالة أجورًا أعلى من حجم مساهمتها في العملية الإنتاجية.
5- البطالة السلوكية
تعرف البطالة السلوكية على أنها البطالة الناجمة عن رفض القوة العاملة في المجتمع المشاركة في العملية الإنتاجية والانخراط في مهن معينة بسبب النظرة الاجتماعية الدونية لهذه المهن.
 
أسباب البطالة في المملكة
يمكن تصنيف أسباب البطالة في المملكة العريبة السعودية إلى ثلاثة محاور أساسية، هي أسباب متعلقة بطالبي العمل وأسباب متعلقة بأرباب العمل وأسباب متعلقة بسوق العمل.
 
الأسباب المتعلقة بطالبي العمل
1- ضعف مستوى التأهيل العلمي، وعدم مناسبة المؤهلات العلمية للوظائف المتوفرة في سوق العمل؛ حيث تكون المؤهلات في غالبيتها العظمى لتخصصات أدبية وإنسانية غير مطلوبة في سوق العمل.
2- تدني مستوى المهارات في مجال الحاسب الآلي وضعف الإلمام باللغة الإنجليزية لدى الغالبية العظمى لطالبي العمل.
3- ضعف وتدني مستوى التدريب التطبيقي بالكمية والنوعية المطلوبة.
4- رفض بعض طالبي العمل الالتحاق بدورات تدريبية قبل أو أثناء بحثهم عن العمل.
5- قلة الخبرة لدى الكثير من طالبي العمل أو وجود خبرات لدى البعض منهم لكنها متقطعة من حيث الزمان ومتنافرة من حيث التخصص الوظيفي.
6- رغبة الكثير من الباحثين عن عمل في العمل في أماكن محددة وقطاعات معينة وتركيزهم على وجه الخصوص على الوظائف الحكومية.
7- عدم التزام الكثير من طالبي العمل بساعات العمل الرسمي وبالأوامر والتعليمات وارتفاع حالات التغيب عن العمل.
8- عدم قبول بعض المواطنين العمل في بعض الأعمال المهنية نتيجة لمواقف اجتماعية وعادات وتقاليد نحو هذه الأعمال.
9- تفضيل الكثير من الباحثين عن العمل بالقطاع الحكومي؛ نظرًا لعدة اعتبارات من أهمها: الاستقرار الوظيفي وانخفاض عدد ساعات العمل وطول مدة الإجازة.
 
الأسباب المتعلقة بأرباب العمل
1- وجود عدد كبير من العمالة الأجنبية في وظائف قيادية واستشارية مؤثرة على صناعة القرار في المنشآت الخاصة، ولديها القدرة على توجية سياسات التوظيف في هذه المنشآت بحيث تتحيز لأبناء جنسيتها على حساب طالبي العمل من المواطنين.
2- انخفاض معدلات الأجور في القطاع الخاص بالنسبة للعاملين حديثي الدخول لسوق العمل.
3- عدم حاجة العمالة الأجنبية للتدريب، إذ إن أرباب العمل يستقدمون عمالة مدربة، مما يقلص لديهم تكاليف الإنتاج.
4- سهولة نقل العمالة الأجنبية للعمل في أي موقع يتطلبه العمل بالمملكة.
5- الافتقار إلى اللوائح الواضحة التي تنظِّم العمل وتوضح مسؤوليات وحقوق العاملين داخل المنشآت.
 
الأسباب المتعلقة بسوق العمل
1- تأثر الكثير من الشركات والمؤسسات الوطنية بالأزمة الاقتصادية العالمية، الأمر الذي نتج عنه انتهاج هذه الشركات والمؤسسات سياسات استثمارية انكماشية؛ وكان من نتيجة هذه السياسات انخفاض معدلات التوظيف.
2- ارتفاع أسعار الواردات من المواد الأولية المستوردة عالميًا، الداخلة في عملية التصنيع وبخاصة في قطاع الصناعات الاستهلاكية؛ مما كان له أسوأ الأثر على قدرة هذه الشركات على المنافسة فضلاً عن ضعف قدراتها الذاتية على التسويق، وبالتالي تعطل كثير من عمليات الإنتاج نتيجة ارتفاع تكلفة الإنتاج مما أدى بالتالي إلى خفض معدلات النمو والتوظيف وارتفاع معدلات البطالة.
3- الاعتماد على استخدام التقنيات الإنتاجية التي يغلب عليها طابع الكثافة الرأسمالية على حساب عنصر العمل في كثير من قطاعات الاقتصاد الوطني، في الوقت الذي ترتفع فيه معدلات النمو السكاني في المملكة، ومن ثم انخفاض الطلب على عنصر العمل البشري*.
وهنا يجب التنويه إلى أنه يجب على الدولة ومن خلال وزارة الصناعة والتجارة ممثلة في صندوق التنمية الصناعية العمل على توجيه الصناعات السعودية من خلال برامج الدعم المختلفة التي يقدمها الصندوق، نحو استخدام التقنيات الإنتاجية المكثفة لعنصر العمل التي تزيد من فرص العمل.
4- ارتفاع نسبة النمو السكاني، حيث تزيد هذه النسبة عن 3.5 % مقارنة بالنمو الاقتصادي. ومنها أيضًا أن هذا النمو السكاني يتميز بالأغلبية الشابة، حيث يشكل من هم دون 15 سنة نحو 43.7% من التركيبة السكانية. فأصبحت هذه الأعداد المتدفقة التي تدخل سوق العمل سنويًا تشكل عبئًا كبيرًا على المجتمع وتحد صعب يواجه صناع القرار.
 
مقترحات وحلول لعلاج مشكلة
البطالة في المملكة
من أهم المقترحات والحلول التي يمكن دراستها للمساهمة في علاج قضية البطالة ما يلي:
فيما يتعلق بالتوظيف:
1- التقدير الدقيق والموثق لحجم البطالة، إذ إن غياب الإحصائيات الدقيقة والمعلومات الكافية عن نسب العاطلين والتباين والتضارب في الأرقام لا يساعد في التعامل مع المشكلة ومواجهتها ووضع السياسات المناسبة لعلاجها.
2- إعادة النظر في نظام الإقامة الحالي بما يسمح بتحرير سوق العمل، ومن ثم رفع تكاليف العمالة الأجنبية لتحقيق توازن العرض والطلب في سوق العمل المحلية. فنظام الإقامة والاستقدام الحالي يمنع توازن قوى العرض والطلب في سوق العمل، حيث إنها تعطي صاحب العمل (الكفيل) الحق في ترحيل العامل الوافد، إذا لم يقبل العمل ضمن ما تم الاتفاق عليه، وهي أداة قوية لخفض تكلفة قيمة العمل.
3- إعادة النظر في النسبة السنوية المخصصة لتوطين الوظائف، بحيث تزيد أو تقل تبعًا لعدد الوظائف المتوافرة وعدد المواطنين المتاح توظيفهم بناء على المعلومات المتوفرة عن عدد مخرجات التعليم العام والجامعي وتخصصاتهم.
4- العمل على تطبيق نظام العمل الجزئي أو ما يسمى بنظام نصف الدوام أو نظام الأجر بالساعة، في القطاع الحكومي وبخاصة في قطاع تعليم البنات، بحيث تقل عدد ساعات العمل في عدد من الوظائف ويزيد عدد الموظفين.
5- العمل على تكوين قاعدة معلومات تفصيلية عن سوق العمل الوطني تتضمن التصنيف الشامل للوظائف القائمة حاليًا والمرتقبة بكافة منشآت القطاع الخاص والفرص المتاحة بها والاحتياجات المستقبلية من مختلف التخصصات كمًا ونوعًا، وأعداد وتخصصات الداخلين الجدد إلى سوق العمل والزيادات المتوقعة في العرض منهم في المرحلة المستقبلية الآجلة.
6- ربط طلب توفير التمويل أو الإقراض لأي مشروع من الصناديق الحكومية بنسبة عادلة لحجم توطين الوظائف عند التشغيل بحيث تضمن فيها الدولة استيعابًا أكبر للعمالة الوطنية.
7- إعادة تقييم سياسات وبرامج توطين الوظائف، بحيث تشارك فيها الجهات الحكومية ذات العلاقة والغرف التجارية لتكون هذه السياسات والبرامج أكثر عقلانية وتجردًا دون إملاء. وقد يكون له وقع اقتصادي واجتماعي واضح التأثير والفائدة ومقبول النتائج سواء لأصحاب العمل والباحثين عن العمل.
8- إعادة النظر بنظام التقاعد الحكومي المعمول به حاليًا لدراسة إمكانية الاستغناء عن الموظفين من كبار السن وإحالتهم إلى التقاعد لإعطاء فرص جديدة للشباب الخريجين.
9- تحديد أوقات وساعات العمل والإجازات في الأنشطة الاقتصادية المختلفة للقطاع الخاص كما هو معمول به في الدول المتقدمة، مما يتيح جوَّ عمل مناسبًا للعامل يحقق له ولأسرته الاستقرار.
10-  العمل على تطبيق نظام الحد الأدنى للأجور، وذلك لدفع مؤسسات القطاع الخاص لتوظيف القوى العاملة السعودية ذلك أن مستويات الأجور المعروضة في هذا السوق تظل أقل جاذبية، بل تحد من إقبال قطاع واسع من هؤلاء الخريجين السعوديين على هذه الوظائف؛ إذ إن كثيرًا من هذه الأجور ضئيلة بحيث لا تكاد تفي بالمتطلبات الأساسية للفرد والأسرة، لاسيما تلك المقدمة من المنشآت الصغيرة التي تشكل في مجملها وبمختلف أنشطتها النسبة العظمى من شركات القطاع الخاص. فوضع حد أدنى لأجور العاملين في القطاع الخاص حاجة ملحة تفرضها مقتضيات الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الحالية التي يعيشها مجتمعنا. وهنا يجب التنويه إلى إن تحديد معدل أدنى للأجر يجب أن يقر ضمن مجموعة من الإصطلاحات في هيكل الاقتصاد المحلي بحيث يكون لهذه السياسة فاعلية كبيرة.
11-  إنشاء هيئة حكومية موحدة تتولى تنسيق التوظيف في القطاع الخاص وتتبع وزارة العمل، وتكون مهامها على غرار وزارة الخدمة المدنية، على أن تكون مركزًا معلوماتيًا للتوظيف وفرص العمل، ويكون لها موقع إلكتروني تسجل فيه جميع بيانات الراغبين في العمل وتخصصاتهم واحتياجات الجهات المعنية ليسهل على طالبي العمل الوصول إلى الجهات المحتاجة.
12-  إعادة النظر في أنظمة العمل والتأمينات الاجتماعية بما يضمن حقوق كل من صاحب العمل والعامل، ويحقق الاستقرار الوظيفي للعمالة الوطنية في القطاع الخاص.
13- الاهتمام بتدعيم تكوين المنشآت الصغيرة من خلال إنشاء هيئة متخصصة حاضنة للأعمال لتقديم الدعم التقني والتجاري في حزمة متكاملة تدفع باتجاه تعزيزها وتنميتها ودعم المزايا التنافسية لها من خلال الآتي:
• تهيئة البيئة الملائمة لنمو وتوسيع الصناعات الصغيرة في النواحي السياسية والتشريعية والاقتصادية في إطار استراتيجية وطنية تشارك في صياغتها وتنفيذها جميع الجهات الحكومية وغير الحكومية ذات الصلة والغرف التجارية الصناعية بهدف تشجيع ودعم القدرات الصناعية والتوسع في استيعاب أكبر عدد ممكن من الشباب المؤهل للعمل.
• تنمية روح المبادرة والريادة والدافع على دخول الشباب في مجال الأعمال الحرة وإنشاء المشروعات الصناعية الصغيرة وتحفيزهم على تحمّل المخاطرة وذلك ما يمكن أن يتم في إطار وجود مناخ حاضن وداعم ونظام تعليم قادر على تنمية القدرات الذاتية والإبداعية الكامنة لدى الشباب العاطلين، ابتداء من المؤسسات التدريبية والتعليمية التي طالما استندت إلى برامج تؤهل خريجيها للعمل في القطاع الخاص.
• توفير غطاء قانوني وتنظيمي حاضن للمنشآت الصناعية الصغيرة بما يمكن هذه المنشآت من التعامل السريع مع المشاكل التي تواجهها وتوفير الحماية اللازمة لها حيث يمكن أن تؤدي حاضنات الأعمال للمنشآت الصغيرة دوراً مهماً في مرحلة التأسيس.
• إنشاء مؤسسات مالية في شكل مصارف أو صناديق تمويل تختص فقط بتقديم الدعم المالي للمبادرين الرياديين من الشباب لما يمكن أن تسهم به من حلٍّ للمشكلات المالية في المراحل المختلفة.
• توفير آليات مؤسسية لتدريب وتنمية وتأهيل الشباب على إدارة المشاريع الصغيرة خارج إطار المؤسسات التعليمية والتدريبية. ويمكن أن توفر هذه المؤسسات الخبرات اللازمة لإعداد دراسات الجدوى للمشروعات والتأكد من سلامة المشروع من النواحي الفنية والمالية والتسويقية والإدارية وحساب المخاطر المحتملة للقائمين بهذه المشاريع خاصة  أن المؤسسات المالية تتطلب وجود مثل هذه الدراسات.
• تقديم المعلومات التجارية والتسويقية والفنية اللازمة لأصحاب المشروعات الصغيرة عبر آليات مؤسسية تساعد في تقديم معلومات عن الخدمات التسويقية لمنتجات الصناعات الصغيرة محليًا وخارجيًا وتوفير شبكة معلومات للموردين والمصدرين عن الالآت والمعدات والمواد الأولية والخامات وقطع الغيار وإعداد دراسات عن السوق والفرص والتحديات التي تواجهها، فضلاً عن عقد اتفاقيات تجارية ممتدة مع المؤسسات المعنية بالدول الأخرى.
14- التركيز على توجيه الاستثمار المحلي والأجنبي للاستثمار في الصناعات التي توفر فرص عمل حقيقية، وتخدم عملية الاستخدام والتشغيل والقادرة على استيعاب جزء كبير من القوى العاملة وبالتالي تخفيض معدلات البطالة.
فيما يتعلق بالتعليم والتدريب:
1- التنسيق والتخطيط بين المؤسسات التعليمية والتدريبية والقطاع الخاص لتحديد حجم الاحتياج الفعلي لسوق العمل من القوى العاملة بمختلف تخصصاتها الحالية والمستقبلية.
2- إشراك القطاع الخاص في المراجعة المستمرة للمناهج والبرامج واقتراح مسارات دراسية جديدة تلائم الاحتياجات الفعلية لسوق العمل.
3- زيادة كفاءة برامج التعليم المستمر، والتركيز على أنشطة محو الأمية ومعالجة مشكلات التسرب الدراسي، بما يؤدي إلى رفع الإنتاجية وزيادة إسهام القوى العاملة السعودية في سوق العمل.
4- توجيه الطلاب وإرشادهم قبل اختيارهم لتخصصاتهم وإطلاعهم على طبيعة دراستهم وعملهم المستقبلي بعد التخرج. وكذلك العمل على إجراء اختبارات علمية لهم لتحليل ميولهم وقدراتهم ومهاراتهم بهدف التعرف على ميولهم وقدراتهم لكي يتم توظيف مواهبهم وقدراتهم التوظيف الأمثل.
5- وضع استراتيجية شاملة للتدريب تبنى عليها خطة طويلة المدى للتدريب على مستوى المملكة تغطي مختلف المجالات والمستويات.
6- تشجيع القطاع الخاص للإسهام في مجالات التدريب المتخصص قبل العمل وأثنائه.
7- تهيئة القوى العاملة السعودية التي لم تلتحق بالتعليم النظامي أو المؤسسات التدريبية للدخول في سوق العمل من خلال برامج تدريبية مناسبة.
8- تكثيف النشاط البحثي في مجال تنمية القوى البشرية وتطويرها بالجامعات والمؤسسات العلمية المختصة.
9- الربط بين أساليب ومناهج التعليم والتدريب التقني والمهني ومتطلبات أسواق العمل وتقليل الفجوة بين مختلف مكونات هذه العناصر وذلك تماشيًا مع قضايا الساعة المطروحة حول التصدي لمشكلات البطالة.
10- إعادة النظر في سياسة مجانية التعليم العالي، إذ هذه السياسة أدت إلى تردّي مستوى التعليم وازدياد أعداد الخريجين غير المؤهلين لمتطلبات سوق العمل الأمر الذي أدى لشيوع البطالة بأشكالها المختلفة. وكذلك الحد من القبول في التدريب المهني والتقني.
 
 
الهوامش
*تؤكد الإحصائيات الرسمية ارتفاع معدَّلات النمو السكاني في المملكة بصورة مطردة بسبب زيادة أعداد المواليد. وتشير الإحصاءات ذاتها إلى أن النسبة الأعلى من السكان هم من الأطفال أو الشباب. كما وتؤكد بعض الدراسات أنه في حال استمرار النمو السكاني على الوتيرة ذاتها فسيبلغ عدد سكان المملكة في عام 2030 ما يزيد عن الأربعين مليون نسمة، وهو ما يعد انفجارًا سكانيًّا يشكل عقبة رئيسة في طريق التنمية. ومع ذلك فلا يظهر في الأفق بوادر محاولة علاج هذه المعضلة الجديدة، لاسيما أن تجارب الدول النامية تظهر عدم تجاوب السكان لحل هذه المشكلة بصورة مرضية، مما يحتاج الأمر معه إلى تكثيف برامج التوعية الدينية والاجتماعية عبر وسائل مختلفة، الأمر الذي يفتقر إلى سنوات طويلة لتحقيق هذه الغاية.
  • print
  • email
  • comment
إرسال الموضوع إلى صديق
اسمك: بريدك:
اسم صديقك: بريد صديقك: