السبت    24-10-2020م
غلاف العدد
العدد: 165 - ذو القعدة 1433هـ / أكتوبر 2012م
الأعداد السابقة
استطلاع
إلى أي مدى تتفق أن يكون برنامج نطاقات آلية قوية لتوطين الوظائف؟

  أتفق تماما
 لا أتفق
 لا اعلم

القيادة الإدارية علم وفن..
تاريخ النشر : 02-10-2012 م
تأليف: د.عيسى بن على الملا
تاريخ النشر: الطبعة الأولى 2012م.
إن فن الإدارة من الأمور التي يحتاجها الإنسان في حياته العامة ليستطيع السيطرة على ما قد يواجهه من تعقيدات الحياة وإحباطاتها، لكن هذا الفن أصبح علمًا أيضًا، مما يعني أن ثمة قواعد وأسسًا علمية لا بد من مراعاتها لتحقيق القيادة الناجحة في أي مجال من مجالات الحياة، اعتمادًا على اعتبار القيادة الإدارية علمًا وفنًا، لأن القيادة الناجحة هي التي يقترن لديها العلم بالفن لتحقيق أكبر حجم ممكن من النجاح على المستوى القيادي، مع التأكيد على أن كل منجز في القيادة الإدارية يعتمد أساسًا على تحديد الهدف والتخطيط للوصول إليه، وهما من القواعد الأساس لأي نجاح في القيادة حسب الأوضاع.
وهذا الكتاب للدكتور عيسى بن على الملا حرص مؤلفه على شمولية البحث في موضوع القيادة الإدارية، وما تقتضيه من سلوكيات معينة، وما تفرضه من شروط محددة، لتؤتي ثمارها عند التطبيق، وفق ما تقتضيه مصلحة العمل في مؤسسة تسعى إلى التغيير بهدف تطوير أداء العاملين فيها من ناحية وتحسين مستوى إنتاجها من ناحية أخرى.
قسم المؤلف كتابه إلى أربعة أبواب، اشتمل كل واحد منها على عدد من الفصول التي ركزت على الإدارة من منظور علمي، والقيادة الإدارية ونظرياتها الحديثة، وتطبيقاتها النظرية والعملية على مستوى الفرد والمؤسسة، مع التركيز على العنصر البشري باعتباره الاستثمار الأمثل لأي مؤسسة تسعى لتحقيق المزيد من النجاح في مجال اختصاصها.
وفي هذا الإطار، كان الاهتمام واضحًا بالعلاقة بين الرؤساء والمرؤوسين، وما تفرضه هذه العلاقة من توازن يفضي إلى طريق النجاح، وتخطي العقبات التي قد تعترض مسار العمل في المؤسسة، وما قد يكتنف العلاقة بين الرئيس والمرؤوس من التباس نتيجة عدم فهم أي الطرفين لدوره في الأداء الوظيفي، وخاصة فيما يتعلق بالتغيير، وما قد يكتنفه من ظروف تعرقل مسار هذا التغيير، أو تنحرف به عن أهدافه المرجوة نتيجة ارتباك في أداء القيادة الإدارية، أو سوء في استقبال العاملين في المؤسسة نتيجة عدم التأهيل لاستقبال وهضم وتنفيذ هذا التغيير، وذلك عن طريق الدورات التدريبية أو التفويض الإداري المتضمن التدرب على المهام الجديدة التي يقتضيها هذا التغيير.
وقد أصبح واضحًا أن القيادة الإدارية لم تعد تعني إصدار الأوامر والتعليمات ومراقبة التنفيذ، بل هي مشاركة فعلية في عمل يتطلب روح الفريق الواحد، لذلك فإن للقيادة الإدارية شروطها المؤدية إلى الممارسات الإيجابية التي تراعي مصلحة العاملين إلى جانب مراعاتها لمصلحة العمل من خلال التغلب على المفاهيم التقليدية التي توحي بأن القائد الإداري إنما يستمد قوته من مجمل الأنظمة والقوانين في المؤسسة، وما على العاملين معه سوى التنفيذ الصارم لتلك الأنظمة والقوانين، دون الأخذ بعين الاعتبار إمكانية التطوير عن طريق ما يستجد من مفاهيم وأدوات تضمن سير وانضباط العمل لكن بدرجة أعلى من الكفاءة الإنتاجية، وتحسين ظروف العمل، وبذلك تتحول القيادة الإدارية من التسلط إلى المشاركة، ومن الترهيب إلى الترغيب من أجل المصلحة العامة للمؤسسة والعاملين فيها معًا، حيث لا يمكن الفصل بين الجانبين عند وضع أي خطط لتطوير العمل بتغيير أساليبه المعتادة، سواء فيما يتعلق بمسؤوليات القيادة الإدارية أو واجبات العاملين معها في تنفيذ رؤية القيادة الإدارية لتحقيق أهداف المؤسسة.
خصص الدكتور الملا الباب الأول من كتابه للمفهوم الإداري العام، متحدثًا في فصله الأول عن الإدارة التقليدية، معرفًا الإدارة بأنها تعني العمل مع الآخرين ومن خلالهم لتحقيق أهداف المؤسسة، طارحًا العديد من الأسئلة عن شأن الإدارة التقليدية وما هي مآخذ العصر عليها؟ وهل نستطيع الحفاظ على حسناتها وبالوقت ذاته نجعلها تواكب متطلبات العصر المتنوعة المتلاحقة؟ ومن الذي يقرر أي الأساليب الإدارية أفضل من غيرها؟ وهل هناك أسلوب نموذجي لكل زمان ومكان؟ ومن هو المدير الناجح؟ وقد أجاب في هذا الفصل عن هذه التساؤلات مسهبًا في الحديث عن المدير الناجح اليوم معرفًا إياه ومعددًا صفاته وذاكرًا مستويات المهارة المطلوب توفرها فيه.
والمدير الناجح حسب تعريف المؤلف هو المسؤول الذي يعي تقلبات الظروف المؤثرة على أداء موظفيه، فيتأقلم معها أولاً كشخص مسؤول عن نجاح العمل، ثم يعمد فورًا إلى وضع خطة عملية لجعل مرؤوسيه يتأقلمون مع الظرف الجديد بأسرع وقت، وهو الذي يعي أثر هذه الظروف على عملية الإنتاج، وهو الذي يتمسك بثوابت أساسية تأكدت فعاليتها مع الزمن، وفي الوقت ذاته يترك الباب مفتوحًا للتجدد ومواكبة التطور.
أما الصفات التي يجب أن يتحلى بها المدير الناجح:
• القدرة على تمييز مختلف مستويات النضج الشخصي بين المرؤوسين.
• الخبرة في ثلاث مهارات أساسية تتفاوت حاجة المدير إلى إتقان بعضها أو كلها.
• إتقان فن التعامل مع الناس من لباقة وحلم وتفهم...
• معرفة متى ومع من يجب أن يستخدم قوة المركز في التعامل مع موظفيه.
• التحلي بروح المبادرة والقدرة على استباق الفعل برد فعل إيجابي.
• وضوح الهدف واستكمال صورته النهائية في ذهن القائد قبل البدء بالتخطيط.
• القدرة على الحكم الصحيح فيما يعرض له من أمور، وفي تقييم الأولويات من حيث وضع الأهم قبل المهم.
• التفهم والتفاهم، وهذا يعني الانفتاح على آراء الآخرين وتفهم أفكارهم والتعاطف مع همومهم.
• روح التعاون والرغبة في المشاركة والقدرة على الاستجابة لحاجات الآخرين.
• الاعتمادية والمرجعية ذات الرصيد المعنوي العالي عند الرؤساء والمرؤوسين على حد سواء.
• القدرة على العمل بتوازن وفعالية في اتجاهين أساسيين: الاتجاه المؤدي إلى تحقيق أهداف الشركة، والاتجاه المؤدي إلى تحقيق أهداف العاملين.
• التنبه إلى الخيط الرفيع الذي يفصل بين مصلحة الشركة ومصلحة الموظف.
• الشخصية القيادة وما يستتبعها من خصال في شخصية القائد.
• التمتع بالجاذبية والحماسة والقدر على شحذ الهمم ورفع المعنويات.
• أن يكون صادق الوعد، ولا يعد بما لا يستطيع تنفيذه سواء لرؤسائه أو لمرؤوسيه.
• الإلمام بكل جوانب العمل الواقع تحت مسؤوليته، ومعرفة مقدرات موظفيه.
• الجلد والصبر على العمل، والثبات ووضوح التفكير أثناء الأزمات.
• أن يكون سليم العقل والنفس والبدن.
• المرونة، بمعنى المثابرة والصلابة، أي القدرة على النهوض عند الفشل.
• القدرة على الابتكار والإتيان بالأفكار الجديدة.
أما مستويات المهارة المطلوب توفرها في القائد فهناك ثلاثة مجالات مهمة مطلوبة لتنفيذ العملية الإدارية، وتتعلق بالمجال الإدراكي للمدير والمجال الإنساني والمجال التقني.
أما الفصل الثاني فتحدث فيه المؤلف عن القيادة الإدارية وأنواعها مبتدئًا بتعريف القيادة الإدارية بأنها النشاط الذي يمارسه القائد الإداري في مجال اتخاذ وإصدار القرار وإصدار الأوامر والإشراف الإداري على الآخرين باستخدام السلطة الرسمية وعن طريق التأثير والاستمالة بقصد تحقيق هدف معين.
ومن ثم قام بتصنيفها إلى قيادة رسمية، وهي التي تمارس مهامها وفقا لمنهج التنظيم، والقيادة غير الرسمية وهي التي يمارسها بعضهم وفقًا لقدراتهم ومواهبهم القيادية وليس من مركزهم الوظيفي.
أما صفات القائد الإداري فتتمثل بثبات الأخلاقيات الشخصية، وعلو الهمة، وامتلاك الشجاعة، والعمل بدافع الإبداع، والعمل الجاد بتفان والتزام، وتحديد الأهداف، واستمرار الحماسة، وامتلاك الحنكة، ومساعدة الآخرين على النمو.
أما الصفات الشخصية فتتمثل بالسمعة الطيبة والأمانة والأخلاق الحسنة، والهدوء والاتزان في معالجة الأمور والرزانة والتعقل عند اتخاذ القرارات، والقوة البدنية والسلامة الصحية، والمرونة وسعة الأفق، والقدرة على ضبط النفس عند اللزوم، والمظهر الحسن، واحترام النفس والآخرين، والإيجابية في العمل، والقدرة على الابتكار وحسن التصرف، وأخيرا أن تتسم علاقاته مع زملائه ومرؤوسيه بالكمال والتعاون.
وهناك العديد من الصفات القيادية الأخرى كالمهارات والقدرات الفنية التي يمكن تنميتها بالتدريب ومنها: الإلمام الكامل بالعلاقات الإنسانية وعلاقات العمل، والإلمام الكامل باللوائح والقوانين المؤسسة للعمل، والقدرة على اكتشاف الأخطاء وتقبل النقد البناء، والقدرة على اتخاذ القرارات السريعة في المواقف العاجلة دون تردد، الثقة، والثقة في النفس عن طريق الكفاءة العالية في تخصصه واكتساب ثقة غيره، الحزم وسرعة البت وتجنب الاندفاع والتهور، والديمقراطية في القيادة وتجنب الاستئثار بالرأي أو السلطة، والقدرة على خلق الجو الطيب والملائم لحسن سير العمل، والمواظبة والانتظام حتى يكون قدوة حسنة لمرؤوسيه، سعة الصدر والقدرة على التصرف ومواجهة المواقف الصعبة، وتوخي العدالة في مواجهة مرؤوسيه، وتجنب الأنانية وحب الذات وإعطاء الفرصة لمرؤوسيه لإبراز مواهبهم وقدراتهم.
كما تحدث المؤلف في هذا الفصل عن القواعد المتبعة في اختيار الإداريين واكتشافهم، وعن الأخطاء الشائعة في عملية تقييم بعض الصفات والخصائص.
في الفصل الثالث من هذا الباب تحدث المؤلف عن النظريات القيادية، ومنها النظريات السلوكية ونظريات القيادة الموقفية، ونظريات القيادة التحويلية، ونظريات القيادة الاستراتيجية، ونظريات القيادة التربوية، ونظريات النمط القيادي.
القيادة الإدارية وتكيفها في المؤسسات: خصص المؤلف الفصل الرابع للحديث عنها، بادئًا بتعريف الأسلوب القيادي على أنه أنماط ثابتة من السلوك في شخصية القائد كما يراها الآخرون. أما الإدارة فهي نوع من القيادة يعمل من خلالها الرجل الإداري مع الأفراد وبواسطتهم من أجل تحقيق أهداف المؤسسة، ولكي ينجح في ذلك عليه أن يسلم بأساليب التأثير في سلوك الآخرين. وتحدث المؤلف عن بعض البحوث والنظريات التي تمت بهذا الخصوص مستعينًا بالعديد من الأشكال والرسوم والتمارين التوضيحية.
تطرق المؤلف لقوة القيادة في الفصل الخامس، مؤكدًا أنه لا يمكن اعتبار القيادة دون قوة، وذلك لأن القيادة أساسًا هي محاولة السيطرة، والقوة هي إمكانية السيطرة، فإذا كنت تحاول السيطرة على سلوك الآخرين فعليك أن تعرف إمكانياتك الشخصية على السيطرة. كما أن القوة تتصف بعنصرين أساسيين كل منهما يتميز عن الآخر، ولكن الجمع بينهما مهم لدرجة كبيرة، وهما: القوة الوظيفية والقوة الشخصية.
وتتأتى قوة القيادة أو القوة الإدارية من بعض المصادر مثل القوة الرسمية المستمدة من المركز أو الوظيفة، وهي تأخذ العديد من الأشكال منها قوة السلطة القانونية أو القوة الشرعية، قوة المكافأة، قوة الإكراه.
المصدر الثاني هو القوة غير الرسمية المستمدة من شخصية القائد، ومن أنواع هذه القيادة قوة الخبرة أو المعرفة، قوة الإعجاب.
الفصل الأخير من هذا الباب كان للاتجاهات الحديثة في الإدارة، قصد فيه المؤلف توجيه الانتباه إلى الأهم قبل المهم وإلى الأنجح قبل الناجح من أساليب التعاطي مع العمليات القيادية والإدارية، وقدم العديد من اللمع الفكرية التي أكدت أهميتها التجارب والبحوث والتي يجب أن يوليها القائد اهتمامه، وهذه اللمع هي: ضرورة التركيز على الهدف، والتميز في الأداء، والتفرد في الشخصية، والتخطيط، والقيادة والجاذبية، عدم التوقف عن التعلم، استمرار النجاح من خلال تطويرنا للآخرين، الامتياز عادة لا فعل، الوقت من ذهب، ثق بمرؤوسيك، القائد الجيد يذبح دون ألم، التعلم من الأخطاء، تقبل الأفكار الجديدة، التواضع، الفشل فرصة ثانية، القناعة نعمة والتواكل نقمة، أهمية الدروس الأخيرة، علمهم الاستقلالية لا الاتكالية، خوف القادة الأكبر، حدد أولوياتك...
الباب الثاني من هذا الكتاب يتحدث فيه المؤلف عن القيادة الموقفية وإدارة الأزمات، وهو من ثلاثة فصول.. عنون الفصل الأول بـ: حين تهب رياح التغيير، موضحًا في بدايته عما يجب أن نعرفه عن أنفسنا قبل البدء بالتغيير، وما هي إمكانياتنا؟ وما حجم إنجازاتنا بالقياس إلى تلك الإمكانيات، وهل بالإمكان استغلال هذه الطاقات الكامنة؟ وإلى أي مدى؟ وما هي العوائق التي تحول دون استغلالنا لها؟ وهل هي موانع خارجية أم أن بعضها متأصل في نفوسنا ومتجذر في شخصياتنا.
كما بين أسباب تردد الرؤساء في التغيير، ولماذا يقاوم المرؤوسون التغيير، وذكر أفضل الأساليب لإحداث التغيير دون أن ينخفض مستوى الأداء أو يتأثر الإنتاج.
إن الحديث إلى الذات عملية تتم في نفوسنا كل لحظة. إننا نخاطب أنفسنا ونسائلها ونستشيرها ونوافقها ونعارضها بل وأحيانا نتمرد عليها، ولكننا نبقى ضمن دائرة مغلقة تنبع من الذات لتصب في الذات، حاملة معها ذلك الكم المتراكم من خبراتنا وأحلامنا وأفعالنا لتشكل أمام ذواتنا صورتنا عن أنفسنا: من نحن، وما هي قدراتنا الشخصية، وكيف نتصرف، وكيف نبدو في نظر أنفسنا وفي نظر الآخرين... هذا ما تطرق إليه المؤلف في فصله الثاني من هذا الباب.
أما الفصل الثالث فهو لإدارة الأزمات الذي يكون بالتحول من التسلط إلى الإرشاد، ومن الترهيب إلى الترغيب، وعن طريق الحث الإيجابي أو البناء. والقيادة حسب الأوضاع هي إدارة للأزمات بالمعنى الحرفي، لأنها تخدم المؤسسة من ثلاثة محاور: كفرقة إنقاذ، وكعامل صيانة، وكدرع واق.
الباب الثالث كان للتطبيق العملي الذي ناقشه من خلال فصلين بدأهما بالانضباط الذاتي، مؤكدًا ضرورة التزام وانضباط القائد الناجح نفسيًا وعقليًا، يدير حياته بحكمة وتعقل واتزان، لأنه لن يستطيع أن يدير الآخرين إذا عجز عن إدارة نفسه، وبالتالي انعكاس سلبياته الشخصية على العاملين معه محدثًا اضطرابًا في صفوفهم.
ومن العوامل المساعدة للقائد على ضبط ذاته بصورة فاعلة، والتحكم بمشاعره في إدارته لذاته وفي إنجاح علاقاته مع الآخرين، النضج العاطفي والاجتماعي، وهو ما يصطلح عليه بـ«الذكاء العاطفي» وهو القدرة على إدارة الذات والعلاقة مع الآخرين بصورة فعالة، وهو عامل مهم في بناء الشخصية السوية، وعنصر أساس في إدارة هذه الشخصية لذاتها وفي إنجاح علاقاتها مع الآخرين.
أما الفصل الثاني فكان للشروط التي يجب توفرها قبل التطبيق العملي، وأهمها: الرغبة في التغيير، وتوفر المناخ أو البيئة الملائمة، وتوقع العقبات ومحاولة تذليلها، والاستمرار في الخطة إلى نهايتها، والمتابعة المستمرة والتقييم الدوري.
ولضمان نجاح التطبيق العملي لا بد من توفر مجموعة من الخطوات من أهمها: ابدأ بنفسك، ووضع الأهداف، واختيار الهدف، والعناية بالتخطيط، عدم تأجيل النجاح، لا أحد غيرك يقدر على تحقيق الأهداف، وتدوين الهدف، والتعرف على العقبات المحتملة، والتخطيط لأهداف قصيرة المدى، وتخيل الهدف الأكبر في حالته النهائية، وتقييم الإنجاز، والمرونة والتغيرات الضرورية، واعتبار الفشل خبرة، والتخلص من البقع المظلمة، كل ما تقدم سيجعلك مع مرور الوقت أكثر فاعلية وقادرًا على وضع أهدافك.
تحدث المؤلف في الباب الرابع من هذا الكتاب عن عوامل النجاح من خلال ثلاثة فصول، كان الأول منها عن القدرة على النهوض بعد السقوط، وللقدرة على النهوض بعد السقوط يجب أن يتصف أحدنا بمجموعة من الصفات، من أهمها الصلابة والتصميم والتفكير الإيجابي والاستمرار.
كما تطرق الكاتب في هذا الفصل للفرق بين الحكم واتخاذ القرار، وكيفية معالجة الاجتماعات المطولة والمضجرة والتي لا تحقق الكثير، وكيف نجعل المرؤوسين يركزون على الأداء بدلاً من الأعذار، ومتى تصبح الإدارة قيادة، وما هو التعلم عن بعد، وما هي إدارة المعرفة...
الفصل الثاني من هذا الباب عرف فيه المؤلف الذاكرة وتحدث عن مهارات تنشيطها، ومبادئ عامة لتنميتها. كما ذكر العديد من وظائفها الرئيسية ومنها: الملاحظة والتركيز والتصور، الربط والترابط والإبدال والتبويب والتصنيف ومثبتات الذاكرة.
كما تحدث عن الانطباعات الأولية التي تكونها عندما تقابل شخصًا ما لأول مرة، وعن الذاكرة والخداع البصري.
الفصل الثالث: الإدارة المثلى: هناك عشرة مبادئ أساسية للقيادة الإدارية الناجحة:
• تشجيع التواصل بين أعضاء مجلس الإدارة وقادة الفرق.
• تشجيع التعاون المتبادل بين المشرفين.
• تشجيع التفاعل والمشاركة في النشاطات الدورية والمناسبات.
• الاستجابة الصحيحة لأداء الموظف وإبلاغه بمستواه ونقاط قوته وضعفه دون إبطاء.
• التشديد على أهمية الوقت المتاح للمهمة.
• العمل على تحقيق التوقعات العالية.
• احترام الاختلاف في المواهب والقدرات وفي أساليب التلقي.
• أخلاقيات المهنة لدى المدراء وأخلاقيات التلقي لدى المرؤوسين.
• تطوير الموارد البشرية.
• التحفيز والحث الإيجابي.
أما الجديد في عمليات التدريب على الإدارة فهناك بعض أنظمة التدريب التي تعرفنا عليه مثل: التعلم النشط، ونظام التدريب في الأقسام، ونظام التوجيه الملائم مع القدرات، ونظام التدريب بحسب الحاجات الخاصة، ونظام التعلم المبدع.
ومن الأساليب التي تسهم في تنمية القدرة على إيجاد الحلول المبتكرة للمعضلات: العصف الذهني، والتعامل مع المواقف ذات النهايات المفتوحة، والتفكير في استخدامات غير تقليدية أو غير معروفة لشيء معروف، وتنمية القدرة على التوقع والتنبؤ بالنتائج، واستخدام أساليب التعديل في الظاهرة.
وهناك العديد من الدورات التي تختص بالمهارات الشخصية للإداريين، منها: الإشراف الفعال، وإدارة الوقت، والتفكير الإيجابي، والتقييم الفعال، والمهارة الخطابية ومواجهة الجمهور، واتخاذ القرار وحل المعضلات، والتفويض الفعال.
وأنهى المؤلف كتابه بخاتمة قصيرة أكد فيها أنه لا يزعم أن كتابه هو الحل الأمثل لمشاكلنا الإشرافية أو الشخصية، وإنما هو خطوة بالاتجاه الصحيح.
  • print
  • email
  • comment
إرسال الموضوع إلى صديق
اسمك: بريدك:
اسم صديقك: بريد صديقك: