الثلثاء    27-06-2017م
غلاف العدد
العدد: 169 - ربيع الأول 1434هـ / فبراير 2013م
الأعداد السابقة
استطلاع
إلى أي مدى تتفق أن يكون برنامج نطاقات آلية قوية لتوطين الوظائف؟

  أتفق تماما
 لا أتفق
 لا اعلم

الرقابة التسويقية العددية
تاريخ النشر : 05-02-2013 م
انطلاقًا من أهمية رضا العملاء من بين أصحاب الحقوق على المنظمة، فإن الرقابة على جودة العناية بالعملاء CustomerCareتعد أحد أهم الأعمال الرئيسية للرقابة التسويقية، كما أن الاتجاه الإحصائي والكمي لها هو الأقرب إلى الموضوعية، والابتعاد عن العشوائية والارتجال للرقابة على جودة خدمة العملاء أو غيرها من مهام وظيفة التسويق المتعددة.
ومع مطلع القرن الواحد والعشرين تعمق لدى قادة المنظمات أهمية جودة العناية بالعملاء؛ لنجاح النشاط التسويقي بصورة عامة، والنجاح الكلي للمنظمة بصورة خاصة، ومن ثم أخذوا في الاهتمام بتخطيط العديد من ألوان خدمات العملاء وتنفيذها، إلا أن كثيرًا منهم لم يدرك بعد أهمية الرقابة على مستوى جودة الخدمة، أو أنهم يكتفون بنمط الرقابة التقليدية المباشرة التي تختلف باختلاف شخصيات مراقبي جودة الخدمة بدون الاعتماد على المنهجية العلمية Methodologyوالمعايير الموضوعية ObjectiveStandards.
لذلك استهدف الفكر التسويقي الحديث ترسيخ مفاهيم الرقابة الموضوعية ObjectiveControlعلى كافة الأنشطة التسويقية وبخاصة على جودة العناية بالعملاء بالاعتماد على تتبع المشاهدات الإحصائية الرقمية المشيرة لمستوى الجودة بالإضافة إلى قياس المشاهدات غير الإحصائية بصيغة رقمية لتحقيق عدة أهداف رقابية من أهمها:
• الاعتماد على المؤشرات الرقمية وليس على التقديرات الشخصية الارتجالية.
• ثبات عناصر الرقابة حتى يمكن تحقيق الانتظام والدورية في تقارير الرقابة.
• إمكانية عقد دراسات مقارنة عن الأداء التسويقي لمختلف المناطق الجغرافية أو الفترات الزمنية، أو غيرهما من العوامل.
• دعم متخذي القرارات الاستراتيجية بصورة رقمية مفهومة أو أكثر وضوحًا من تقارير الرقابة النظرية غير المنهجية.
وتُعرف الرقابة بأنها: «أحد الأنشطة الرئيسية للإدارة، والتي تستهدف اكتشاف انحرافات الأداء عن المعايير المستهدفة وتصحيحها». ويستخدم هذا التعريف في توصيف ماهية الرقابة العددية NumericalControl، والرقابة التقليدية غير أن الفرق بينهما يتمثل في العناصر التالية:
• المعايير المستخدمة: حيث تستخدم المعايير الموضوعية والكمية في الرقابة العددية، بينما قد يتم الاعتماد على معايير أخرى شخصية في الرقابة التقليدية.
• أسلوب الرقابة المستخدم ومدى اعتماده على الاتصال المباشر لتحقيق الرقابة، والذي يزيد في الرقابة التقليدية، بينما يقل عند أقل درجة في الرقابة العددية لاعتماده على الإحصاءات والمشاهدات الكمية.
إن التفرقة بين أسلوبي الرقابة تتم لأغراض البحث والتحليل العلمي، بينما لتحقيق الرقابة الفعالة فإنه يتم الاعتماد على كلا الأسلوبين معًا. فالرقابة العددية تعطي الإحصاءات المتجردة غير المتأثرة بالجوانب غير الموضوعية في الوقت الذي تساعد فيه الرقابة التقليدية في تعميق العلاقات الشخصية بين مراقبي جودة خدمة العملاء وموظفي الخدمة.
الرقابة التسويقية العددية.. ليس الكم فقط
والرقابة العددية ليست على المشاهدات الإحصائية الكمية فقط، والتي من أمثلتها: (عدد شكاوى العملاء، عدد الخدمات المقدمة للعملاء، أنواع الخدمات المقدمة للعملاء)، وإنما تشمل أيضًا المشاهدات غير الكمية والتي من أمثلتها: (مستوى رضا العملاء، فعالية موظفي خدمة العملاء). وهذا النمط من المشاهدات غير الكمية يحتاج لمستوى رقابي متخصص للقيام بمهام وضع المعايير العددية، وتصميم أسلوب قياس الأداء والرقابة عليه بالطرق العددية بدون تحيز شخصي غير موضوعي.
وقد تناولت عديد من الكتابات الأدبية وظيفة الرقابة على أنها أحد العناصر الرئيسية للإدارة، والتي يحتاج مدير التسويق إلى الإلمام بها، ولكن نتيجةً للمستجدات والمتغيرات المتزايدة لطبيعة الأعمال الاقتصادية الحديثة والكم غير المحدود من البيانات والمعلومات، فإنه من الصعوبة بمكان أن يقوم مديرو التسويق بكافة متطلبات الرقابة ضمن مهامهم المتعددة الأخرى وهو ما دعا لوجود مجموعة من النظم الفرعية الأخرى، كنظام دعم القرار التسويقي، ونظام للمراجعة التسويقية الداخلية مع الاستفادة بالمراجعات التسويقية الخارجية المتخصصة إن أمكن. ومن خلال التحليل السابق، فإن الرقابة التسويقية تُعرف بأنها: «عملية قياس نتائج الخطط والاستراتيجيات التسويقية وتقييمها، والتأكد من مدى كفاءة الأداء التسويقي وفعاليته في تحقيق الأهداف التسويقية».
ولقد تزايدت درجة وعي المنظمات بأهمية الرقابة على أدائها التسويقي وفقا للنظرة العالمية الحديثة لمفهوم الرقابة التسويقية MarketingControl. وقد مرت الرقابة التسويقية بعدة مراحل للتطور ابتداء من الرقابة الشخصية المباشرة المعتمدة على التقديرات الشخصية، ومرورًا بالاعتماد على صياغة معايير قياس رقابية تعتمد على تتبع المشاهدات الكمية QuantitativeObservationsفقط، والتي كان من أهمها: حجم المبيعات SalesQuantityحيث يحدد وفقًا لتلك المعايير درجة الانحرافات في الأداء ونوعها؛ لتتوافق مع الأهداف التسويقية الموضوعة، ووصولًا إلى المفهوم الحديث للرقابة التسويقية.
الأداء التسويقي أكثر احتياجاً للمراقبة التسويقية
يتحتم من المنظور الرشيد للتكاليف اكتشاف جوانب القصور وتصويبها أثناء الأداء وليس بعده لتحقيق معيار هام من معايير الرقابة على الجودة. وتهتم إدارات المنظمات الناجحة بمراقبة الأداء لتحقيق الضبط والتصحيح الفوري، وتحقيق ما يسمى بالتغذية الراجعة الفورية.
إن الأداء التسويقي أكثر احتياجا للمراقبة المستمرة والفورية على أي نشاط آخر للمنظمات؛ لأنه يمثل النشاط الرئيسي الممثل لأهداف وغايات المنظمات. فقد يكون من المهم اكتشاف خسارة تأخر تصحيح قصور معين في نشاط غير تسويقي، كالنشاط الصناعي مثلاً إلا أنها في النهاية ستكون في إطار خسارة زمنية ومالية فقط، أما الخسائر التسويقية ستنتهي بما يسمى بالصورة الذهنية السلبية والتي يصعب- وقد يستحيل- تغييرها أحيانًا وهذا ما يؤكد أهمية مراقبة الأداء التسويقي عن غيره من الأنشطة، وهذا ما يدفع بكثير من المنظمات الناجحة لتخصيص وظيفة المراقب التسويقي والذي يستخدم الأساليب والوسائل الحديثة.
ولم تزل إلى الآن القناعة بدور المراقب التسويقي MarketingControllerفي مراحلها البدائية، كما لم يزل البعض يعتبر الرقابة التسويقية وظيفة بسيطة يصلح أن نلحقها بمدير التسويق وحده دون وجود وحدات دعم متخصصة تساعده على أدائها. وتوجد آلية خاصة وجوهرية لعلاقة العنصر الرقمي بالعنصر الاستقصائي بعناصر المراجعة التسويقية متعددة المصادر، حيث يساعد العنصر الرقمي على توضيح الفجوة بين المستهدف والواقع، أو الفجوة بين توقعات العملاء والإشباع المتحقق لهم من خلال التعامل مع المنظمة، بينما يساعد العنصر الاستقصائي في تفسير أسباب تلك الفجوة وعلاقتها بالأداء التسويقي العام أو الجزئي.
فإذا أخذنا المثال التوضيحي السابق والخاص بالمزيج الترويجي ودور موقع المنظمة على الإنترنت في عملية النشر، فيكون في هذه الحالة من المتوقع أن يقدم المراجع بالتنسيق مع الإدارة مجموعة بيانات رقمية مستهدفة وأخرى استدلالية عن الموقع. ومن أمثلة البيانات الرقمية المستهدفة: (وصول عدد زوار الموقع إلى رقم معين، وإجمالي عدد زوار الموقع حاليًا، وإجمالي عدد المتعاملين مع المنظمة)، أما البيانات الاستدلالية، فمن أمثلتها (عدد رسائل البريد الإلكتروني الواردة للموقع، وعدد الشكاوى الواردة، وعدد المقترحات، والتفاعل مع الموقع بالردود والمشاركات) وبالتالي فقد يسفر ذلك عن اعتماد بعض هذه القياسات الرقمية، ولتكن نسبة عدد الزوار إلى إجمالي عدد الزوار المستهدف. بعد ذلك يبدأ المراجع التسويقي في دوره الاستقصائي للوقوف على أسباب الفرق وعلاقتها بالأداء التسويقي؛ حتى يقدم في تقريره التوصيات المقترحة لتطوير الأداء، ومن ثم تُعَاد المراجعة كل فترة للوقوف على مدى التطور الحاصل في الأداء والقياسات.
ما الفرق بين الرقابة التسويقية العددية والرقمية؟
يخلط الكثير بين الرقابة الرقمية والرقابة العددية، ظنًا منه أنهما مترادفان لمعنى واحد. ولتحديد الفرق بينهما يجب الإحاطة بالفريق بين الرقم Digitوالعدد Number. إن كلمة رقم التي تشير للأرقام الفردية من (صفر إلى 9) تستخدم للدلالة على التشغيل الإلكتروني الذي يعتمد على النظام الرقمي لكل من (صفر،1) ومن هنا تشير الرقابة الرقمية إلى الرقابة الإلكترونية على قواعد البيانات التسويقية. أما العدد فهو ما يطلق على مجموع المفردات والوحدات وكل ما يمكن عده سواء كان منتجات أو وحدات مالية أو زمنية أو زبائن وعملاء.
ويرى Kotlerأن المراجعة التسويقية تُعد أحد بدائل الرقابة الاستراتيجية على الأداء التسويقي، حيث يرى أن الرقابة التسويقية تنقسم إلى الأقسام الأربعة الرئيسية التالية:
1- الرقابة على الخطة السنوية Annual-PlanControl:
وتشمل كلا من تحليل المبيعات SalesAnalysis، تحليل النصيب السوقي Market-ShareAnalysis، التحليل المالي FinancialAnalysis، تتبع اتجاهات العملاء Customer-AttitudeTracking، التصرف التصحيحي CorrectiveAction.
2- مراقبة الربحية ProfitabilityControl:
وتشمل كلا من منهجية تحليل ربحية التسويق MethodologyofMarketing-Profitability، تحديد أفضل إجراء تصحيحي DeterminingtheBestCorrectiveAction.
3- مراقبة الكفاءة EfficiencyControl:
وتشمل كلا من كفاءة القوى البيعية Sales-ForceEfficiency، كفاءة الإعلان AdvertisingEfficiency، كفاءة تنشيط المبيعات SalesPromotionEfficiency، كفاءة التوزيع DistributionEfficiency.
4- الرقابة الاستراتيجية StrategicControl:
مراجعة مدى فاعلية التسويق Marketing-EffectivenessRatingReview، المراجعة التسويقية MarketingAudit. وهذا هو القسم الذي تتبعه المراجعة التسويقية كأحد صور الرقابة الاستراتيجية بالتسويق.
وهناك رأيان بتسمية المراقب والمراجع التسويقي. فيذهب البعض إلى تسمية المراقب التسويقي للقائم بأعمال المراقبة التسويقية والمكلف من خارج المنشأة، في حين يعتبر البعض أن العكس هو الصحيح. وفي كلتا الحالتين يوجد اتفاق على وجود مستوى للرقابة التسويقية من داخل وخارج المنشأة، وباختلاف تبعية جهة الرقابة وجهة الإسناد والمتابعة. كما أن هناك رقابة قبل وبعد وأثناء الأداء وأخرى بنهاية الأداء التسويقي. ولعل الرأي بوجود مراجع تسويقي داخلي قد يتبع لإدارة العليا للتسويق بالمنشأة في حين يوجد مراجع خارجي يكلف بمعرفة الإدارة العليا لها. كما يوجد مراقب للأداء التسويقي من داخل المنشأة بتكليف من إدارتها العليا وتبعيته لها وليس لإدارة التسويق بها وهو ما يمكن أن نطلق عليه اسم مراقب التسويق MarketingControllerويمكن تعريفه بأنه: «مَن يتولى مسئولية المراقبة التابعة للإدارة العليا والمتعلقة بالاستراتيجيات، والخطط التسويقية، وسلامة توجيه نفقاتها»، وهو يتبع تنظيميًا الإدارة العليا للمنشأة مباشرة.
وتمر عملية الرقابة التسويقية العددية تمر على أربع مراحل رئيسية متتالية كما يوضحها الشكل رقم (1) وهي كما يلي:
1- صياغة المعايير الرقابية التسويقية.
2- قياس الأداء.
3- مقارنة الأداء بالمعايير وتحيد الانحرافات.
4- اقتراح الإجراءات التصحيحية.
المفهوم الحديث للرقابة التسويقية لا يتوقف عند مقارنة الأداء بالأهداف
يتميز المفهوم الحديث للرقابية التسويقية بصياغة معايير قياس رقابية لا تقتصر على تتبع المشاهدات التسويقية الكمية، وإنما تمتد لتشمل المشاهدات النوعية QualitativeObservations، فمثلًا معيار حجم المبيعات المستهدفة Targetيمكن أن يضاف له معيار آخر هو: درجة ولاء المستهلك CustomerLoyaltyكما لم يكتف بمعيار كفاءة إنجازات الموارد البشرية وكم المخرجات ولكن تتعمق أكثر بدراسة مستوى رضاهم Satisfaction، ولم يعد رأي العملاء ضابطًا وحيدًا للحكم على جودة الأداء التسويقي، وإنما اتسع ليشمل جميع أصحاب الحقوق على المنظمة Stakeholdersمع اختلاف درجات الأهمية النسبية بين فئات أصحاب الحقوق.
إن المفهوم الحديث للرقابة التسويقية لم يتوقف عند مقارنة الأداء بالأهداف التسويقية الموضوعة MarketingObjectivesكما في المفهوم التقليدي، وإنما تطور مع التطور الفكري الإداري بشكل عام، والفكر التسويقي بشكل خاص ليتناول مفاهيم مراجعة التخطيط PlanningAudit، والتي قد تسفر عن تطوير كثير من عناصر الخطة(1) بما في ذلك الرؤية Vision، والرسالة Mission، والاستراتيجية Strategyفي سبيل تحقيق المكانة الفضلى للمنظمة بالسوق والتكيف مع المتغيرات والمستجدات المتزايدة والمستمرة في بيئة الأعمال BusinessEnvironment، والتي تعد سمة أساسية من سمات العصر. وتعتبر المراجعة التسويقية MarketingAuditأحد أهم أساليب المفهوم الحديث للرقابة التسويقية قبل الأداء التسويقي وأثنائه وبعده MarketingPerformance، حيث تعتبر بمثابة الفحص التسويقي المستمر على المشاهدات الإحصائية الكمية والنوعية لكافة عناصر الأداء التسويقي والبيئة التسويقية؛ للوصول إلى المكانة السوقية MarketPositionالفضلى.
وتتعدد تصنيفات الرقابة التسويقية وفقًا لمجال التصنيف، وأسلوب التصنيف إلى عدد ليس بالقليل من التصنيفات، من أهمها وأكثرها انتشارًا بالكتابات الأدبية ما يلي:
1- التصنيف وفقًا لدرجة الاستقلالية
يعتمد هذا التصنيف على درجة استقلال المراقب التسويقي عن المنظمة، وتقسم أنواع الرقابة التسويقية إلى: رقابة داخلية، وخارجية.
2- التصنيف وفقًا لمستوى الرقابة
يقسم هذا التصنيف أنواع الرقابة التسويقية وفقًا لمستوى الرقابة إلى: رقابة استراتيجية، تتناول العناصر الاستراتيجية للأداء التسويقي، مثل الرؤية، والرسالة، والتوجهات، والسياسات التسويقية العامة للمنظمة والثانية رقابة تكتيكية.
3- التصنيف وفقًا لانتظام الرقابة
يشير هذا التصنيف إلى تقسيم أنواع الرقابة التسويقية إلى: رقابة دورية منظمة ورقابة طارئة أو عارضة غير منتظمة.
4- التصنيف وفقًا لشمولية الرقابة
يقسم هذا التصنيف الرقابة التسويقية بحسب شمولية عناصر الأداء التسويقي إلى: رقابة كلية، ورقابة جزئية.
5- التصنيف وفقًا لمجال الرقابة
يعتمد هذا التصنيف على تقسيم الرقابة التسويقية بحسب مجال الرقابة والتي منها الرقابة على النشاط الإعلاني، والرقابة على المبيعات، والرقابة على تحقيق الأهداف، والرقابة على جودة خدمة العملاء، وغيرها من المجالات التسويقية المتعددة.
6- التصنيف وفقًا لأسلوب الرقابة
تقسم أنواع الرقابة التسويقية وفقًا لهذا التصنيف بحسب الأسلوب المتبع في الرقابة إلى: رقابة ارتجالية، ورقابة منهجية.
7- التصنيف وفقًا لتقنيات الرقابة
ظهرت في كثير من الكتابات الحديثة فكرة تصنيف أنواع الرقابة التسويقية وفقًا للتقنيات المستخدمة في الرقابة إلى: رقابة تقليدية، ورقابة إلكترونية، وهي التي تعتمد على نظم الحاسب الآلي ونظم الخبرة، والذكاء الاصطناعيArtificialIntelligence.
حالة عملية للرقابة العددية على الإعلان
تتمثل هذه الحالة العملية في دراسة علمية للمؤلف، ومنشورة بالمجلة العلمية لكلية التجارة، جامعة عين شمس. وتتضمن الدراسة تطبيقات لاستخدام الرقابة التسويقية العددية في دعم القرارات التسويقية. وتتناول الدراسة الرقابة العددية لقواعد البيانات الثانوية للنفقات الإعلانية بالعالم العربي، من خلال التحليل الإحصائي المقارن للنفقات الإعلانية بالدول العربية بهدف توجيه تلك النفقات وترشيدها بصورة فعالة لتحقيق الأهداف الإعلانية للجهات المعلنة بالمنطقة العربية. وقد بلغت النفقات الإعلانية بالدول العربية عام 2009 حوالي 2.5% من مجموع النفقات الإعلانية العالمية. ومن بين النفقات الإعلانية لمجموعه الدول العربية الـ22 تبين أن هناك تسعا منهم فقط تمثل نفقاتها الإعلانية حوالي 97.4% من مجموع النفقات الإعلانية العربية بالعام 2009، وهذه الدول التسع هي (جمهورية مصر العربية، المملكة العربية السعودية، المملكة الأردنية الهاشمية، دولة الإمارات العربية المتحدة، مملكة البحرين، سلطنة عمان، دولة قطر، دولة الكويت، الجمهورية اللبنانية). وقد ركزت الدراسة على التحليل التفصيلي للنفقات الإعلانية بثلاث من الوسائل الإعلانية وهي التليفزيون والجرائد والمجلات لأنها تمثل ما يعادل حوالي 93.8% من مجموع الإعلانات العربية بالإضافة لتناول نسبة الإعلانات بالوسائل الأخرى التي تعادل حوالي 6.2 % فقط، والتي تشمل الإعلانات بثلاث وسائل أخرى وهي الراديو والطرق والسينما.
بلغ حجم النفقات الإعلانية بالدول العربية خلال العام 2009 حوالي 11 مليار دولار أمريكي وهو ما يعادل حوالي 2.5% من إجمالي النفقات الإعلانية العالمية التي بلغت في عام 2008 حوالي 444 مليار دولار كما يتضح ذلك بالجدول رقم (1)، وبمقارنة الفروق بين الوزن النسبي للنفقات على عناصر المزيج الإعلاني العالمية بمثيلاتها بالدول العربية يتبين وجود اختلافات نوعية بينهما، حيث يتضح من تلك الجداول وجود فروق بين المنطقة العربية والمتوسطات العالمية العامة للنفقات الإعلانية على عناصر المزيج الإعلاني المختلفة مما يشير لضرورة مراعاة تلك الفروق.
جدول رقم (1) النفقات الإعلانية بالدول العربية وجميع دول العالم خلال عام 2009 (بالمليون

الوسيلة الإعلانية
جميع دول لعالم الدول العربية
AD % AD %
التليفزيون 173931 39.2 5986 54
الجرائد 103383 23.3 3626 33
المجلات 45702 10.3 738 7
الإنترنت 55019 12.4 0 0
الراديو 34165 7.7 142 1
الطرق 29285 6.6 503 5
السينما 2219 0.5 23 0.21
المجموع 443.704 100 11.018 100
 
دولار أمريكي)
العالم العربي والنفقات الإعلانية
يبلغ مجموع النفقات الإعلانية بالدول العربية الاثنتين وعشرين بالعام 2009 حوالي 6 مليارات دولار أمريكي - بدون ما يخص القنوات الفضائية - منها نسبة 97.4% من نصيب تسع دول منهم فقط وهم (جمهورية مصر العربية، المملكة العربية السعودية، المملكة الأردنية الهاشمية، دولة الإمارات العربية المتحدة، مملكة البحرين، سلطنة عمان، دولة قطر، دولة الكويت، الجمهورية اللبنانية) بينما القيمة الباقية من نصيب الدول الأخرى وهو ما يعادل حوالي 2.6% من مجموع النفقات الإعلانية العربية، ولذا ستكتفي هذه الدراسة بمقارنة النفقات على عناصر المزيج الإعلاني لتلك الدول التسع بالإضافة إلى الإشارة الإجمالية إلى ما يخص باقي الدول العربية الأخرى، كما أن تلك التقديرات بدون النفقات الإعلانية الخاصة بالفضائيات والتي ترتبط بأشخاص أو منظمات وليست بدول معينة وقد بلغت قيمتها بالعام نفسه حوالي 4.97 مليار دولار أمريكي أي بما يعادل نسبة 45.14% من إجمالي النفقات الإعلانية الاجمالية كما يتبين من خلال الجدول رقم (3).
الجدول رقم (3) :
النفقات الإعلانية بالدول العربية للعام 2009 (النفقات بالمليون دولار أمريكي)

الدولة
النفقات الإعلانية % الترتيب
دولة الإمارات العربية المتحدة 1466 24.25 1
جمهورية مصر العربية 1202 19.88 2
المملكة العربية السعودية 1030 17.04 3
دولة الكويت 898 14.86 4
جمهورية لبنان 409 6.77 5
دولة قطر 402 6.65 6
دولة عمان 236 3.9 7
المملكة الأردنية الهاشمية 142 2.35 8
مملكة البحرين 103 1.7 9
باقي الدول العربية 158 2.61 -
مجموع النفقات بدون ما يخص القنوات الفضائية 6045 100
النفقات الإعلانية التابعة للقنوات الفضائيات تعادل حوالي 45.14% من إجمالي النفقات الإعلانية العربية 4973
إجمالي النفقات الإعلانية بالدول العربية 11018
 
وبالرغم أن النفقات الإعلانية بالدول العربية تمثل نسبة منخفضة لا تزيد عن 2.5% من إجمالي النفقات الإعلانية العالمية، إلا أنها تنمو بمعدلات كبيرة قد تصل إلى أكثر من 25% كما حصل بالعام 2008، وكما يوضح ذلك جدول (4):
جدول رقم (4) :
متوسط معدل النمو السنوي لأحجام النفقات الإعلانية بمجموعة الدول العربية للدراسة خلال الفترة 2004-2009 (بالمليون دولار أمريكي)
 

الدولة
معدل نمو النفقات الإعلانية %
دولة قطر 37.83
سلطنة عمان 29.99
دولة الإمارات العربية المتحدة 24.11
دولة الكويت 18.51
جمهورية مصر العربية 23.19
المملكة الأردنية الهاشمية 14.21
المملكة العربية السعودية 9.41
جمهورية لبنان 6.72
مملكة البحرين -18.83
المجموع 16.13
 
وماذا عن تحليل نفقات الإعلان العربية؟
إن تحليل إجمالي النفقات الإعلانية بالدول العربية للعام 2009 يشير إلى أن الإعلانات بالتليفزيون تعادل حوالي 54.33% وبالجرائد 32.91% وبالمجلات 6.7% وبالطرق 4.57% وبالراديو 1.29% وبالسينما 0.21%، أي أن النفقات الإعلانية بكل من (التليفزيون، الجرائد، المجلات) تمثل ما يعادل حوالي 93.4% من الإعلانات العربية، مع الإشارة إلى أن الوزن النسبي لكل وسيلة يختلف إذا لم يتم الأخذ بالاعتبار للنفقات على الإعلانات الخاصة بالفضائيات لضخامة حجمها حيث بلغت 4.69 مليار دولار وبما يعادل 45.14% من مجموع النفقات الإعلانية للدول العربية منها نسبة 94.37% بالتلفزيون فقط، ويوضح ذلك الجدول رقم (5):
جدول رقم (5) :
متوسط النفقات الإعلانية بمجموعة الدول العربية للدراسة خلال الفترة 2004-2009 (بالمليون دولار أمريكي)
 

الدولة
النفقات الإعلانية
دولة الإمارات العربية المتحدة 1246.5
المملكة العربية السعودية 949.17
جمهورية مصر العربية 836.67
دولة الكويت 608
جمهورية لبنان 303.5
دولة قطر 251
سلطنة عمان 162.5
المملكة الأردنية الهاشمية 111
مملكة البحرين 108
المجموع 508.48
 
أما فيما يخص باقي الدول العربية فقد تلاحظ أن معدل النمو السنوي في انخفاض مستمر حيث بلغ معدل النمو السنوي (85.71) بالعام 2006 واستمر بالانخفاض إلى أن وصل (3.95) عام 2009. كما تبين من خلال دراسة مدى الدلالة الإحصائية بين فروق الأوزان النسبية لأحجام النفقات الإعلانية على عناصر المزيج الإعلاني المختلفة لمجموعة الدول العربية المختارة بالدراسة خلال الفترة 2004-2009 ما يلي:
تمثل النفقات الإعلانية بالجرائد الوزن الأكبر حيث بلغ متوسطها لمجموع الدول التسع (63.8)، تليها نسبة النفقات الإعلانية بالتليفزيون (18.96)، والنفقات الإعلانية بالمجلات بنسبة (9.2)، ثم نسبة النفقات الإعلانية بباقي الوسائل الإعلانية (8.07)،
الوزن النسبي للنفقات الإعلانية بين الدول العربية
وتختلف الأوزان النسبية للنفقات الإعلانية بين كل دولة وأخرى، كما بالجداول (6) و(7):
جدول رقم (6) :
متوسط الأوزان النسبية لأحجام النفقات الإعلانية بمجموعة الدول العربية للدراسة على عناصر المزيج الإعلاني المختلفة خلال الفترة 2004-2009
(بالمليون دولار أمريكي)

الدولة
التلفزيون الجرائد المجلات أخرى
دولة الإمارات العربية المتحدة 13.47 65.08 15.1 7.04
جمهورية مصر العربية 28.81 48.36 5.69 17.16
المملكة العربية السعودية 7.18 75.94 6.83 9.9
دولة الكويت 19.4 64.56 10.19 6.5
جمهورية لبنان 51.83 15 13.76 18.46
دولة قطر 4.19 87.8 3.71 4.43
سلطنة عمان 11.69 83.52 4.28 0.52
مملكة البحرين 20.43 59.25 16.41 3.75
المملكة الأردنية الهاشمية 13.64 74.69 6.84 4.89
المجموع 18.96 63.8 9.2 8.07
 
الجدول رقم (7) :
الوزن النسبي لنفقات عناصر المزيج الإعلاني بالدول العربية سنة 2009

الدولة
التليفزيون % الجرائد % المجلات % أخرى % الإجمالي
الإمارات 177 12.07 987 67.33 174 11.87 128 8.73 1466
جمهورية مصر العربية 348 28.95 509 42.35 54 4.49 291 24.21 1202
السعودية 57 5.53 801 77.77 70 6.8 101 9.81 1030
دولة الكويت 322 35.86 483 53.79 60 6.68 32 3.56 898
جمهورية لبنان 261 63.81 52 12.71 45 11 50 12.22 409
دولة قطر 9 2.24 324 80.6 16 3.98 52 12.94 402
سلطنة عمان 20 8.48 209 88.56 7 2.97 0 0 236
المملكة الأردنية الهاشمية 16 11.27 117 82.39 8 5.63 0 0 142
مملكة البحرين 14 13.59 64 62.14 18 17.48 3 2.91 103
باقي الدول العربية 67 42.41 63 39.87 21 13.29 6 3.8 158
المجموع بدون الفضائيات 293 4.85 3610 59.72 473 7.83 668 11.05 6045
الفضائيات 4693 94.37 16 0.32 265 5.33 0 0 4973
المجموع الكلي 4986 45.25 3626 32.91 738 6.7 668 6.1 11018
 
وفي النهاية، يجب على المسوق التعرف الدقيق على تلك الإحصاءات ومعرفة أي الوسائل الإعلانية أكثر فعالية. كما أن تحليل الفروق النسبية بالنفقات الإعلانية من الضروريات على أولئك الذين يتعاملون مع أكثر من سوق بالمنطقة العربية، أو أولئك الذين يستهدفون التوسع بالأسواق العربية. ويمكن الاستفادة بتجربة إنشاء مراكز للرصد التسويقي MarketingObservationCenterالدقيق والمستقل والمتجرد للإعلان والتحليلات الكمية Quantitativeوالتحليلات النوعية Qualitativeبما يحقق الصالح العام للدول والمؤسسات والأفراد.
 
الهوامش:
1-  يتم ذلك في وجود ضوابط وبخاصة فيما يتعلق بتعديل الرؤيا والرسالة والاستراتيجية.
  • print
  • email
  • comment
إرسال الموضوع إلى صديق
اسمك: بريدك:
اسم صديقك: بريد صديقك: