الخميس    29-06-2017م
غلاف العدد
العدد: 168 - صفر 1434هـ / يناير 2013م
الأعداد السابقة
استطلاع
إلى أي مدى تتفق أن يكون برنامج نطاقات آلية قوية لتوطين الوظائف؟

  أتفق تماما
 لا أتفق
 لا اعلم

هل تلبي التقنيات الجديدة حاجات النساء!!
تاريخ النشر : 29-12-2012 م
يقول مايكل جيه: تمثل النساء - إذا ما نظرنا إليهن بالمجموع، أي كسوق تجاري واحدة - فرصة أعظم مما يمثلها سوقا الصين والهند معًا، وبالتالي، لماذا لا تلقى المرأة الاهتمام اللازم من قبل القطاع الخاص؟
النساء اليوم يحركن  الاقتصاد العالمي، فعلى مستوى العالم، يبلغ ما تنفقه النساء 20 تريليون دولار من مجموع الإنفاق الاستهلاكي، ويمكن أن يرتفع هذا الرقم إلى 28 تريليونًا في السنوات الخمس المقبلة، كما سترتفع دخولهن السنوية من 13 تريليون دولار إلى 18 تريليونًا في الفترة نفسها.
وبالمجموع تشكل النساء سوقًا متنامية تفوق بحجمها سوقي الصين والهند مجتمعين - بمقدار الضعف في الواقع. وعلى ضوء هذه الأرقام، لا ينبغي تجاهل قطاع الاستهلاك النسائي أو التقليل من أهميته، ومع ذلك فإن الكثير من المؤسسات تفعل هذا، حتى تلك الواثقة من أن لديها استراتيجية ناجعة حول عملائها من النساء.
إن أمام معظم المؤسسات الكثير لتتعلمه حول كيفية تقديم خدماتها إلى النساء. لقد أجريت دراسة ميدانية شاملة حول نظرة النساء إلى عملهن وحياتهن الشخصية، ومدى تلبية القطاع الخاص لمتطلباتهن، وقد تبين أنه لا تزال ثمة فسحة كبيرة للتطوير والتحسين.
وقد شارك في الدراسة أكثر من 12 ألف امرأة من أكثر من أربعين منطقة جغرافية وفئات مختلفة من الدخل ومجالات الحياة، وقد أجبن - بصراحة بالغة في أغلب الحالات - عن 120 سؤالاً حول تحصيلهن الدراسي وأوضاعهن المالية ومساكنهن ومقتنياتهن وأعمالهن وحياتهن المهنية ونشاطاتهن واهتماماتهن وعلاقاتهن وآمالهن ومخاوفهن، بالإضافة إلى سلوكهن التسوقي وأنماط إنفاقهن في نحو ثلاثين فئة من المنتجات والخدمات.
وقد خلصت الدراسة إلى الآتي: تشعر النساء بأنهن لسن محل اهتمام كبير في ما يقدم لهن من خدمات، إذ على الرغم مما حققنه من قفزات لافتة في القوة السوقية والمركز الاجتماعي في القرن المنصرم، إلا أنهن لا يزلن يُبخس قدرهن في أسواق السلع والخدمات، ويحصلن على أقل مما يستحققن في سوق العمل، كما أن وقتهن تتنازعه متطلبات كثيرة، وهن دائمًا رهينات التشتت بين الأولويات المتضاربة (العمل والمنزل والأسرة).
إن قلة من المؤسسات استجابت لحاجتهن إلى حلول توفر وقتهن أو بطرح منتجات وخدمات مصممة خصيصًا لهن، ولا يزال من الصعب على النساء العثور على الملابس، أو شراء وجبة صحية،  أوطلب المشورة المالية دون الشعور بأنهن تحت الوصاية الذكورية، أو استغلال الوقت للحفاظ على مظهرهن. ومع أن النساء يمسكن بزمام الإنفاق في معظم فئات سلع الاستهلاك إلا أن الكثير من الشركات المنتجة لهذه السلع تتجاهل هذه الحقيقة.
ولا تزال المؤسسات تقدم لهن منتجات وخدمات دون المعايير المتوقعة، وتتبع في ذلك لغة تسويقية ولى زمنها، تروج للقالب النمطي الأنثوي.
ولنكون منصفين يجب أن نشير إلى أن أجور النساء لا تزال أقل بالمتوسط من أجور الرجال، وهن أكثر ميلاً إلى العمل بدوام جزئي، وهذا ما ساعد بدرجة ما على النأي بهن عن آثار الأزمة المالية الأخيرة. ومع ذلك، والكلام هنا لـكيت ساير، فإن باعتقادنا وقد بدأت فترة الركود بالانحسار، أن النساء لن يشكلن فقط إحدى أعظم فرص السوق في يومنا هذا، وإنما أيضًا عاملاً مهمًا في تحفيز الانتعاش الاقتصادي وإطلاق مرحلة جديدة من الازدهار.
لقد وصف ثلثا المشاركات في الدراسة المسحية أنفسهن بأنهن زائدات الوزن، وما كان إلى فترة قريبة شأنًا أمريكيًا، بات الآن ظاهرة عالمية.
وقد تسنى للعديد من الشركات الرائدة في حقل مستحضرات التجميل أن توظف بصورة جذابة التقنيات الجديدة لتلبية رغبة النساء في أن يظهرن أكثر شبابًا.
إن منتجات العناية ببشرة الوجه، على سبيل المثال، قد تحولت إلى شريحة سوقية مستقلة تقدر قيمتها بعشرين مليار دولار على مستوى العالم.
وكانت التكلفة المرتفعة للملابس من الإشكاليات الأخرى التي اعترضت النساء حسب المسح الذي أجري.
ختامًا يمكن القول إن النساء هن العملاء. وليس ثمة سبب يدعو لاختيار المنتجات التي تتجاهل متطلباتهن أو تخفق في تلبيتها. كما أن فهم متطلبات النساء وتلبيتها سيكون خطوة أساسية نحو إعادة بناء الاقتصاد.
  • print
  • email
  • comment
إرسال الموضوع إلى صديق
اسمك: بريدك:
اسم صديقك: بريد صديقك: