السبت    16-12-2017م
غلاف العدد
العدد: 173 - رجب 1434 يونيو 2013م
الأعداد السابقة
استطلاع
إلى أي مدى تتفق أن يكون برنامج نطاقات آلية قوية لتوطين الوظائف؟

  أتفق تماما
 لا أتفق
 لا اعلم

أساليب تدريب وتنمية الموارد البشرية (1-2)
تاريخ النشر : 17-06-2013 م
إن بناء استراتيجية ناجحة لأية منظمة، أو شركة أو إدارة... إلخ يتطلب من القائمين عليها بذل الجهد الكبير في عمليات جمع البيانات، وتحليلها، وتصنيفها، واستخدام أساليب التخطيط الاستراتيجي الفعال في كيفية التعامل معها.. وجمع هذه البيانات لا يتوقف فقط على المتاح منها داخليًا؛ أي من داخل المنظمة أو الشركة أو المؤسسة.. أو الإدارة، بل تشمل المتاح منها خارجيًا أيضًا، والمرتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بأعمال المنظمة أو الشركة أو المؤسسة.
وهذا الجمع للبيانات - الذي يعد من أهم وأبرز خطوات بناء الاستراتيجية الناجحة الفعالة - يتطلب عمليات مسح دقيقة وشاملة لكل من البيئة الداخلية للمنظمة أو الشركة أو المؤسسة أو الإدارة للوقوف على نقاط الضعف الحقيقية، ومواطن القوة المتوافرة، والبيئة الخارجية المحيطة بالمنظمة أو الشركة أو الإدارة للوقوف على الفرص الفعلية المتاحة، فضلًا عن التعرف على تحديد التهديدات والمخاطر التي قد تتعرض لها المنظمة أو الشركة في المستقبل.. فبناء الاستراتيجية لا يحتاج إلى منهجية علمية فقط، بل يحتاج إلى طرق وأساليب تنفيذية؛ ويجب أن تتصف أو تتسم الاستراتيجية العامة للمنظمة - وبالطبع الاستراتيجيات الفرعية التي تصب فيها - باستشراف علمي لما قد تتعرض له المنظمة داخليًا وخارجيًا في المستقبل المنظور، والمستقبل البعيد المدى، وهذا الاستشراف يجب أن يبنى على تنبؤات وبرامج علمية مدروسة؛ تكون أقرب إلى الواقع منها إلى الخيال.. فمن المتعارف عليه أن الاستراتيجية تصمم وتبنى لتغطي فترات زمنية طويلة، قد تكون عشر أو عشرين سنة أو أكثر أو أقل، وهذه السنوات لن تكون متشابهة الأحداث، فهناك من الظروف المتعلقة بالبيئة الداخلية؛ وظروف متعلقة بالبيئة الخارجية المحيطة تؤثر سلبًا بشكل مباشر أو غير مباشر على أعمال المنظمة المستقبلية، وبناء على ذلك يجب أن تؤخذ هذه الظروف في الحسبان، ويوضع لها في الاستراتيجية ما يسمى ببرامج الوقاية، وبرامج إدارة الأزمات، كل ذلك بهدف تحقيق الاستراتيجية رؤيتها، ورسالتها، وأهدافها المنشودة.
 والاستراتيجية العامة الفعالة لابد لها من أهداف استراتيجية واضحة المعالم تسعى إلى تحقيقيها في مدة زمنية محددة، ولابد أن تحتوي على استراتيجيات فرعية للإدارات والوحدات والأعمال والوظائف.. ولابد أن تكون الأهداف الاستراتيجية الخاصة بكل إدارة واضحة ومحددة، وهناك إمكانية كبيرة لتحقيقها على أرض الواقــــع؛ مهمـــــا واجهها من عقبات كؤود، أو مشكلات أو صعوبات أثناء مرحلة التنفيذ..
علام تبنى استراتيجية التدريب والتنمية البشرية؟
إن استراتيجية التدريب والتنمية التي تقوم إدارة الموارد البشرية في المنظمة بتصميمها وإعدادها، تبنى على منهجية علمية مدروسة، بالإضافة إلى عدد كبير من الأساليب؛ التي يمكن تبويبها أو تصنيفها في مجموعات استراتيجية متناسقة، كما يلي:
• مجموعة أساليب جماعية لتدريب وتنمية الموارد البشرية العاملة داخل المنظمة: وفي هذه المجموعة من أساليب التدريب والتنمية تتم عمليات التعلم والتدريب وإكساب المهارات من خلال مدرب أو عدد من المدربين لمجموعة من الموارد البشرية المراد تدريبها داخل المنظمة أو الشركة.. وقد يكون المدرب أو المدربون من الموارد البشرية العاملة في المنظمة أو الشركة - الرئيس (المشرف) المباشر، زميل العمل الأقدم - أو من خارجها يستعان به من مراكز التدريب أو غيرها.
• مجموعة أساليب فردية لتدريب وتنمية الموارد البشرية العاملة داخل المنظمة: وفي هذه المجموعة من أساليب التدريب والتنمية تتم عمليات التعلم والتدريب وإكساب المهارات من خلال مدرب أو عدد من المدربين لمورد واحد (فرد) من الموارد البشرية المراد تدريبها داخل المنظمة أو الشركة.. وقد يكون المدرب أو المدربون من الموارد البشرية العاملة في المنظمة أو الشركة أو من خارجها.
أساليب نظرية وتطبيقية للتنمية البشرية..
هناك أيضا أساليب إضافية للتدريب منها:
• مجموعة أساليب نظرية لتدريب وتنمية الموارد البشرية العاملة داخل المنظمة: وفي هذه المجموعة من أساليب التدريب والتنمية تتم عمليات التعلم والتدريب وإكساب المهارات من خلال قاعة المحاضرات داخل المنظمة أو الشركة، لمجموعة من الموارد البشرية يراد إكسابها ثقافات ومعارف محددة عن طريق الدروس أو المحاضرات النظرية التي يقوم بها مدرب أو عدد من المدربين.
• مجموعة أساليب عملية أو تطبيقية لتدريب وتنمية الموارد البشرية العاملة داخل المنظمة: وفي هذه المجموعة من أساليب التدريب والتنمية تتم عمليات التعلم والتدريب وإكساب المهارات من خلال الوحدات أو الورش الإنتاجية للعمالة التي تقوم على عملية الإنتاج، أو من خلال الوحدات الإدارية للموظفين العاملين في المنظمة أو الشركة؛ والمنوط بهم القيام بالأعمال الإدارية الكتابية، أو القيام بالأعمال المحاسبية بتدريبهم مثلًا على برامج حاسوبية متخصصة في الحسابات، بهدف إكسابهم المهارات اللازمة، والخبرات الكافية في كيفية التعامل مع الآلات الحديثة، والتكنولوجيا المتقدمة التي تصب في صالح العملية الإنتاجية بشكل مباشر، وتيسير الأعمال الإدارية والمحاسبية، وكل ذلك يخدم الأهداف الاستراتيجية للمنظمة ككل.. ويقوم بعملية التدريب هذه مدرب أو عدد من المدربين سواء من داخل أو من خارج المنظمة أو الشركة.
• مجموعة أساليب سلوكية لتدريب وتنمية الموارد البشرية العاملة داخل المنظمة: وفي هذه المجموعة من أساليب التدريب والتنمية تتم عمليات التعلم والتدريب بهدف تعديل السلوكيات السلبية، والتعريف بالسلوكيات الإيجابية، والعمل على ترسيخها في نفوس الموارد البشرية العاملة داخل المنظمة أو الشركة.. وذلك من خلال المعرفة النظرية، والتطبيق والممارسة العملية.. ويقوم بها في الغالب الرؤساء والمشرفون.
• مجموعة أساليب تتم في المختبرات والمراكز لتدريب وتنمية الموارد البشرية العاملة داخل المنظمة: وفي هذه المجموعة من أساليب التدريب والتنمية تتم عمليات التعلم والتدريب وإكساب المهارات والخبرات من خلال تدريب الموارد البشرية العاملة في المنظمة أو الشركة في مختبرات ومراكز مهيأة ومشابهة لبيئة العمل التي تعمل فيها الموارد البشرية محل التدريب.
• مجموعة أساليب تطوير وتحسين أداء الموارد البشرية العاملة في المنظمة أو الشركة: وهذه المجموعة تعنى بتزويد الموارد البشرية محل التدريب بالمعرفة والثقافة العامة والمتخصصة، فضلًا عن إكسابها المهارات والخبرات التي تساعدهم على تطوير وتحسين أدائهم العملي.
واجبات المدرب الداخلي نحو المتدرب أو المتدربين..
 يجب على الرئيس (المشرف) المباشر، وزميل العمل الأقدم وصاحب الخبرة الكبيرة الموكل إليهم ذاتيًا أو تكليفًا أمر تدريب الموارد البشرية في المنظمة أن يراعوا الآتي تجاه المورد البشري المتدرب:
- التخطيط المناسب لعملية التدريب: يجب على المدرب - الرئيس (المشرف) المباشر، أو زميل العمل الأقدم وصاحب الخبرة الكبيرة أن يخطط جيدًا لعملية التدريب قبل البدء فيها، فهو من المفترض أن يكون على علمٍ تام بوضع المورد البشري المتدرب في العمل، فإذا كان المدرب هو الرئيس أو المشرف المباشر، فهو يعلم بالتالي مواطن القوة، ومواطن الضعف في المورد البشري محل التدريب، ومن ثم يعمل على وضع خطة تدريبية تزيد من مواطن القوة، وتجبر وتعالج وتقضي على مواطن الضعف في المورد البشري محل التدريب، وبهذا يكون التدريب في محله، ويأتي ثماره المرجوة في رفع مستوى أداء وكفاءة المورد البشري المتدرب.. فعملية التدريب يجب أن تكون مدروسة بشكل عميق ومخطط لها، ولا تأتي بطريقة عشوائية، فعلى المدرب أن يدرس ملف المتدرب جيدًا، ولا يكتفي بمشاهدة الأداء العملي فقط.. وفي حال كان المدرب زميل العمل الأقدم صاحب الخبرة فهو أدرى من يعلم مواطن قوة وضعف زميله في العمل؛ إذ زمالة العمل تفرض عليهما الوجود في مكان واحد، وأداء عمل واحد، ومن ثم يستطيع الحكم على المهارات التي يجب أن يكتسبها المورد البشري محل التدريب (زميله)، لأداء العمل بشكل أفضل، وبالتالي يكتسب الخبرة اللازمة التي تعينه على تحسين أداء العمل في المستقبل. فعلى المدرب أن يحدد بشكل واضح أيضًا مدى استيعاب المورد البشري المتدرب لمهام عمله، وأبعاد حدود وظيفته، ومدى شعوره بأهمية ما يقوم به من عمل.. فهذا الأمر من الأمور الهامة التي تقع على عاتق المدرب قبل القيام بعملية التدريب، وأثناء التدريب يجب أن يوضحها بدقة للمورد البشري المتدرب.. لكي يزيل أي خلل إن وجد، ولكي يكسبه ثقافة هو في أمس الحاجة لها حول مهامه المباشرة وغير المبــاشرة، وكذلك حدود وظيفته، وأيضًا بث نوع من رفع الحالة المعنوية التي يحتاجها المتدرب من خلال إشعاره بأهمية ما يقوم به من عمل داخل المنظمة أو الشركة.. وأن عمله هذا وإن كان بسيطًا من وجهة نظره في بعض الحالات، إلا أنه يؤثر بشكل مباشر وغير مباشر في تحقيق أهداف المنظمة أو الشركة.
- الإلمام التام بأصول وقواعد عملية التدريب: يجب على المدرب - الرئيس (المشرف) المباشر، أو زميل العمل الأقدم وصاحب الخبرة الكبيرة أن يكون ملمًا بأصول عملية التدريب، فعليه أن يهيأ المكان المناسب لعملية التدريب النظري، وكذلك يتحين الوقت المناسب في حال التدريب العملي.. فلا يكون أثناء فترة يشعر فيها المورد البشري محل التدريب بالإرهاق البدني أو الإرهاق الذهني.. فلابد أن يكون المتدرب في حالة جيدة تساعده على تقبل ما يقدمه المدرب من إرشادات وتوجيهات، ونقل خبرات.. فالحالة المزاجية للمتدرب لها عامل كبير في نجاح العملية التدريبية.. إذ إن التدريب يتم أثناء العمل.. الذي من المفترض أن يكون ذهن المتدرب متعلقًا بالقيام بمهام عمله.
- الاستعانة بالوسائل التعليمية والإرشادية المناسبة أثناء العملية التدريبية: يجب على المدرب - الرئيس (المشرف) المباشر، أو زميل العمل الأقدم وصاحب الخبرة الكبيرة أن يكون ملمًا بأصول عملية التدريب، فعليه أن يجلب المستلزمات والوسائل الإرشادية المعينة في عملية التدريب.. فإن كان المدرب سيدرب مجموعة من الموارد البشرية العاملة في قسم الحسابات مثلًا على برنامج حسابات جديد لأول مرة عليه أن يأتي بوسيلة عرض مريحة للنظر، وأيضًا وسيلة نقل صوت غير مزعجة، فضلًا عن أن تكون المقاعد مناسبة، والإضاءة الكافية في قاعة المحاضرات النظرية، وغير ذلك من التجهيزات والوسائل المعينة على حسن أداء التدريب.. ويراعى عند التدريب على البرنامج الجديد الفروق الفردية بين المتدربين.. فهناك من لديه خلفية عملية عالية، وهناك من لديه خلفية متوسطة، وآخر لديه خلفية مبتدئة، فعلى المدرب أن يلتزم طريقة الشرح المناسبة لصاحب الخلفية الأقل، ولا يسرع في الشرح، ولا يسهب أيضًا بحيث لا يصيب الآخرون بالملل، كل هذه الأمور وغيرها تؤدي بكل تأكيد إلى الوصول إلى الهدف المرجو والمنشود من وراء العملية التدريبية، وترفع من كفاءة المتدربين.
- كسب ثقة المتدرب: يجب على المدرب - الرئيس (المشرف) المباشر، أو زميل العمل الأقدم وصاحب الخبرة الكبيرة أن يكسب ثقة المورد البشري محل التدريب، وذلك بتواضعه في القول، وإشعار المتدرب بأنه زميل له يريد أن ينقل خبراته - التي اكتسبها من رئيس أو زميل سابق - له، وأن هذه العملية التدريبية أمر طبيعي لتبادل الخبرات، واكتساب المزيد من المهارات وذلك لصالح كل منّا - المدرب والمتدرب - فضلًا عن تحقيق صالح المنظمة أو الشركة التي تريد لنا التقدم والرقي الوظيفي، والاستفادة المادية والمعنوية، جنبًا إلى جنب استفادتها كمنظمة أو شركة.. لأن العنصر البشري هو رأس مال المنظمة أو الشركة الحقيقي، فعن طريقه يتم تقديم السلعة أو الخدمة ذات الجودة العالية، والتي يتحقق من وراء بيعها الأموال التي يتقاضى من خلالها الموارد البشرية رواتبهم وأجورهم، والمزايا العينية الأخرى.. واكتساب المدرب ثقة المتدربين لا يتوقف فقط على التواضع، والجانب اللين في التعامل، بل يسبق هذا الكفاءة والتمكن العلمي، والإلمام الثقافي والمعرفي  الذي يشعر المتدربين بأنهم سيستفيدون حقًا من المادة التدريبية.. وأن الوقت الذي سيقضونه في التدريب له ثمن غال.. وذلك يشجعهم على الاستفادة القصوى من البرنامج التدريبي، ويدفعهم إلى التفاعل معه، وهذا ينعكس بالشعور الإيجابي على المدرب أيضًا، ويدفعه إلى إخراج كل ما لديه من معرفة، ونقل خبراته بكل أريحية.
- اختبار المتدرب أو المتدربين للوقوف على مدى استفادتهم من البرنامج التدريبي: يجب على المدرب - الرئيس (المشرف) المباشر، أو زميل العمل الأقدم وصاحب الخبرة الكبيرة أن يختبر المورد البشري محل التدريب، ليقف على مدى استفادته من المادة التدريبية التي قدمها له.. وألا يعوّل على نتيجة الاختبار كيلا يزرع الشك في نفس المتدرب.. بل يشعره بأن الاختبار للوقوف على مدى الاستفادة، وتقييم البرنامج التدريبي، وأن يعمل المدرب على تصحيح أي خطأ يكتشفه من خلال نتيجة الاختبار، وأن يتابع أداء المتدرب بعد التدريب.. ويزيد من التوجيهات والإرشادات التي تعين المورد البشري المتدرب على التعامل الفعال مع متطلبات العمل بعد التدريب.
 
استعمال الأسلوب التدريبي الواحد في أكثر من مجموعة
ويمكن تبويب أو تصنيف أو استعمال الأسلوب التدريبي الواحد في أكثر من مجموعة استراتيجية لأداء أكثر من مهمة.. «وسوف نتاول الأسلوب الأول في هذا العدد.. ونتبعه بالأساليب الأخرى في العدد اللاحق».
الأسلوب الأول: أسلوب تدريب وتنمية الموارد البشرية في مكان العمل وأثناء الدوام الرسمي:
طبقًا لهذا الأسلوب المتبع والأكثر شيوعًا في تدريب وتنمية الموارد البشرية العاملة داخل المنظمة، يتم تدريب هذه العمالة في مكان عملها، وأثناء دوامها الرسمي، من خلال مدربين من داخل المنظمة يوجهون ويرشدون الموارد البشرية محل التدريب نحو آليات فنية ومهنية للتعامل مع أعمالهم ومهامهم الوظيفية؛ لضمان تحسين الأداء، وجودة المخرجات التي يقدمونها في صورة سلعة أو خدمة... إلخ.
والمدربون طبقًا لهذا الأسلوب ينحصرون في الرئيس المباشر (المشرف) للموارد البشرية، وفي الزملاء أصحاب الأقدمية في العمل وذوي الكفاءة المشهودة:
• الرئيس (المشرف) المباشر: وتتم عملية التدريب والتعلم هنا عن طريق التوجيه والإرشاد المباشر من الرئيس (المشرف) المباشر للمورد البشري أو الموارد البشرية محل التدريب العاملة داخل المنظمة، ويجب أن يكون لدى الرئيس أو المشرف المباشر إحساس عميق بثقل المسؤولية الملقاة على عاتقه، وهي توريث المعرفة النظرية والعملية لمرؤوسيه، وأن تتم عملية التوريث تلك بشفافية واضحة، وروح عالية، مع توصيل المعلومة الصحيحة من دون تعالٍ أو كبر، لتصل إلى وجدان المورد البشري المتدرب قبل عقله، ومن ثم يحدث القبول، وبهذا يتحقق الهدف النبيل من وراء نقل العلم والخبرة من الرئيس إلى المرؤوس، ومن ثم يتحقق الهدف المنشود من وراء العملية التدريبية وهي إكساب المورد البشري أو الموارد البشرية المعرفة، والمهارة، والخبرة اللازمين لتحسين أدائهم، وتطويره، بما يحقق النفع المادي والمعنوي المباشر وغير المباشر للمورد البشري المتدرب، وللرئيس المدرب، وللمنظمة ككل في تحسن جودة السلعة أو الخدمة التي تقدمها.
• الزميل الأقدم في العمل، وصاحب الخبرة والكفاءة: إن الخبرة أمر لا يكتسب بين يوم وليلة، بل هي عملية تراكمية، يتدخل فيها عامل الزمن، وعامل الذكاء الفطري، وعامل الرغبة في التعلم، وعامل الرغبة المستمرة في تحسين وتطوير الأداء الذاتي.. فالمورد البشري الذي لديه كل هذه العوامل مجتمعة يكون أهلًا لأن يعلم ويدرب زملاءه الأقل منه أقدمية، والأقل منه خبرة.. وهذا واجب ذاتي عليه؛ قبل أن يكون تكليفًا من رئيسه في العمل.. ونقل الخبرة للزملاء يعود بالنفع على الجميع المتدرب والمدرب، والقسم الذي يعملون به، والمنظمة ككل، ولكي يتم ذلك لابد من نشر ثقافة وروح العمل كفريق واحد منسجم ومتناغم، له أهداف مشتركة يسعى جميع أفراده إلى تحقيقها.
المراجع:
1- AshonD. Felstead, Humanresourcemanagement, London, 1995.
2- AllenCowling, CholeMoiler, managinghumanresources, EdwardArnold, London, 1992.
3- Burgoyne.J. PeferM. andBoydellt., TowardsTheLearning, McGraw- Hill, MaiddenHead, 1994.
4- McGoldrichJ. stewartJ. HumanResourceDevelopmentPitmanPublishing, London, 1996.
5- دراسات للباحث عن أساليب تدريب تنمية الموارد البشرية في منظمات الأعمال والشركات، وبناء الاستراتيجيات.. (*) وقد عرضنا هذه الأهداف، وتلك الفوائد في العدد 167 - مجلة التدريب والتقنية - بتصرف .
  • print
  • email
  • comment
إرسال الموضوع إلى صديق
اسمك: بريدك:
اسم صديقك: بريد صديقك: