الخميس    29-06-2017م
غلاف العدد
العدد: 170 - ربيع الآخر 1434هـ / مارس 2013م
الأعداد السابقة
استطلاع
إلى أي مدى تتفق أن يكون برنامج نطاقات آلية قوية لتوطين الوظائف؟

  أتفق تماما
 لا أتفق
 لا اعلم

المراجعة التسويقية MarketingAudit
تاريخ النشر : 10-03-2013 م

ما هو التسويق الذي سنراجعه؟ إن كلمة التسويق Marketingحديثة نسبيًا، وتحديدًا سنة 1905 عندما بدأ تدريس أول المقررات الدراسية في التسويق بجامعتي OhioوPennsylvaniaالأمريكيتين. ومفهوم التسويق حينها كان مرادفًا لمفهوم التوزيع، وهو ما كان موقفًا طبيعيًا لكون التسويق نشأت الحاجه إليه من الأساس في أعقاب التطورات الكبيرة للثورة الصناعية وما حققته من وفورات الإنتاج.
ومنذ إنشاء جمعية التسويق الأمريكية (AMA) في سنة 1937، وكان على رأس أهدافها المهنية صياغة تعريف للتسويق متفق عليه بين الأكاديميين والمشتغلين بالتسويق، وبالفعل تمت عدة محاولات لصياغة هذا التعريف إلى أن قدمت جمعية التسويق الأمريكية سنة 1948 أول تعريف أكاديمي للتسويق بعد أن تم الاتفاق عليه بين عدد كبير من الأكاديميين والمشتغلين بالتسويق حينها، والذي يعتبر أول تعريف للتسويق داخل الولايات المتحدة الأمريكية وخارجها، في حين كانت المحاولات السابقة لهذا التعريف فردية وتمثل آراء كتابها فقط. وفيما يلي التعريف الذي قدمته الجمعية سنة 1948 «أداء أنشطة الأعمال الموجهة والواقعة لتدفق السلع والخدمات من المنتج إلى المستهلكين أو المستخدمين».
وقد دعا Cullitionلضرورة صياغة عناصر محددة وواضحة، ومتفق عليها للوظيفة أكثر من مجرد التوزيع، في مقال بعنوان: «TheManagementofMarketingCost» والذي نشر سنة 1948 في دورية لجامعة هارفارد، وبالرغم من أنه صاحب فكرة صياغة عناصر الوظيفة التسويقية بالإضافة لمهام التوزيع إلا أنه لم يقدم حينها نموذجًا لهذه العناصر.
وفي 1960 قدم McCarthyنموذجًا لهذه العناصر الرئيسية للوظيفة التسويقية من أربعة عناصر رئيسية أشار إليها «4Ps»، والتي ترمز للحروف الأولى من الكلمات الإنجليزية الأربعة التالية: (Product, Price, Promotion, Place) وهي المنتج والسعر والترويج والتوزيع استجابة لفكرة Cullition، وقد لاقت قبولاً دوليًا كبيرًا وبخاصة بعد أن أشار إليها Bordenوأطلق عليها اسم: المزيج التسويقي، وكان ذلك في مقال مختصر له بعنوان: «TheConceptofMarketingMix» والذي نشر سنة 1964.
وفي 1986 فتح Kotlerالباب نحو اتساع عناصر المزيج التسويقي بمقال له بعنوان: «Mega-marketing» واقترح عنصرين إضافيين وهما (PublicRelations& Power)، واستمرت إضافات كثيرة بعدها على عناصر المزيج التسويقي للدرجة التي اقترح فيها البعض عناصر المزيج التسويقي لأكثر من 64 عنصرًا. وفي 2007 أصدرت جمعية التسويق الأمريكية تعريفًا ينص على أن التسويق هو: «وظيفة تنظيمية، ومجموعة من عمليات إيجاد قيمة للعملاء، ومن ثم الاتصال بهم وتوصيلها لهم، وإدارة العلاقات معهم بالطريقة التي تفيد المنظمة وأصحاب المصالح معها».
 
ما أهمية المراجعة التسويقية؟
تتمثل وظائف إدارة التسويق في التخطيط للنشاط التسويقي وتنفيذه ورقابته. ويتركز الدور الاستراتيجي لإدارة التسويق في وظيفتي: التخطيط والرقابة اللتين يتم التنسيق بينهما من خلال المراجعة التسويقية كأداة استراتيجية للرقابة التسويقية وضبط التخطيط، وتشمل أهمية المراجعة التسويقية ما يلي:
• تعد المراجعة التسويقية أحد أساليب الرقابة على الأداء التسويقي قبل التنفيذ وأثناءه وبعده فهي بمثابة نقطة البداية والنهاية للنشاط التسويقي.
• تساعد المراجعة التسويقية على استثمار الوقت والمال في استراتيجيات التسويق المختلفة لتحقيق فهم أفضل للمنظمة وعملائها.
• تكمن أهمية المراجعة التسويقية في تجنب كثير من الأزمات التسويقية التي قد تحدث نتيجة القرارات التي تتخذ بدون مراجعة، كما تساعد في التأكد من توظيف كافة الموارد التسويقية بصورة هي الأكثر فعالية.
• بالرغم من أن المراجعة التسويقية تستهلك بعض الموارد من حيث الوقت والمال والجهد البشري المتخصص، إلا إنها في غاية الأهمية لمجال الأعمال؛ لأنها تساعد المنظمات في التعرف على أغلب التحديات للاتصالات التسويقية الطارئة.
• تعتبر المراجعة التسويقية أداة أساسية في تقويم الأهداف للشركات العاملة، وفي إدارة الاستراتيجية التسويقية للشركة، وأيضا في اختيار الاتجاه في عملية إعادة البناء التسويقي المتاحة.
• تلبي المراجعة التسويقية احتياج المنظمات لمنهجية علمية واضحة يمكن تناقلها للرقابة التسويقية بعيدًا عن الارتجال والعشوائية التي قد تصيب أو تخطئ.
تعرف على المراجعة التسويقية
يرى Kotlerأن بداية فكرة المراجعة التسويقية ترجع إلى عام 1952 تقريبًا حيث أعلن اثنان من المديرين التنفيذيين لشركتين أمريكيتين أنهما قاما بتدوين الأداء التسويقي لمؤسستيهما لفترة عقدين كاملين، وأطلقا على ذلك اسم المراجعة التسويقية MarketingAudit. بينما تعتبر بداية الكتابة العلمية للمراجعة التسويقية سنة 1959 وهو تاريخ تقديم تقرير علمي إلى جمعية الإدارة الأمريكية ضم أربع أوراق علمية عن المراجعة التسويقية بعنوان «تحليل الأداء التسويقي وتطويره: المراجعات التسويقية بين النظرية والتطبيق».
وتعرف المراجعة التسويقية بأنها: «فحص دوري وشامل ومستقل ومنتظم لكل من: (البيئة والرسالة والأهداف والاستراتيجية) التسويقية للمنظمة والوظيفة والإنتاجية التسويقية والهيكل التنظيمي والنظم التسويقية من خلال خبرات تسويقية مناسبة ومستقلة من داخل المنظمة أو من خارجها، لتقديم التقييم والتطوير المقترح للأداء التسويقي لتحقيق المكانة الأفضل للمنظمة بالسوق».
ومن الأخطاء الشائعة أن يتم الخلط بين مفهوم المراجعة التسويقية، ومفهوم تقييم الأداء التسويقي، فبالرغم من أن المراجعة التسويقية تتضمن بالضرورة تقييمًا للأداء التسويقي إلا أنها تمتد إلى أبعاد أخرى أوسع من مجرد التقييم. ففي الوقت الذي يتم تقييم الأداء التسويقي وفقًا للأهداف التسويقية الموضوعة بالمنظمة فإن المراجعة تمتد لتشمل رسالة المنظمة وأهدافها، واستراتيجياتها التسويقية، وعناصر البيئة التسويقية، وغيرها من العناصر اللازمة للمراجعة التسويقية، والتي قد تسفر عن تغيير الأهداف والاستراتيجيات التسويقية وفقًا لمرجعية أساسية في المراجعة التسويقية هي التوجه بالعميل أو ما يطلق عليه «العميل يدير الشركة». إن تقييم الأداء التسويقي يكون على المستوى الجزئي أو (كيف يعمل النظام داخل المنشأة؟). بينما تهتم المراجعة التسويقية بالمستويين الجزئي والكلي، أو (كيف يعمل النظام داخل وخارج المنشأة؟). كما أن مستوى الخبرات التسويقية المطلوبة للمراجعة التسويقية أعلى من تلك المطلوبة لتقييم الأداء التسويقي.
تصنيفات للمراجعة التسويقية
توجد عدة تصنيفات لأنواع المراجعات التسويقية، وفيما يلي أهم هذه التصنيفات:
• التصنيف وفقًا للمنهجية بحيث تصنف لمراجعة منهجية معتمدة على منهج معروف ويدرس، ومراجعة أخرى ارتجالية معتمدة على الاجتهادات الشخصية وبدون منهج.
• التصنيف وفقا لدرجة تبعية المراجع للمؤسسة، بحيث تصنف إلى مراجعة داخلية وأخرى خارجية.
• التصنيف وفقًا لتوقيت المراجعة، بحيث تصنف إلى مراجعة (قبلية أو حالية أو بعدية).
• التصنيف وفقًا لعناصر المراجعة، بحيث تشمل مراجعة (الرؤية والرسالة والاستراتيجيات التسويقية، النظم والتنظيم التسويقي، الإنتاجية التسويقية، الوظيفة التسويقية، الخطط والأهداف التسويقية، البيئة التسويقية للمنظمة).
• التصنيف وفقًا لانتظام المراجعة، بحيث تصنف إلى مراجعة دورية ومراجعة طارئة.
• التصنيف وفقًا لشمولية المراجعة، بحيث تصنف إلى مراجعة كلية وجزئية.
بماذا تمر أعمال المراجعة التسويقية؟
تمر أعمال المراجعة التسويقية بالمراحل الرئيسية التالية:
• الاجتماع التحضيري بين الإدارة العليا لجهة الإسناد والمراجع التسويقي للقيام بالاتفاق على الأهداف المطلوبة من عملية المراجعة، ودرجة شموليتها لعناصر الأداء التسويقي، ويجب أن تكون الأهداف قابلة للقياس حتى تساعد على تقييم أعمال المراجعة التسويقية بالنهاية.
• الدراسة الأولية التي يقوم بها المراجع لتحديد المدة اللازمة لإنجاز مهامه، وتحرير خطة المراجعة والصلاحيات التي يحتاجها من الإدارة العليا والجهات الداخلية التي سيتعامل معها لأغراض المراجعة، وتحديده عناصر المراجعة التي ستشملها قوائم المراجعة الرئيسية والقوائم الفرعية.
• اعتماد خطة المراجعة من الإدارة العليا.
• تنفيذ خطة المراجعة بعد اعتمادها، والتي تتناول ( تجميع البيانات الكمية والنوعية، تحليل البيانات واستخلاص النتائج، صياغة تقرير المراجعة التسويقية وعرضه).
• مناقشة تقرير المراجعة التسويقية الختامي مع جهة الإسناد، والوقوف على حجم الأهداف المتحققة من الأهداف الأولية المتفق عليها بين الجهة والمراجع.
المؤشرات الاقتصادية والبيانات الإحصائية أهم وسائل المراجعة التسويقية
في حين تشير أدوات المراجعة التسويقية إلى «الوسائل المستخدمة في أعمال المراجعة التسويقية». ومن أهم وسائل المراجعة التسويقية ما يلي:
• المؤشرات الاقتصادية العامة.
• البيانات الإحصائية للمنافسين.
• الإحصاءات السوقية لقوى الطلب.
• البيانات الإحصائية التاريخية المتعلقة بعناصر المراجعة التسويقية.
• القوائم الورقية.



• القوائم الإلكترونية على الحاسب الآلي.
• قواعد البيانات بالمنظمة.
• الحسابات والقوائم المالية للمنظمة.
• البيانات الاسترشادية المستخدمة كمؤشر لتقييم عناصر المراجعة التسويقية الخاصة بالمشاهدات التسويقية غير الكمية.
• القرارات واللوائح الإدارية الداخلية.
• القوانين المنشورة.
• التوجهات السياسية المعلنة.
من هو المراجع التسويقي؟
هناك عدة دوائر للمراجعة التسويقية التي قد تعتمد عليها المنشأة بحسب ظروفها، وهي: (المراجع التسويقي الخارجي، والمراقب التسويقي، والمراجع التسويقي الداخلي). أول تلك الدوائر الجهة المسئولة عن المراجعة الخارجية، وهو ما يمكن تسميته بالمراجع التسويقي الخارجي ExternalMarketingAuditor، ويمكن تعريفه بأنه: «مَن يتولى مسئولية المراجعة التسويقية من خلال جهة مستقلة تنظيميًا عن المنشأة»، ويتم إسناد أعمال المراجعة لها من خلال الإدارة العليا للمنظمة أو الجهة المالكة لرأس المال؛ للاطمئنان على أن الشركة تستثمر إمكاناتها بالشكل المناسب في الأسواق المستهدفة، كما قد تهدف لمراجعة أداء أعمال المراجعة التسويقية الداخلية التابعة للشركة.
أما الجهة المسئولة عن المراجعة الداخلية فتنقسم بدورها إلى قسمين هما: مراقب التسويق MarketingControllerويمكن تعريفه بأنه: «مَن يتولى مسئولية المراقبة التابعة للإدارة العليا والمتعلقة بالاستراتيجيات، والخطط التسويقية، وسلامة توجيه نفقاتها»، وهو يتبع تنظيميًا الإدارة العليا للمنشأة مباشرة. والقسم الثاني هو المراجع التسويقي الداخلي InternalMarketingAuditorويمكن تعريفه بأنه: «مَن يكلف بمعرفة إدارة التسويق بالمنشأة لتولي مسئولية الفحص الدوري المستمر لفعالية الأعمال والأنشطة التسويقية للمنشأة ومطابقتها للمعايير الاستراتيجية».
تسير أعمال المراجع التسويقي بصورة تحتاج للخبرة والمهارة والإبداع، فلا يمكن أن توصف المراجعة التسويقية بالنمطية والجمود، وهي الصفة التي ميزتها عن غيرها من أعمال الرقابة التسويقية الأخرى، كما أنها تميزها عن غيرها من أعمال المراجعات الأخرى غير التسويقية. ومن أبرز ما يدلل على ذلك هو أن أعمال المراجع التسويقي قد تنتهي بتوصيته بتغيير الرسالة أو الأهداف الاستراتيجية.
ويبدأ المراجع التسويقي عمله بالاجتماع بالجهة المختصة التي تطلب المراجعة لتحديد الأهداف غير النمطية من خلال المراجعة التسويقية، كما تنتهي أعماله بعرض تقريره الختامي على الجهة ذاتها. ولا تزال مهنة المراجع التسويقي بحاجه إلى مزيد من الجهود المهنية والأكاديمية؛ حتى يتم الاعتراف بها كمهنة مستقلة، ويكون لها ضوابط ومعايير دولية متعارف عليها بالمجالين الأخلاقي والمهني. وليس المقصود بالطبع أن تصل المراجعة التسويقية إلى منهجية مماثلة للمراجعة المحاسبية ذات الطبيعة الموحدة والثابتة، لما تحتاج له المراجعة التسويقية من إبداع وابتكار وخبرة أثناء التطبيق، وإنما المقصود هو: الاعتراف بتلك المهنة، وتنظيم ضوابطها الأخلاقية والمهنية، وتقديم الحد الأدنى من المعارف الأساسية للمراجعين التسويقيين من خلال إطار عام مناسب.
كيف ندعم دور المراجع التسويقي؟
 
ومن الناحية الأكاديمية تحتاج مهنة المراجع التسويقي لجهد أكاديمي مكثف يتمثل في عدة محاور، لعل من أهمها ما يلي:
• توجيه جهود الباحثين لدراسة سبل دعم مهنة المراجع التسويقي.
• تحتاج الكليات والمعاهد المتخصصة في التسويق لدراسة المراجعة التسويقية ضمن مناهجها الدراسية.
• قيام الجهات التعليمية المتخصصة بالتسويق بإنشاء وحدات مراجعة تسويقية للقيام بمهام المراجعة التسويقية الخارجية لمنظمات الأعمال المحيطة بتلك الجهات التعليمية على الأقل ما لم تتمكن من تقديم خدمات موسعة ومنتشرة جغرافيًا.
• عقد اللقاءات العلمية والمؤتمرات والندوات التي تنشر الفكر الصحيح الذي يدعو لحتمية دور المراجعة التسويقية، وتوضيح أن تأخرها ظاهرة صحية ناتجة عن أن مراجعة أي مجال تطبيقي بصورة عامة لا يأتي دورها إلا بعد استقرار المفاهيم العلمية الأساسية لمجال التطبيق، وهو ما حدث بالفعل لمفاهيم التسويق التي غدت مرسخة الآن.
• الإعلان عن المسابقات البحثية العلمية في مجالات المراجعة التسويقية، وصياغة آليات عمل المراجع التسويقي، ومعايير المراجعة المتنوعة.
من ناحية أخرى فإن هناك مسئولية مهنية على الجهات المهنية في دعم دور المراجع التسويقي متمثلة في:
• إنشاء جمعيات تسويق فعالة على المستويات الدولية والإقليمية.
• تفعيل دور الجمعيات التسويقية القائمة حاليًا.
• إنشاء جمعيات متخصصة في المراجعة التسويقية قد تكون تابعة لجمعيات التسويق الحالية، أو مستقلة عنها بحسب الأحوال المختلفة.
• تكوين جمعيات للمراجعة التسويقية الجزئية لبعض الأنشطة التسويقية، مثل الإعلان والدعاية والتوزيع وغيرهم.
• تشجيع فكرة المراجعة التسويقية من خلال الجهات الحكومية المسئولة عن الجمعيات المهنية أو الأنشطة المتعلقة بالتسويق.
ما هي أساليب المراجعة التسويقية؟
يقصد بأساليب المراجعة التسويقية: «تلك الطرق المتبعة في القيام بأعمال المراجعة التسويقية من تجميع للبيانات، وتحليلها، والتوصل إلى النتائج، والتوصيات الختامية بتقرير المراجعة التسويقية». ولقد كانت المراجعة التسويقية في بداية ظهورها تعتمد على أسلوب الملاحظة الشخصية إلى أن ظهرت وتطورت بعد ذلك أساليب منهجية من أهمها ما يلي:
أسلوب الاستقصاء Questionnaire
حيث اعتمد عليه (Kotler, 1967) في تصوره عن كيفية قياس المراجعة التسويقية من خلال المقابلات الشخصية من داخل المنظمة وخارجها، حيث حددها في ثلاث درجات فقط (من صفر إلى 2) للإجابة على كل عنصر من عناصر المراجعة التسويقية. مستفيدًا بما يعرف بمقياس ليكارت LikertScaleالذي ظهر في مطلع الثلاثينيات والذي استهدف قياس المشاهدات غير الكمية بعد بعض التعديلات عليه. وقد تم الاستفادة كثيرًا من هذا المقياس في عديد من الدراسات الاجتماعية، والتي منها الدراسات التسويقية والمراجعة التسويقية. وفيما يلي عناصر المراجعة التسويقية التي اقترحها Kotlerبالجدول رقم (1):
الجدول رقم (1): عناصر المراجعة التسويقية التي اقترحها Kotler


م
مجموعة العناصر عدد العناصر عدد البنود
1 مراجعة البيئة التسويقية العامة والتخصصية 13 28
2 مراجعة الاستراتيجية التسويقية 3 8
3 مراجعة التنظيم التسويقي 3 6
4 مراجعة النظم التسويقية 4 12
5 مراجعة الإنتاجية التسويقية 2 3
6 مراجعة الوظيفة التسويقية 5 26
مج 6 30 83
 
ويتضح من الجدول السابق أن العناصر الرئيسة لقائمة Kotlerبلغت 30 عنصرًا رئيسيًا مقسمة على 6 مجموعات، ويتفرع من هذه العناصر الرئيسية 83 بندًا من البنود الفرعية للمراجعة التسويقية معتبرًا الدرجة القصوى في المراجعة هي 168 درجة، على اعتبار أن درجات التقييم لكل بند تتراوح بين (صفر-2) لكل بند من البنود الفرعية، بحيث تمثل درجة «الصفر» عدم وجود البند بالكلية، بينما تمثل درجة «1» أقل تقييم للبند، أما درجة «2» فهي تعطى كأعلى تقييم للبند.
أسلوب قائمة الفحص CheckList
قدم Wilsonقائمة مفصلة لعناصر المراجعة التسويقية؛ ليساعد المراجع التسويقي الداخلي، والمراقب التسويقي بالشركات، ولتسهيل عملية المراجعة التسويقية الذاتية من خلال خبرات الشركة الداخلية، حيث يقول إن فكرة قوائم الفحص جاءت في البداية من تلك القوائم المستخدمة في المطارات العسكرية أو المدنية لفحص الطائرات قبل رحلاتها الجوية. والجدول رقم (2) يوضح عناصر قائمة المراجعة التسويقية التي اقترحها Wilson، حيث يتضح من الجدول أن إجمالي عدد عناصر المراجعة الرئيسية التي اقترحها Wilsonهي 28 عنصرًا متضمنة عددًا من البنود الفرعية عددها 1552 بندًا، تم صياغتها جميعًا في صورة أسئلة يعتمد عليها المراجع التسويقي:

جدول رقم (2): عناصر المراجعة التسويقية التي اقترحها Wilson

م
العنصر عدد البنود الفرعية
1 الاستراتيجية والتخطيط التسويقية 36
2 سلسلة السلع والخدمات 45
3 العنصر الخدمي في التسويق 51
4 أداء الشركة 51
5 التصدير 75
6 نظم المعلومات التسويقية واستخدامها 52
7 حجم السوق وتركيبه 36
8 السوق المستقبلي 33
9 القوى البيعية وإدارتها 132
10 العناية بالعملاء ودعم دور موظفي التسويق 29
11 البيع العرضي والتسويق المحلي 36
12 نظام الوكالة 83
13 طرق الترويج غير الشخصي ووسائلها 91
14 نظام التوزيع 77
15 عملية الشراء 45
16 تحليل الأعمال الضائعة 41
17 تقديم المنتجات الجديدة 63
18 صناعة المستخدم 81
19 التسويق لكبار العملاء 69
20 الاستخبارات التنافسية 83
21 التوزيع المادي والتعبئة 41
22 الاتصالات الصناعية 33
23 التسعير 43
24 المدركات والصور الذهنية 35
25 الجودة في التسويق 38
26 السلع والمنتجات المتشابهة 38
27 أعمال الخدمة 58
28 المعلومات المالية للسلعة أو الخدمة 57
مج 28 1552
 
 
المراجعة متعددة المصادر Multi-SourcesAudit
يعتمد أسلوب المراجعة متعددة المصادر على قائمة رئيسية واحدة، ومجموعة من القوائم الفرعية، بهدف الوصول لتشخيص أدق لعملية المراجعة ومن خلال تعدد رؤى التقييم، حيث كان المتعارف عليه في الدراسات السابقة الاعتماد على التقدير الشخصي للمراجع التسويقي في تقييم عناصر المراجعة. ويضيف هذا الأسلوب مؤشرات الاستدلال الرقمي والإحصائي للمشاهدات التسويقية الكمية والنوعية أثناء تقييم درجات عناصر المراجعة، مع عدم إغفال عملية الآراء الشخصية الأخرى، والتي قد تفيد في محاور أخرى بالمراجعة التسويقية وبخاصة فيما يخص الحلول والمقترحات لتطوير الأداء التسويقي والتي ترد بتقرير المراجعة. وتشتمل المراجعة التسويقية متعددة المصادر على أربعة عناصر رئيسية وهي (العنصر الفكري، العنصر الرقمي، العنصر الاستقصائي، العنصر الاستنتاجي).
جدول رقم (3): القائمة الرئيسية للمراجعة التسويقية
وفقًا لأسلوب المراجعة التسويقية متعددة المصادر المقترح بمعرفة المؤلف

م
عناصر
المراجعة التسويقية
مصدر التقييم مجموع
الدرجات
متوسط
درجات المراجعة
المراجع الموظفون العملاء المتعاملون
               
               
               
               
               
درجة المراجعة التسويقية الإجمالية  
 
رصد نتائج المراجعة التسويقية
يتم رصد نتائج المراجعة التسويقية بتقارير المراجعة من خلال مجموعة من عناصر المراجعة التسويقية. ويقصد بعناصر تقرير المراجعة التسويقية: «مجموعة البنود الرئيسية اللازم إدراجها بتقرير المراجعة التسويقية». وهذه العناصر يتم تحديدها قبل عملية المراجعة التسويقية وبمعرفة الجهة التي أسندت أعمال المراجعة إلى المراجع التسويقي، وفي إطار المناقشات المبدئية التي تتم مع المراجع لتحديد مدى إمكانيات التنفيذ المتاحة. وبتعبير آخر فإن عناصر تقرير المراجعة التسويقية ما هي إلا صورة تفصيلية لما تم تنفيذه من أهداف المراجعة التي تم صياغتها والاتفاق عليها. غير أنه في كثير من الأحيان قد تكون الجهة الطالبة للمراجعة التسويقية غير متخصصة في مجالات علم التسويق، وليس لديها الخبرة الكافية في صياغة هذه الأهداف وتلك العناصر، بل ويمكن القول إن هذا هو السبب الرئيسي للاستعانة بالمراجع التسويقي، وفي هذه الحالة يتدخل المراجع التسويقي بما لديه من خبرة في التوجيه الصحيح لصياغة تلك العناصر بمعاونة الجهة الطالبة للتقرير.
ويُذكر أن عملية المراجعة التسويقية تكلف المنظمة قدرًا ليس بالقليل من الوقت والجهد والمال، وبالتالي فعلى المراجع التسويقي بعد الاتفاق على أهداف المراجعة التسويقية والعناصر المستهدفة لتقرير المراجعة التسويقية أن يتم توثيقها بمعرفة كل من المراجع والجهة الطالبة لتحديد المسئوليات بصورة واضحة وموثقة.
وفيما يلي أهم العناصر الرئيسية لتقرير المراجعة التسويقية:
العنصر الأول: مقدمة التقرير
تتضمن مقدمة تقرير المراجعة التسويقية النقاط التالية:
• الجهة الطالبة للمراجعة التسويقية.
• تاريخ إسناد أعمال المراجعة، وتاريخ بداية أعمال المراجعة.
• تفاصيل الخطة الفعلية للمراجعة.
• الفترة الزمنية المستهدف إجراء المراجعة التسويقية لها.
• الزمن المستغرق في المراجعة.
• بيان بالقائمين بأعمال المراجعة موضح فيه الدرجة المهنية والفنية، وطبيعة الأعمال المكلف بها كل منهم أثناء عمليات المراجعة.
العنصر الثاني: تجميع البيانات الختامية
يتم تجميع نتائج قوائم المراجعة التسويقية لدراسة العناصر الرئيسية للمراجعة التسويقية والتي تشمل:
• الأهداف والاستراتيجيات التسويقية.
• النظم التسويقية (المعلومات والتخطيط والرقابة).
• الهيكل التنظيمي للتسويق.
• الإنتاجية التسويقية.
• البيئة التسويقية (العامة والأعمال والمنظمة).
• الوظيفة التسويقية (عناصر المزيج التسويقي).
العنصر الثالث: تحليل النتائج وتفسيرها
يتم ذلك من خلال تحليل نتائج الاستقصاءات لكل من: العملاء والموظفين والمتعاملين مع المنظمة ووفقًا لخبرة المراجع التسويقية، ويكون كل ذلك في إطار علمي معتمد بصورة أساسية على الاستدلال الإحصائي.
العنصر الرابع: التوصيات والمقترحات
يمكن تقسيم توصيات تقرير المراجعة التسويقية كالتالي:
• مجموعة التوصيات الإدارية الخاصة بالنظم التسويقية للمعلومات، والتخطيط والرقابة، والهيكل التنظيمي للتسويق.
• مجموعة التوصيات الاستراتيجية الخاصة برسالة المنظمة، والأهداف والاستراتيجيات، والتخطيط، وإعداد التخطيط، والبيئة التسويقية.
• مجموعة التوصيات الخاصة بالإنتاجية التسويقية.
• مجموعة التوصيات الخاصة بالأشخاص القائمين على الأداء التسويقي للمصلحة.
• مجموعة التوصيات عن جهات خارجية.
• التحذيرات من تجاهل بعض التوصيات الواردة بالتقرير.
• مزايا الالتزام بالتوصيات الواردة بالتقرير.
توجد مجموعة من الاعتبارات تحدد الفترة اللازمة لإعداد تقرير المراجعة التسويقية، ومن أهم هذه الاعتبارات ما يلي:
• حجم أعمال المنظمة، وتنوع أنشطتها.
• الهيكل التنظيمي للمنظمة والنطاق الجغرافي لفروعها.
• أهداف عملية المراجعة التسويقية.
• خبرة المراجع التسويقي ومهارته.
• مدى تعاون المسئولين عن الأداء التسويقي مع المراجع التسويقي.
• وجود تقارير مراجعة تسويقية سابقة يمكن الرجوع إليها.
• مدى دراية المراجع التسويقي بأعمال المنظمة وعلاقاته داخل المنظمة.
• وتتأثر بكون المراجع من داخل المنظمة أو من خارجها، كما تتأثر بمدى خبرات المراجع بتقديم تقرير مراجعة تسويقية سابق عن نفس المنظمة.


• درجة الإجمال والتفصيل المطلوبة بالتقرير.
• جودة الأداء التسويقي داخل المنظمة وخبرة القائمين عليه ومهارتهم.
• الفترة المتاحة لإنجاز التقرير.
• حجم المشكلات التسويقية التي تتعرض لها المنظمة.
• الظروف الطارئة والخارجة عن المنظمة.
• وغالبًا ما تتراوح الفترة اللازمة لإعداد التقرير في الأحوال العادية وبعد مراعاة الاعتبارات السابق الإشارة إليها بين (2- 6) أسابيع.
وللمراجعة التسويقية عدة مستويات دورية كما يلي:
• مستوى المراجعة الدورية الأول (شهري).
• مستوى المراجعة الدورية الثاني (ربع سنوي).
• مستوى المراجعة الدورية الثالث (سنوي).
• مستوى المراجعة الدورية الرابع (3-5 سنوات).
إن لكل مستوى من مستويات المراجعة ما يناسبه من عناصر المراجعة التسويقية، كما أن هذا التصنيف لمستويات المراجعة يكون في الأوقات العادية، أما في أوقات الأزمات التسويقية فقد تتم الرقابة والمراجعة التسويقية يوميًا، كما أن الرقابة المستمرة تكون فيها المراجعة التسويقية معتمدة على أجهزة الحاسب الآلي وبرامجه، وبالتالي يتم إدخال البيانات بصورة فورية، مما يعطي إمكانية لحظية للمراجعات التسويقية وهو ما يسمى: «مركز الرصد التسويقي» الذي سيأتي الحديث عنه.
درجات المراجعة التسويقية:
بعد الحصول على النتيجة النهائية للمراجعة التسويقية يتم نسبتها لواحدة من الفئات التالية:

ضعيف جدًا
: أقلمن25%
ضعيف : من25% إلىأقلمن45%
متوسط : من45% إلىأقلمن60%
جيد : من60% إلىأقلمن75%
جيد جدًا : من75% إلىأقلمن85%
ممتاز : من85% فأكثر
 
ويمكن اقتراح تقسيم لمجموعة توصيات المراجعة كما يلي:
• المجموعة الصفرية، والتي تشير للعناصر غير المطبقة نهائيًا بالمنظمة وتعتبر أولى المجموعات بالتطوير بالمراحل اللاحقة للتقرير.
• المجموعة المتميزة، وهي التي حصلت على درجة مراجعة تسويقية أعلى من 80% وتشير للعناصر المطلوب الحفاظ عليها، والتطوير المستمر لها لتظل عناصر تميز.
• باقي المجموعات ويتم تقسيمها وفقًا لتقدير المراجع.
 
الابتكار المستمر أهم الآفاق المستقبلية للمراجعة التسويقية
هناك آفاق مستقبلية لاتجاهات المراجعة التسويقية، لعل من أهمها ما يلي:
• الابتكار المستمر في صياغة قياسات المراجعة التسويقية، ويقصد بقياسات المراجعة التسويقية MarketingAuditMeasures: «معايير المراجعة التسويقية التي يستخدمها المراجع التسويقي في قياس الأداء التسويقي».
• صياغة معايير دولية للمراجعة التسويقية، معايير مهنية دولية لمساعدة المراجع التسويقي بالقياسات اللازمة التي يمكنه الاعتماد عليها في تنفيذ مهامه، معايير أخلاقية ومهنية دولية لتقييم دور المراجع التسويقي. ولا يوجد ما يمنع أبدًا من الاستفادة بمعايير المراجعة العامة.
• عناية خاصة بالمراجعة التسويقية الإلكترونية E-marketingAudit: التي تشير إلى «تنفيذ مهام المراجعة التسويقية بالاعتماد على التقنيات الإلكترونية وشبكات الاتصال». وليس المقصود أن تتم بصورة إلكترونية كاملة بعيدة عن العنصر البشري الذي يمثل العنصر الرئيسي في عمليات المراجعة التسويقية. فقد أضحى استخدام الحاسب الآلي في أغراض المراجعة التسويقية مع هذا الكم الهائل من البيانات المتداخلة وتحليلاتها، والتنبؤ اللازم لتطوير الأداء التسويقي وفقًا لمتغيرات السوق. حيث وصلت الزيادات المتوالية في حجم البيانات والمعلومات للدرجة التي يصفها بعض المتخصصين في مجال التسويق بانفجار المعلومات. وتمتد المراجعات التسويقية بالاستعانة بالحاسب الآلي لمعرفة ماذا يشتري العملاء؟ كيف ومتى يشترون؟ فتساعد بوظيفة الاستخبارات التسويقية التي تكون مسئولة عن تجميع البيانات التسويقية اللازمة لدعم متخذي القرارات التسويقية وتصنيفها وتحليلها وتفسيرها وتقديم التوصيات.
• مطلب استحداث جمعية دولية للمراجعين التسويقيين، بحيث لا يستمر الموقف الحالي لمجرد اجتهادات لكل مراجع تسويقي وتنتهي عندها الممارسات والخبرات السابقة للمراجعة التسويقية.
الالتفات إلى جدوى محادثات العملاء على الإنترنت CustomerChatting، حيث يرون أن نسبة من يشترون بالفعل حين يتصفحون هذه الخدمة تزيد بمقدار 59%على أولئك الذين يتصفحون المواقع العادية.
ويظل محور عمل المراجع التسويقي يدور حول التأكد من توجه المنظمة لرغبات العملاء، ومدى قبول العملاء لهذا التوجه، أو ما يمكن التعبير عنه «بإشباع حاجات العملاء بالطريقة التي يريدونها».
وقد أوضحت دراسة عالمية أجريت على 60 شركة عالمية أن 70% ممن تركوا التعامل مع هذه الشركات قد رجع إلى الخدمات المصاحبة لمنتجاتهم، وليس إلى المنتجات ذاتها. ولابد من التحليل البسيط لمراحل رضاء العملاء. ويشير الرضا المستهدف إلى الحالة الإدراكية للمشتري تجاه القيمة التي حصل عليها لقاء تضحية من حيث كفاية هذه القيمة أو عدم كفايتها بالنسبة له. كما يمكن مراجعة رضا العميل بعدة طرق من بينها: استقصاء آراء العملاء مباشرة، أو من خلال تحليل المبيعات، كما يمكن أن تكون من خلال ملاحظة المراجع وخبرته.
  • print
  • email
  • comment
إرسال الموضوع إلى صديق
اسمك: بريدك:
اسم صديقك: بريد صديقك: